رئيس جامعة دمياط يفتتح معرض "نسجيات رمضانية" لطلاب الفنون التطبيقية    وزير السياحة: المؤشرات السياحية لا تزال جيدة رغم التباطؤ النسبي.. ونعمل على تنشيط الحركة سريعا    الصين تقرر زيادة أسعار بيع البنزين والديزل اعتبارا من الثلاثاء    محافظ الدقهلية يتابع أعمال حملة إزالة الإشغالات بشوارع مدينة طلخا لليوم الثالث على التوالي    عمرو خالد: برنامج عبادي رائع من القرآن للعشر الأواخر    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول المسئولية المجتمعية للأفراد    وزير الخارجية الإيراني: طهران مستعدة بالكامل ولدينا العديد من المفاجآت    الإمارات تعلن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة إثر سقوط طائرة عمودية    بايرن ميونخ يجهز عقدًا ضخمًا لهاري كين    تقرير: مبابي يغيب أمام سيتي.. وشكوك حول مشاركته أمام إلتشي    حساب برشلونة إلى حمزة عبد الكريم: "أنت قدها وقدود"    تعرف على غيابات ريال مدريد قبل مواجهة مانشستر سيتي    رجب خلف الله مرسي: يوم الشهيد سيظل رمزًا خالدًا للتضحية ودماء الأبطال صنعت استقرار الوطن    والدة «فطاطري الهرم»: ابني مات وهو بيدافع عن بنتين من السرقة    لاريجاني: تحقيق الأمن بمضيق هرمز سيظل بعيد المنال بسبب استمرار الحرب    أماسي رمضان تواصل تقديم عروضها وأنشطتها الثقافية والفنية للأسبوع الثاني من شهر رمضان    وكالة الطاقة الدولية: تدهور أسواق النفط العالمية في الأيام الأخيرة أدى إلى مخاطر كبيرة ومتزايدة    عمروخالد: لأحلى ختمة قرآن في حياتك.. 3 أشياء لا تتركها أبدًا    5 طرق لخفض الوزن بديلة لحقن السمنة.. تناول البروتين واطبخ بالكارى الأبرز    محافظ المنوفية يحيل 224 موظفا بالمستشفى المركزي في قويسنا للتحقيق    «الرقابة الصحية» تبدأ إعداد المعايير الوطنية لتنظيم مراكز التجميل وعيادات الليزر    الصحة: تقديم خدمات طبية لأكثر من 330 ألف مواطن بعيادات الحميات خلال يناير    جيهان زكي: وزارة الثقافة ستمضي قدمًا نحو توثيق بطولات شهداء مصر    وكيل الأزهر ورئيس قطاع المعاهد يتابعان التصفيات النهائية لمسابقة للقرآن الكريم والسنة النبوية    إسرائيل تستقبل 50 طائرة شحن تحمل أسلحة منذ بدء الحرب على إيران    السجن 7 سنوات للسايس قاتل جاره الكهربائي بالشرقية    برلمانيون: رسائل الرئيس السيسي في إفطار الشرطة وقود لأجيال المستقبل    توجيهات الرئيس السيسي بشأن الأسعار.. رسالة ردع لحماية المواطنين    رفع مخلفات قصب السكر المتراكمة وحملات نظافة وتجميل فى قرى الطود بالأقصر    صورة اليوم السابع الفائزة بجائزة مصطفى وعلى أمين الصحفية    كرة طائرة - الكشف عن نتيجة قرعة ثمن نهائي كأس مصر للرجال    ميدو: حوافز مالية ضرورية لضمان المنافسة حتى نهاية الدوري المصري الممتاز    16 قتيلا و40 جريحًا في غارات إسرائيلية على بلدتين جنوب لبنان    برعاية شيخ الأزهر..انطلاق التصفيات النهائية لمسابقة "الأزهر للسنة النبوية" في عامها الأول    أوقاف الأقصر تكثف جهود النظافة استعدادا لصلاة التهجد واستقبال المعتكفين.. صور    احتفالا بيوم الشهيد.. الرئيس السيسي يشهد الندوة التثقيفية ال43 | بث مباشر    وضع مدرسة خاصة تحت الإشراف المالى بعد وفاة طالب إثر سقوطه من النافذة    حملة أمنية مكبرة.. وفاة عنصر إجرامي هارب من عدة قضايا بقنا    الطقس غدا.. دافئ نهاراً وشبورة كثيفة صباحا والصغرى بالقاهرة 11 درجة    طريقة عمل الكنافة بالمهلبية، حلوى لذيذة وسريعة بعد الإفطار    محافظ أسيوط يشارك في وضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء المنطقة الجنوبية    الخارجية الأردنية: إصابة أردنيين اثنين فى الإمارات جراء شظايا اعتداءات إيرانية    تعزيزات عسكرية تركية في شمال قبرص تشمل مقاتلات ودفاعات جوية    انقلاب سيارة طماطم بالقرب من جهاز مدينة العاشر من رمضان وإصابة 3 أشخاص.. صور    رأس الأفعى الحلقة 20.. هل سينقلب هارون على محمود عزت؟    