تفاصيل الجلسة العامة لمجلس النواب.. اليوم    ضعف السيولة يجبر مطورين عقاريين على طرح وحدات بخصم 50% عند السداد النقدي    مصادر إخبارية إيرانية: عُمان تستضيف المحادثات بين إيران وأمريكا بعد غد الجمعة    محلية وقارية.. 7 مباريات يغيب عنها زيزو للإصابة    الهلال السعودي يمدد عقد روبن نيفيز حتى 2029    4 مارس.. الحكم في استئناف إبراهيم سعيد على قرار منعه من السفر    انطلاق دورة 13 لمهرجان أسوان الدولي للثقافة والفنون بديفيليه نيلي    محافظ القاهرة: مشروع إحياء القاهرة التاريخية يسير وفق خطة شاملة لالحفاظ على الطابع المعماري المميز    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : ربنا الله !?    التأمين الصحي الشامل: 5 ملايين جنيه قيمة تدخلات طبية ل 4 مستفيدين في الأقصر خلال يناير 2026    صعود المؤشر الرئيسى للبورصة متجاوزا مستوى 49 ألف نقطة بجلسة الأربعاء    اتحاد الكرة الطائرة يوقف ثلاثي الزمالك بسبب المديونية    ريكورد: رونالدو لم يغادر الرياض ويعود لتدريبات النصر    «هيئة البريد» توفر حزمة خدمات مالية مع «معاهد الجزيرة العليا بالمقطم»    برلمانية المؤتمر بال«الشيوخ»: حجب «روبلوكس» خطوة حاسمة لحماية الأطفال    وزارة الزراعة: ضبط 91 منشأة بيطرية مخالفة للقانون خلال يناير    السجن والغرامة لفكهاني وكهربائي بتهمة الاتجار في الحشيش وحيازة سلاح في المرج    بمشاركة هيئة الدواء المصرية، إطلاق المؤتمر الدولي للصيدلة بالجامعة المصرية الصينية    حمزة عبد الكريم يشارك في تدريبات برشلونة أتلتيك لأول مرة    أم كلثوم.. من منصة الغناء إلى استراتيجية القوة الناعمة    خالد حنفي: مبادرة «بوابة صحار العالمية» رؤية تعيد رسم خريطة التجارة    ورشة عمل متخصصة في الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات أعضاء الجهاز المركزي للمحاسبات في الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة    اليوم العالمي للسرطان.. 6 لفتات إنسانية تصنع فارقًا في رحلة المحاربين    شركات السكر تتوقف عن التوريد للأسواق.. والطن يرتفع 4 آلاف جنيه خلال يومين    أحمد عبدالقادر يعلن رحيله عن الأهلي وينتقل رسميًا إلى الكرمة العراقي    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    محامون يتهمون وزير خارجية سويسرا بالتواطؤ في جرائم حرب غزة    وزارة العمل تُعلن عن فرص عمل بالأردن في مجال المقاولات الإنشائية.. ورابط للتقديم    رئيس «هيئة الاستثمار»: منتدى الأعمال المصري-التركي فرصة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة    متابعات دورية لإلزام التجار بأسعار السلع المخفضة في معارض أهلا رمضان بالشرقية    البورصة تواصل الصعود بمنتصف تعاملات اليوم    الهلال الأحمر المصري يواصل دعم الفلسطينيين لليوم الثالث.. وقافلة زاد العزة 131 تنطلق إلى غزة    خالد محمود يكتب : برلين السينمائي 2026: افتتاح أفغاني يكسر منطق «الأفلام الآمنة»    تشييع جنازة والد علا رشدى من مسجد الشرطة.. وأحمد السعدنى أبرز الحاضرين    تطورات مفاجئة فى أزمة إمام عاشور.. الأهلى يضع شروط العفو واللاعب يتحدى    عاجل- الأمير أندرو يغادر منزله الملكي بعد الكشف ملفات جديدة ل "جيفري إبستين"    الأزهر الشريف يحتفل باليوم العالمي للأخوة الإنسانية في ذكرى توقيع «الوثيقة»    جامعة قناة السويس تطلق قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالي حي الجناين    طريقة عمل طاجن بامية باللحم في الفرن، وصفة تقليدية بطعم البيوت الدافئة    إعلان القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها ال19    محافظ أسيوط يكرم حفظة القرآن الكريم بمركز أبنوب فى مسابقة الفرقان    «برلماني» يطالب بتوجيه منحة الاتحاد الأوروبي للقطاع الصحي    الإدارة والجدارة    محافظ كفرالشيخ يهنئ رئيس الجامعة الجديد ويبحثان عدد من الملفات المشتركة    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    بشاير البرلمان الجديد    مصرع 15 مهاجرا بعد اصطدام قارب بسفينة خفر سواحل قبالة اليونان    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    لإعادة المظهر الحضاري.. رفع 40 سيارة ودراجة نارية متهالكة    ضبط 12 متهما في مشاجرة بالأسلحة النارية بقنا    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    قرار مفاجئ قبل رمضان 2026.. إيقاف «روح OFF» نهائيًا ومنعه من العرض    بعد عاصفة الانتقادات.. هاني مهنا يعتذر لأسرتي فنانتين ويكشف ملابسات تصريحاته    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحجاب المكشوف .. العلاج في بلاد الجوار
نشر في مصر الجديدة يوم 19 - 08 - 2010

إلى متى سيستمر الحال على ما هو عليه ويضطر المواطن ذو الدخل المحدود ضعيف الحال أن يبيع ما يملكه ليسافر لعلاج نفسه أو أحد أفراد أسرته؟! إلى متى تبقى الطائرات المتجهة إلى تونس ومصر والأردن بالذات تحمل أكثر من 70% من ركابها مرضى ليبيين وليبيات مسافرين جميعًا ذكورًا وإناثًا للعلاج أو عائدين منه؟!
