بسبب حرب الخليج وأوكرانيا | الغرف التجارية يعيد تفعيل غرفة الأزمات ويشكل لجنة خبراء لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد    الدفاع القطرية: اعتراض 9 مسيرات وسقوط أخرى في منطقة غير مأهولة دون خسائر    الخارجية الأمريكية توافق على بيع ذخائر لإسرائيل بقيمة 151.8 مليون دولار فورًا    إنزال برى إسرائيلى في البقاع جنوب لبنان وإطلاق مكثف للنيران لإجلاء المصابين.. فيديو    شبورة كثيفة وأمطار خفيفة على هذه المناطق.. الأرصاد تكشف طقس الساعات المقبلة    مصرع 4 أشخاص وإصابة اثنين فى تصادم بطريق إدفو مرسى علم    تعرض قوة إسرائيلية لكمين من حزب الله أثناء عملية إنزال في البقاع اللبناني    الأجهزة الأمنية ترصد مخالفات عبر السوشيال ميديا    الحرس الثوري الإيراني: قصف أهداف إسرائيلية في تل أبيب ضمن موجة جديدة من الهجمات    كرة طائرة - انتصار سيدات الأهلي والزمالك في بداية الدور النهائي للدوري المصري    سلوت: من المهم أن يسجل صلاح الأهداف دائما.. ومحبط من مباراة ولفرهامبتون    الدفاع السعودية: اعتراض 4 مسيرات أطلقت باتجاه حقل الشيبة النفطي    وزيرة التضامن تشهد الإطلاق الرسمي لمؤسسة النادي الأهلي للتنمية المجتمعية    10 سنوات.. «بالورقة والقلم» يحتفل بمسيرة تناولت أخطر ملفات مصر والمنطقة    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    "الكحلاوي" يصدح بالمديح النبوي في الليلة السابعة ل "هل هلالك 10".. صور    محمد حاتم في اختبار صعب بين المبدأ والإنسانية في "عرض وطلب"    مسلسل نون النسوة الحلقة 3، مي كساب تتورط في جريمة قتل وتتعرض للابتزاز من طليقها    اليونيفيل: الوضع الأمني في جنوب لبنان هش للغاية ومتقلب    محافظ سوهاج: ضخ 150 ألف أسطوانة بوتاجاز إضافية في سوهاج لمواجهة السوق السوداء    ضبط المتهم بإطلاق النار على عامل داخل محطة معالجة مياه بالقطامية    مصرع سيدة مسنة فى حادث قطار بمحافظة البحيرة    ضبط 5 متهمين فى واقعة إطلاق نار وإصابة 3 أشخاص بشبرا الخيمة    مؤشرات: اعادة علي مركز النقيب العام بين ضاحي وعبدالغني.. والكفراوي رئيسًا لنقابة مهندسي القاهرة    منتخب الناشئين 2009 يتعادل وديا مع شباب النصر    دوري المحترفين – القناة يقترب أكثر من الكبار.. وإغماء بعد الاحتفال بهدف بروكسي    وزير الخزانة الأمريكي: إمدادات النفط العالمية مستقرة وقد نرفع العقوبات عن النفط الروسي    عمرو جلال يكتب: حرب النبوءات    "درش" الحلقة 17.. مفاجأة في الأحداث بعد مواجهة زوجات مصطفى شعبان    محمد حاتم بطل مسلسل عرض وطلب: وجود أمى يشعرني بالأمان    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    علي جمعة: المراهم والكريمات ولصقة النيكوتين لا تفطر الصائم    الوقاية من الأنيميا و تقوية جهاز المناعة.. فوائد الفراولة للأطفال    نظام غذائي صحي للطفل الرياضي في رمضان    رقمان مميزان للزمالك بعد الفوز على الاتحاد السكندري    وزراء الرياضة والتموين والتضامن يشاركون بحفل إطلاق مؤسسة الأهلى للتنمية المجتمعية    انتظروا لقاء الفنان ياسر جلال على تليفزيون اليوم السابع مع حنان شومان    العثور على جثة شاب عمره 20 عامًا داخل مسكنه غرب الإسكندرية    فالفيردي يخطف فوزا قاتلا لريال مدريد أمام سيلتا فيجو بالليجا    " ابو زيد " عقب خسارته لمقغد نقيب المهندسين بقنا: مكناش بنكسب منها علشان نزعل عليها"    القيادة المركزية الأمريكية: استهدفنا 43 سفينة إيرانية و أكثر من 3000 هدف    سعر الذهب اليوم الجمعة 6 مارس 2026 في مصر    الزمالك يهزم الاتحاد السكندري ويصل للفوز الثامن على التوالي    طالب أزهري.. أحمد الجوهري يخطف القلوب في التراويح بالجامع الأزهر    الوفد : كلمة الرئيس بالأكاديمية العسكرية نموذج للرؤية الاستراتيجية لبناء الدولة والمواطن    مصرع عنصر جنائى أطلق النار على عامل بمحطة معالجة مياه فى القطامية    طريقة عمل الغريبة الناعمة بالفستق بمقادير مضبوطة    الشباب والرياضة بالإسكندرية تنفذ مبادرة "الأسرة السكندرية بين الرياضة والثقافة" بمركز شباب العمراوي    "القومي للبحوث" يقدم الدليل الكامل ل مائدة رمضانية آمنة وخالية من المخاطر الصحية    وزير البترول: برنامج لتعظيم الاستفادة من موارد حقل ظهر بالتعاون مع شركاء الاستثمار    جامعة المنوفية تشارك بوفد طلابي في ملتقى «قيم» وتطرح مبادرة «مهاراتك أمان لبكره»    مجلس الوزراء يستعرض بالإنفوجراف أبرز أنشطة رئيس الحكومة هذا الأسبوع    تأجيل عمومية الصحفيين لعقد الاجتماع العادى ل20 مارس لعدم اكتمال النصاب    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    أسعار البيض اليوم الجمعة 6 مارس 2026    النقل تحذر المواطنين من اقتحام مزلقانات القطارات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الهلال الشيعي فى دائرة أهل السنة

اسفرت الانتخابات العراقية ونتائجها وما تعلق بها من مناقشات عن عودة ما يُشاع عن سيطرة الهلال الشيعي، وإثارة فزع الرأى العام فى الشرق الأوسط. فحين طرح عبد الله ملك الأردن المخاوف من خطر المدد الشيعي، كان يأمل من وراء فعله مسايرة تصريحات مبارك وبعض المحافل الوهابية. وهو مالم يتحقق لهم بسبب تفهم الوعى الاجتماعى الشعبي فى الشرق الأوسط لأهداف تلك الحملة.