الاثنين 9 مارس 2026.. ارتفاع طفيف لمؤشرات البورصة المصرية في بداية التعاملات    إزاحة الستار عن تمثال فؤاد حداد في بيت الشعر العربي    خبير تربوي: نظام أعمال السنة رفع نسبة حضور الطلاب في رمضان (فيديو)    الرئيس السيسي يشهد احتفال القوات المسلحة بيوم الشهيد .. بث مباشر    غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت    حكام مبارايات الجولة ال21 لدوري الكرة النسائية    أسعار الدواجن والبيض اليوم الاثنين 9 مارس 2026    حازم إمام يكشف كواليس جلسة مجلس الزمالك مع ممدوح عباس    إحالة سيدة ونجلها لاتهامهما بقتل ابنتها وتقطيعها إلى أشلاء بالسلام للمحاكمة    محمد معيط: خبطة الحرب الإيرانية ستكون شديدة على اقتصادات الدول.. وصدمة ارتفاع أسعار الطاقة ستطول    عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الاثنين 9 مارس    "بيبو" الحلقة 4 .. كزبرة يبكي بسبب أصدقائه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بدعة الجمهوريات الوراثية
نشر في مصر الجديدة يوم 08 - 12 - 2009

بعد أن تحول الإنسان من مرحلة الصيد إلى المجتمع الزراعى المستقر كان العدل فى تلك المجتمعات لإرادة الأقوى حيث كان الانتخاب الطبيعى هو الذى يحدد الحاكم والانتخاب الطبيعى لا يتم من خلال صناديق انتخابية
بل فى صراعات مثل صراع الحيوانات فى الغابة تجعل الجميع يخضع لأقوى أفراد القطيع ثم تحول هذا الأقوى إلى حكم فراعنة مصر المنتسبين إلى الإله رع أو الإله أمون "خف رع" و"منق رع" و"رع ميس" لأن رمسيس اسمه الصحيح "رعمسيس"، ولذلك يطلق على حكم الملوك الذين حملوا هذا الاسم الرعامسه.. وهكذا انتسب أباطره الرومان كونهم أبناء الإله "جويتر" أو "زيوس" ولما جاءت الديانات السماوية حكم الملوك بالحق الإلهى فى ظل حكم ثيوقراطى "دينى" يخضع له الشعب وفى كل الأنظمة كان الملك وراثيا بغيضا ، ثم جاء عصر الثورات الرافضة للحكم الوراثى الملكى ومناديه بالحكم الجمهورى الاختيارى .
وقد جاءت تسمية الجمهورية نسبه إلى أن الحاكم جاء باختيار جماهير الشعب وربما يجمع غالبية المؤرخين على أن البدايه كانت مع الثورة الفرنسية.
ومن هنا فإن الحكم الجمهورى قائمًا من بدايته على رفض فكرة الحكم الوراثى فى النظام الملكي, لكننا نحن العرب لنا تصرفات وأمور لها العجب، فرؤساء جمهوريتنا لا يقنعون بأن رئاستهم أبدية لا ينهيها إلا عزرائيل فحسب بل يصرون على قلب قواعد السياسة ليحولوا الجمهورية الانتخابية إلى جمهوريات وراثية أو كما يطلق عليها البعض "الجمهوملكية" لأنها صورة مخلوطة من النظامين أو صورة مشابهه لكليهما تمامًا كما ترى صورتك فى مرآة مشروخة.
فعلها حافظ الأسد فى سوريا حين غير أحد مواد الدستور ليأتى بابنه خلفًا له ، وقالوا إنه جاء بالانتخابات الحرة.
وما يهمنا الآن أن مؤامرة التوريث التى تمت فى سوريا تجرى الآن فى مصر بصورة أكثر فجاجة حيث لم تغير مادة واحدة من الدستور بل غيرت 34 مادة أهمها المادة 76 التى قال عنها الفقيه الدستورى الدكتور يحيى الجمل: إنها خطيئة دستورية؛ لأنها وضعت شروطا تعجيزية للمتقدمين للترشيح لرئاسة الجمهورية تكاد تحصرها فى مرشح الحزب الوطنى والكارثة أن جميع أعضائه مجرد مصفقين لإرادة وأوامر رئيس الجمهوريه، أما المصيبة فإن تلك الشروط "دستورية" لا تقبل الطعن، ونرى البعض من كتاب وإعلاميين والمحيطين بكرسى العرش أو كرسى الرئاسه يغالطون ببجاحة بأن الأمر ليس توريثا بل هو ترشيح لمبارك الابن وهو من حقه كمواطن مصرى والحسم والكلمه الأخيره لصناديق الانتخابات التى ستأتى به بإراده المواطنين.
