قامت سلطة حماس بمنع ندوة فكرية سياسية لحزب التحرير بعنوان: "العمل السياسي الإسلامي .. أسسٌ وضوابط"، والتي كان من المقرر عقدها بعد عصر أمس الاثنين في مركز رشاد الشوام الثقافي بمدينة غزة، ومن جانبه استنكر حزب التحرير ماحدث وأشار أن حماس بذلك تكون قد منعت عملاً دعوياً فرضه رب العالمين ولا يحتاج لإذن من أحد، وأضاف فيما يبدو أنه نهج لإرضاء الذات وإشباع رغبة ممارسة النفوذ كيفما اتفق، لأنه حسب قانون السلطة للاجتماعات في الأماكن المغلقة كالمراكز الثقافية ومثيلاتها، فإنها لا تحتاج إلى أي إشعار لا كتابي ولا لفظي، وهذا حق لا يجوز المساس به. وأضاف حزب التحرير أنه تم إبرام عقد الاستئجار مع مركز رشاد الشوا التابع لبلدية غزة- الجهة الرسمية المخولة قانوناً بالإشراف على المركز بتاريخ 6 أكتوبر أي قبل أحد عشرة يومًا، إلا أننا فوجئنا بقرار منع الندوة يوم الأحد 17/10، وبعد مراجعات عضو المكتب الإعلامي للحزب مع الجهات المختصة لسبب المنع، طلبوا أن يقدم الحزب إشعارًا مكتوباً ولم يكتفوا بحضوره الشخصي، وعندما واجههم عضو المكتب بالقانون مطبوعًا ووضعه بين أيديهم رفضوا الالتزام به، وقالوا هناك أمر واقع بغض النظر عن القانون!. وهكذا تصر سلطة حماس على رهن العمل السياسي الذي فرضه الله وكفله قانونها، بموافقتها أو عدم موافقتها، مما يعد فرض "خاوات سياسية" على الأحزاب والتنظيمات الإسلامية، وحرمانها من ممارسة الأعمال إلا تحت وصايتها، مقتربة بذلك من واقع قوانين الطوارئ في أنظمة الحكم الجبري في بلاد المسلمين، ومقتربة أكثر من سلطة رام الله التي تحارب حزب التحرير حتى في المساجد. وقال عضو المكتب الإعلامي للحزب إبراهيم الشريف أن: ( حماس خالفت الشرع بمنع عمل من أعمال الدعوة وأصرت على مخالفة قوانينها التي تسمح بعقد مثل هذه الندوات في الأماكن المغلقة دون شروط، وتطالبنا بتقديم كتاب يحتمل الرفض والقبول، وهذا يعتبر فرضًا للوصاية على الأعمال السياسية وهو مرفوض) وحول موقف حزب التحرير من اتباع الإجراءات القانونية لأية فعالية جماهيرية يقوم بها قال الشريف: إننا لا نعارض الترتيبات الإدارية ما دامت لا تخالف الشرع، وقد قمنا سابقًا بتقديم إشعارات لفعاليات في أماكن مفتوحة حسب القانون ورغم ذلك تم منعنا والاعتداء علينا، ولكن ندوتنا هذه في مكان مغلق ونرفض أن يتم ابتزازنا بمتطلبات جائرة لا يفرضها الشرع ومخالفة لقانون السلطة.