ورغم أنه من سبيل إلى إنكار الجغرافيا الشيعية الواقعية إلا أنها تواجه تحديا أكبر يُدعى الجغرافيا السنية. ولا يمكن لأى عقلية سياسية انكار الرغبات المكنونة فى تسلط الأقلية على الأكثرية، لكن الشيعة براء من هذه التهمة بل ويعملون على توحيد الصف.
و لا يجب أن تثير فكرة الجغرافيا الشيعة سعادة السذج من هذه الطائفة، فى المقابل لا يجب أن تثير مخاوف السذج من أهل السنة. فالوعى والعلم سبيلنا إلى سد الطرق أمام اشتعال فتيل الحرب الطائفية، التى يسعي الكثيرون إلى إشعالها. فالهدف من إثارة فكرة الهلال الشيعي إنما هو تحويل التفاوت بين المذاهب إلى تضاد وصراع، بما يتيح انسحابه على الساحات الاجتماعية – السياسية والاستفادة منه فى معادلات القوة. مع أن التنوع واختلاف وجهات النظر فى مختلف الأمور وخاصة النواحى العقائدية هو أمر طبيعي بل هو من سمة المجتمعات البشرية.
فالمجتمعات المتحضرة لا تنظر إلى هذه الاختلافات باعتبارها تهديد وإنما فرصة للإلتقاء وتحقيق المزيد من الأفكار المفيدة. وطرح فكرة الهلال الشيعي على هذا النحو يهدف ببساطة إلى إشعال فتيل الصراع بين السنة والشيعة. وهى النظرية التى تتمتع بمباركة غربية التى ما لبثت أن حظيت بالوحدة بعد مئات السنين من الصراع الطائفى الدامى. ولم يسجل تاريخ الدول الإسلامية اى صراعات كتلك التى دارت رحاها لسنوات بين الكاثوليك والبروستانت.
وقد مثلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وتغير وجهة النظر الأمريكية حول مواجهة الفكر السلفى، سببا رئيسيا فى تغير ميزان القوة العراقية إلى صالح التيار الشيعي، وهو ما استغله عبد الله فى إثارة المخاوف وبث الصراع بين طوائف العالم الإسلام (السنة والشيعة). والغرب يدعم هذا التوجه لأنه مستفيد من الشقاق بين المسلمين.
وطبقا لهذا الطرح تعد إيران مركز الهلال الشيعي. بينما تمثل نظرية الجمهورية الإسلامية أساس الوحدة بين شقى العالم الإسلامي، والدليل يبرز فى إنشاء مجمع التقريب بين المذاهب، وتخصيص مواسم معينة تخرج فيها المسيرات المتضامنة مع القدس. ناهيك عن الميزانية التى تكفلت بها الجمهورية الإيرانية فى حرب إسرائيل على لبنان وما تلاه من هجوم على غزة، والدعم الذى تقدمه طهران إلى كلا من حماس وحزب الله. وعليه تمثل دائرة الصراع السني لحماس، والشيعي لحزب الله ضد إسرائيل رمزا على توحد المسلمين فى صراعهم الخارجي.
لهذا تجدر الحيطة والحذر من سحب الخلاف إلى الحوزة الداخلية بين المسلمين، بطرح مشاكل من مثل الهلال الشيعي. حيث تجدر ملاحظة أن الجغرافيا السياسية للبلاد لا يمكن أن تحتمل شق محورى وآخر شكلى. فالعراق مثلا يتمتع بأغلبية عربية إلى جانب الأكثرية الشيعية. وبروز هذا الأمر يستهدف الجغرافيا السياسية للشيعة. وهو الأمر الذى يؤكده موقف الحكومة العراقية تجاه اسم الخليج الفارسي، والجزر الثلاث. لكنه يوضح من ناحية أخرى أن الجغرافيا السياسية الإيرانية لا تنحصر فى إطار الجغرافيا السياسية الشيعية، بل تتمتع بجغرافيا واسعة فى الحوزات الثقافية التى يمثل أهل السنة عمادها الرئيسي.
والخلاصة: تنبع المخاوف من فكرة الهلال والجغرافيا السياسية الشيعية عن تعصب مذهبي، وخوفا من إرساء الديمقراطية فى العراق وسائر دول الشرق الأوسط. فالإسلام يلون معظم مناطق الشرق الأوسط. وإرساء الديمقراطية الحقة فى الشرق الأوسط يعتمد أولا على حفظ حقوق الأقليات، فضلا عن تحرر المسلمين من الحكومات الديكتاتورية والاعتراف بحقوق الأقليات الشيعية فى هذه البلاد، وتهيئة الأوضاع أمام المزيد من التعاون بين السنة والشيعة. وهو ما من شأنه تضيق الخناق على أعداء الإسلام والشعوب فى الشرق الأوسط. فالهلال الشيعي في قلب العالم السني لم ولن يثير القلق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.