ربما كان أكثر كتاب وإعلامى العرش وضوحًا ما قاله "عماد أديب " تحت فكره الخروج الآمن. وعماد أديب لا أحد يشكك فى ولائه الشديد للأسره الحاكمة وللمطبخ الرئاسى، فقد كان المهندس الإعلامى لحملة الرئيس مبارك فى انتخابات الرئاسه "الفنتازيا" عام 2005 ، ومع ذلك اندفعت جوقة المنافقين الأغبياء فى مهاجمته دون حتى انتظار رد الفعل من الأسره الحاكمة أو أخذ الضوء الأخضر منها أو أن هؤلاء اسستخدموا بعضًا من التعقل لعرفوا ان عماد اديب شأنه شأن كل المحيطين بكرسى العرش ومن أمثالهم لا يمكن ان يجرؤ على طرح هذه الفكرة الداعيه الى خروج مبارك الأب الى الظل وصعود مبارك الابن الى العرش من عندياته.
من هنا أعتقد أن عماد اديب قد أخذ الضوء الاخضر من الأسرة الحاكمه- على الاقل- ليضمن سلامته وحمايته فما زال ما حدث لإبراهيم عيسى ماثلا أمام الجميع عند الحديث عن الأسره الحاكمة.
ولو نظرنا نظرة متأنيه الى هذه الفكره لتأكد لنا ان الفكره قد طرحت بالاتفاق مع الأسره نفسها فهى أدرى بصحة كبيرها رغم ما تظهر عليه من علامات الصحة فى الآونه الأخيره والتى توحى بان الرجل يطمح أو يطمع فى فترة رئاسية جديدة، ويؤيده فى ذلك الحرس القديم والمؤسسه العسكرية
فى حال أن مبارك الابن والمحيطين به من رجال الأعمال وبعض المثقفين يخشون أن يكون القدر أسرع من الانتظار لفتره رئاسية أخرى عام 2017 ربما لا تمهلهم الأقدار الى 1011 حتى لا يحاكموننى على هذا القول أذكرهم بأن لكل أجل كتاب لا يعلمه إلا الله
وأعود إلى خشية مبارك الابن والمحيطين به من مفاجآت القدر فعندها لا يسمح الشعب أو الحرس القديم أو المؤسسه العسكريه بأن يتولى قيادتهم شاب كانوا يحملونه طفلا ويقدمون له الحلوى والشيكولاته، فإصرارالحرس القديم على ترشيح مبارك الأب لفتره رئاسية قادمة 2001 وراءه هاجس فى نفوسم بأنه إذا جاء مبارك الابن للرئاسه فربما أوحى إليه المحيطون به من شباب لجنة السياسات أن يقوم بحركه ضد الحرس القديم على غرار ما أطلق عليه السادات "حركة التصحيح" يطيح فيه بالحرس القديم ويحمله مساوئ وفساد الفترة السابقة، ويتطهر أمام الشعب، أما رجاله فسوف يخلو لهم الجو ليحلُّوا محل الحرس القديم فى مواقعهم الحساسة الملتصقة بكرسي العرش.
ويبقى الموقف الأخطر والأهم وهو موقف "الأم"، وأعتقد ان منطق الأمور يجعلها مؤيدة لترشيد "الابن" الفترة القادمة "2011" واضعة نصب عينيها مفاجآت القدر التى قد تخرج الاسره بالكامل من دائرة الضوء إلى مجهول لا يعلمه إلا الله أما صعود مبارك الابن إلى الرئاسة فيضمن للأسرة الاستمرار فى دائره الضوء وخاصة "الأم" التى وإن ذهب عنها لقب السيدة الاولى فسيكون لها لقب أهم وأكبر تأثيرًا وهو"الملكة الأم" لأن الوراثة ملكية وليست جمهورية كما ذكرت فى صدر المقال .
وصعود الابن للرئاسه يضمن أيضا لمبارك الأب الخروج الآمن الذى طرحه عماد أديب حيث الراحة فى ظل استمرارية حكم الأسره "المالكة" التى قد تستمر للأحفاد فبصعود مبارك الابن تنقلب الجمهورية إلى ملكية، و"يا ليتنا نسمى الأشياء بحقائقها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.