إلى متى يتكبد هذا المواطن المريض الغلبان نفقات علاجه ويقع فريسة للسماسرة والمستغلين وفي بعض الأحيان للتجارب العلاجية وتدريب الأطباء حديثي التخرج في تلك البلاد؟! إلى متى يتحمل هذا الغلبان نظرات العجرفة والتسلط والاستغلال في المطارات أثناء دخوله وخروجه خاصة إذا كان غير ملم بإجراءات نقل الأموال عند السفر؟! إلى متى يستمر هذا النزيف الدامي الذي جعل الناس يزدادون حقدًا وكراهية لكل من له علاقة أو مسئولية بقطاع الصحة والعلاج؟!
نقف أمام سؤال مسئول إلى متى سيستمر بنا هذا الحال؟! وهل لهذه المشكلة التى تعبر عن كل معانى الخزي والعار لكل إدارات الصحة الليبية المتعاقبة- أن تنتهي؟! وهل يمكن أن نصبح يومًا لنرى وسائل النقل البري والجوي إلى هذه البلدان خالية من المرضى؟
وإلى متى تستمر مأساة المواطن الفقير وفي نفس الوقت يتمتع بعض الليبيين والليبيات من المقربين وأصحاب الحظوة النفوذ وعائلاتهم وأسرهم والقطط السمان التى أُثرِيَتْ من انعكاسات الفساد وسرقة ثروة المجتمع ويقومون بالعلاج على حساب الدولة في أرقى مصحّات أوروبا، بل يُجرون عمليات التجميل وتخسيس الوزن ويعالجون من أقل الأمراض خطورة؟! إلى متى... إلى متى؟!
إلى متى يستمر المواطن يعالج في الخارج على حسابه الخاص بعد أن يبيع (اللي قدامه واللي وراه)، ويتبرع له أحبابه وأقاربه وأصدقاؤه لتوفير المبالغ المطلوبة كنفقات للعلاج بالخارج.
لعلى من شدة المأساة استمعت في إحدى المرات إلى قول أحد المواطنين البسطاء بأن نغلق جميع مستشفياتنا ونسرح كل العاملين بها ونُبقي فقط على العيادات الخارجيه والطوارئ ونخصص الأموال للمواطنين للعلاج في دول الجوار، وأذكر أن أحد المرضى الليبيين في دول الجوار بقي عليه مبلغ لابد من دفعه للمستشفى لإخراج والده ولم يتمكن من توفيره من أهله في ليبيا فسمع بوجود أحد مسئولي الصحة في إحدى "الهوتيلات" الضخمة بعاصمة الدولة التي يعالج فيها والده فقصده وبعد انتظار فى بهو الفندق تمكن من لقائه وطلب منه إمكانية حصوله على المبلغ ليتمكن من إخراج والده ولكنه رفض طلبه لأنه لا يجوز، ورغم الإلحاح لم يستجب لطلبه، فما كان منه إلا أن صرخ بأعلى صوته قائلا: حرام عليكم أنا محتاج مبلغًا يوازي مصاريف ليلتين لإقامتك في هذا الفندق الضخم على حساب الدولة وأنت حاضر هنا بغرض التعاون الصحي بين بلدنا وهذا البلد الجار!
على أية حال، لا أريد أن أطرح المشكلة دون أن اقترح حلاًّ تدريجيًّا مهمًّا يعيد الثقة للمواطن مع خدمات الصحة الوطنية، ومن هنا أقترح أن تتبنى جهة غير الصحة عقد ورشة عمل مستمرة يكون فيها الأطباء والمرضى والمهتمين، وفي كل أسبوع تحدد مقترحات لجانب من المشكلة يتم العمل على إنهائها خلال الأسبوع التالي، وتستمر هذه الورشة العملية التنفيذية التي يكون بها مندوبون مخلصون من كل الجهات ذات العلاقة.
وعلى الجانب الآخر، يجب على الصحة أن تحدد قسمًا متخصصًا في كل مستشفى من مستشفياتنا مسئول عن متابعة المرضى الذين عولجوا في الخارج لتقديم الرعاية لهم ومتابعتهم والعمل على إحضار الأطباء من كبار المتخصصين لعلاج هؤلاء المرضى بليبيا في حالة احتياجهم صحيًّا للعودة مرة ثانية.
هذا الإجراء الخاص بالمتابعة مهم لأنه يقلل تدريجيًّا من المصاريف وأن لا نسمح سواء للأطباء أو المسئولين الصحيين بالتعامل الغير سوى مع المرضى السابق لهم العلاج في الخارج وليس كما يحدث لهم الآن، حيث يقولون للمريض: "اذهب للي عالجوك يتابعوك ويشوفوا مضعفات عملياتهم نحنا مش مسئولين عنك".
سبحان الله، هذا أسلوب أقل ما يوصف به أنه غير إنسانى على الإطلاق. وعلى أية حال فالموضوع قد يجد المتخصصون له حلولاً كثيرة غير التي سردتها، وأدعوهم بكل الصدق وحب الوطن وناسه أن نبدأ بسرعة في وقفة جادة للحد من هذه الظاهرة التي جعلت من خداماتنا الصحية تقع تحت تصنيف خدمات سيئة السمعة!
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.