القوات المسلحة الإيرانية: سنستهدف جميع منشآت الطاقة الأمريكية بالمنطقة    مستوطنون يهاجمون وزير الأمن القومي الإسرائيلي ويطردونه    إيران تهدد باستهداف جميع مرافق أمريكا فى المنطقة حال ضرب بنية الوقود والطاقة    محافظ المنيا يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة سقوط الأمطار والتقلبات الجوية    خبير سعودى في الأمن الإقليمى ل اليوم السابع: مصر تقف مع السعودية والخليج بلا تردد.. زيارة الرئيس السيسي إلى المملكة في هذا التوقيت تحمل دلالة أمنية وسياسية مباشرة تؤكد على دعم القاهرة الكامل لدول الخليج    دونالد ترامب يهدد إيران: فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة أو ضرب محطات الطاقة    الجدل مستمر حول حقيقة استهداف قاعدة دييجو جارسيا: مصدر رفيع ينفي للجزيرة مسئولية إيران    الدفاع السعودية: اعتراض مسيرة بالمنطقة الشرقية    تحسن ولكن، الأرصاد تعلن حالة الطقس ثالث أيام عيد الفطر    افتتاح معرض في برلين يبرز الدور المحوري للآثار المصرية في نشأة علم الفلك    سيناريو مكرر للمرة الثانية.. يوفنتوس يهدر فوزا قاتلا بالتعادل مع ساسولو    مدرب تشيلسي: أتحمل مسؤولية الخسارة بثلاثية    ناجي فرج: انخفاض أسعار الذهب بحوالي 10% بسبب الحرب الحالية.. وهذه فرصة مثالية للشراء    محافظ السويس: متابعة مسائية لرفع التراكمات وتأمين كابلات الكهرباء والأعمدة    ترامب: إيران تريد إبرام اتفاق لكنني لا أرغب في ذلك    وصلة ضرب ومعاكسة فى قصر النيل.. كواليس فيديو الاعتداء على طالبة    ليسا أشقاء.. من هما محمد علاء وطارق علاء ثنائي منتخب مصر الجديد    حذف أغنية الله يجازيك لمصطفى كامل بعد تصدرها الترند    اللواء أيمن جبر رئيس جمعية بورسعيد التاريخية: الحفاظ على مبانى المدينة التراثية «مسئوليتنا»    النائب عماد الغنيمي: جولة الرئيس الخليجية تعزز التعاون العربي وتدعم استقرار المنطقة    وزيرة التنمية تعتمد مخططات تفصيلية لمدن وقرى تمهيدًا لعرضها على الوزراء    مدافع الترجي: الانتصار على الأهلي له طابع خاص    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    أم و 5 أشقاء| مقتل أسرة على يد عاطل في كرموز بالإسكندرية    صراع درع الدوري الأمل الأخير للأهلي لإنقاذ الموسم عقب زلزال الوداع الأفريقي    دوري أبطال إفريقيا| توروب: أتحمل مسؤولية وداع الأهلي للبطولة    حصاد السياحة في أسبوع: دعم زيادة الحركة السياحية الوافدة لجنوب سيناء الابرز    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    "البصمة الأسلوبية".. كتاب جديد للناقد النغربي عبدالرحمن إكيدر    في حفل عائلي.. خطوبة شريف عمرو الليثي على ملك أحمد زاهر    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    رغم التعادل.. المصري يودع الكونفدرالية أمام شباب بلوزداد الجزائري    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    «صحة القاهرة» تتابع جاهزية المراكز الطبية ومكاتب الصحة خلال عيد الفطر    جهاز حماية المستهلك يحذر من الإفراط في الحلويات والدهون خلال العيد    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    9 راهبات جديدات بيد البابا تواضروس الثاني لأربعة من أديرة الراهبات    أفضل مشروبات عشبية تساعد على تهدئة المعدة بعد تناول حلويات العيد    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    مطار القاهرة الدولي يحتفي بالأمهات في عيدهن بأجواء إنسانية مميزة    السيطرة على حريق داخل سوبر ماركت بحي الجمرك في الإسكندرية دون    "مطران طنطا" يفتتح معرض الملابس الصيفي استعدادًا للأعياد    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    رسميًا.. مصر تُسدد كافة مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    مساء اليوم.. انتهاء الأوكازيون الشتوي 2026    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    عارضات أزياء يحتفلن باليوم العالمي لمتلازمة داون في بوخارست    المجلس الاستشاري لاتحاد كتاب مصر يناقش احتياجات الفروع وملف الرعاية الصحية    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هوس "السُعار الجنسي" العشوائي يجتاح شوارع مصر.. وخبراء: عقوبة "الجلد" و"السجن" ثلاث سنوات للمتحرش لا تكفي!
