فى الوقت الذى يعلن فيه مجلس الوزراء بضرورة أخذ كل الاحتياطات من جانب كل مؤسسة تعليمية لمواجهة أنفلونزا الخنازير، استعداداً لبدء العام الدراسى.. وفى الوقت الذى تشحذ فيه كل المؤسسات التعليمية فى شتى أنحاء مصر كافة امكانياتها لمواجهة الخطر القادم، تبدو جامعة الأزهر وكأنها تعيش فى عالم آخر ليس له علاقة بما يدور حوله. فقد علمت "مصر الجديدة" من مصدر داخل جامعة الأزهر أنه لم يتم إتخاذ أية إجراءات غير عادية لمواجهة أنفلونزا الخنازير حتى الآن، على الرغم من قرب الدراسة الذى أعلنته الجامعة. وأضاف المصدر: إن استعدادات الجامعة لبدء العام الدراسى تمثلت فقط فى تجهيز المدرجات وإصلاح بعض الكراسى والشبابيك المتهالكة ووضع جدول محاضرات الفرق الدراسية المختلفة وهى استعدادات تقليدية تتم مع بداية كل عام دراسى. وأعلن المصدر عن قلقه البالغ من عدم قيام الجامعة بوضع خطة لمواجهة أنفلونزا الخنازير فى حالة إنتشارها بكثافة خلال شهرى أكتوبر ونوفمبر كما أكدت وزارة الصحة، وذلك فى الوقت الذى أعلنت فيه كل الجامعات بل والمدارس أيضاً عن خططها فى حالة انتشار المرض بكثافة وتحوله إلى وباء. وأضاف: إن أخطر ما فى الأمر أن جامعة الأزهر تضم آلاف الطلاب الذين ينتمون لدول مختلفة تعانى هى الأخرى من انتشار أنفلونزا الخنازير، ومعظم هؤلاء الطلاب الآن فى دولهم، ومن المتوقع حضورهم للجامعة مع بداية العام الدراسى، وهو ما يعنى إحتمالات حمل هؤلاء الطلاب للمرض ونشره بين باقى طلاب الجامعة، الأمر الذى من الممكن أن يؤدى إلى كارثة.