نشر في مصر الجديدة يوم 18 - 09 - 2010

دراسة حديثة أصدرها مركز البحوث الجنائية والاجتماعية أكدت علي أن معدلات التحرش الجنسي الرسمية في مصر بلغت 30 ألف حالة كل عام، أما الإحصائيات غير الرسمية فتشير إلي أكثر من هذا العدد، وهو ما أتفق علية علماء الاجتماع والنفس خاصةً في أوقات المواسم والأعياد. مؤكدين علي أن التحرش ظاهرةً جديدةً على المجتمع المصري، ولكنها تفاقمت بشكل ملفت. وهو الأمر الذي جعل رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف الشيخ عبد الحميد الاطراش يطالب بجلد المتحرشين بالفتيات 80 جلدة في ميدان عام.
تحولات كثيرة طرأت علي أساليب التحرشات الجنسية في مصر، فبدلا من استخدام الكلمات المعسولة، والمشي وراء البنات، إلي أساليب غاية الوحشية، معارك بالأسلحة البيضاء في المتنزهات، وتهديد الفتيات بالسلاح الأبيض، والاختطاف. "مصر الجديدة" رصدت الظاهرة في السطور التالية..
الدكتور إلهامي عبد العزيز، رئيس قسم علم النفس بجامعة عين شمس أشار إلي أن هناك سلوكيات سلبية في المجتمع لابد أن ننظر اليها بنوع من الشفافية حتي نستطيع أن نحصر مدى ما وصل إليه الانهيار الأخلاقي في المجتمع المصري.
وأكد عبد العزيز علي أن غياب القوي الأمنية في فترات المواسم ينذر بكارثة كبرى للشباب المصريين، وأن العشوائيات وما يحدث بها من شذوذ أخلاقي ومستوي أجتماعي متدني أدي إلي ما وصلنا إليه الآن.
فيما أشارت الدكتورة جيهان النحاس، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس "إننا في فترة حرجة يعيشها المجتمع، فكل من حولنا يتحرش بالفتيات سوء تحرش ملموس أو بألفاظ بذيئة لافتة أن اللجوء للقضاء في بعض الأحيان لن يثمر بنتائج مبهجة" .
ونوهت إلي أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها الطبقة المتوسطة وأيضا الطبقة التي تعيش تحت خط الفقر هو ما يولد هذه السلوكيات التي أصبحت من سمات الشباب المصري وهذا ما أصبحنا عليه. وأضافت النحاس أن التحرش الجنسي والذي أصبح في حالاته المتزايدة بدء يعالج بطرق غير مشروعة بدلا من أن يلجأ الأهالي المتضررين من ذلك للقضاء وأخذ حقوقهم بالقانون، وأصبح الامر مختلف هو اللجوء لطرق غير شرعية لكي تستعيد الفتاة عذريتها من جديد. وأكدت علي أن هذا خطاء فادح لابد من ردعة بطرق قانونية، وأن 3 سنوات عقوبة للشاب الذي يقدم علي هذا الفعل الشنيع يعتبر أمر بسيط فلابد من تزايد العقوبة وفي المقابل العمل علي مساعدة هولاء الشباب علي الحصول علي عمل لكي يتجنبوا تكرار هذه الأفعال.
وأشار الدكتور أنور عطية، أستاذ علم الاجتماع بجامعة المنصورة إلي أن مشكلة التحرُّش والمعاكسات موجودة منذ قديم الزمن، وليست جديدة، ولكن الجديد هو تحوِّلها إلى ظاهرة، وإنتشارها وظهور ما يسمَّى ب"التحرُّش الجماعي" وأيضًا إهتمام الإعلام بها، ووجود صور للمتحرشين، فأصبح الناس يتحدثون عنها، بعد أن كانوا يكتمون ويتسترون على القضية،بسبب زيادتها وانتشارها. وأضاف أن الحل يكمن في تضافر جهود الحكومة ومنظَّمات المجتمع المدني، وعلماء الدين والجهات الأمنية لإصلاح أوضاع المجتمع المصري قبل الانهيار التام الذي سيحدث حتمًا لو لم نمسك بزمام الأمر. ونوه عطية "أن انحطاط القيم والأخلاق والانهيار الحقيقي للمجتمع المصري من الأسباب الرئيسية التي أدَّت إلى ما نراه من ظواهر متعددة، ولكن كلها تدل على أن المجتمع المصري في خطر، فالمجتمع أصبح "مجتمع يبحث عن الشهوة"، ولا يتحكم فيه قانون العيب والحرام، بل قانون المصلحة، فالكل يبحث عن ما يشبع رغباته بغض النظر عن الطريقة والنتائج، مما جعل الشباب يتوحَّش ويقوم بجرائم التحرُّش الجماعي.
ومن جانبها أكدت الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس علي أن السبب الرئيسي لتلك الظاهرة هو غياب الرقابة الاجتماعية على صغار السن، وعدم وجود رادع، فالأسرة المصرية الصغيرة في المناطق العشوائية ليست لديها إمكانية لتربية أبنائها، والأسر الكبيرة تعاني من الانشغال بالعمل علي جمع الأموال.
وأوضحت أن المجتمع المصري أصبح يتمتع بدرجة عالية من السلبية في التعامل مع الإنحرافات التي تواجه المجتمع. وتابعت: "قديمًا كان الناس إذا وجدوا شابًّا أو مراهقًا يعاكس فتاة يقومون بالإجهاد عليه ومنحه "علقة سخنة"، ثم "جره" إلى قسم الشرطة ،عقابًا له على فعلته التي بالمقارنة مع حوادث التحرُّش الحالية بسيطة جدًّا، أما الآن فتجد رجلاً مفتول العضلات يمر بجوار فتاة يتحرش بها بعض المراهقين بأقبح الألفاظ والأفعال ولا يحرِّك ساكنًا فامر أصبح شئ واقع بالمجتمع".
فيما أشار الدكتور المحمدي عبد الرحمن، أستاذ علوم التفسير إلي أن أهم أسباب الفساد عدم العناية بالتربية الدينية لدى الأطفال وإهمالها، لافتا لما يحدث في النظام التعليمي المصري، الذي رسَّخ في عقول الأطفال أن التدين أمر هامشي، لأن مادة التربية الدينية هامشية وليس لها أهمية كبرى، بالإضافة إلى عدم الترسيخ في عقول الأطفال أن الإسلام منهج للحياة. وأكد المحمدي أن الفتوى الذي أصدرها الشيخ عبد الحميد صارمة بعض الشئ ولكنها في غاية الأمر من الممكن أن تكون سبب في توقف هذة المهزلة، وما نراه من تدخلات أجنبية لما أقترحة وزير التربية والتعليم الدكتور زكي بدر الذي أراد أن يدخل مادة جديدة علي المناهج الدراسية وهي "مادة الثقافة الجنسية" متسألا كيف يعقل ذلك ؟وهل من الضروري أن يصل بنا الحال الي ذلك؟. مؤكدا أن المسئولية تقع على الجميع بلا إستثناء بداية من الحكومة، وانتهاءً بالأب والأم مسندا في قولة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته"، بدايةً من الحاكم حتى رب الأسرة، وكلهم محاسبون أمام الله بسبب الانهيار الخُلقي الذي تشبَّع به الشباب والمراهقون.
وأشارت ملكة زرار، الداعية الإسلامية إلي أننا في مرحلة في غاية الخطورة لايستطيع أحد أن يستوعبها، فأمر التحرش الجماعي أصبح أمر عام وصريح ويحدث في الميادين العامة بدون أي حياء أخلاقي.
وقالت: "إن إهمال الجانب الديني الذي اصبحت وزارة التربية والتعليم تتفادي التخاطب فيه هو السبب". وأكدت علي أن 80 جلدة لمعاقبة هولاء الوحوش ليست كافية بل لابد من قرار صارم أكثر من ذلك. وأضافت أن التحرُّش الآن ليس مثل المعاكسات القديمة، رغم أن كلها أخطاء، فالطريقة التي يتحرش بها بالبنات الآن حيوانية ووصلت إلي درجة التحرش بالسيدات الكبار في السن وليس فقط الفتيات الصغيرات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.