قررت الصين رفع أسعار بيع البنزين والديزل اعتبارا من الثلاثاء، عقب الارتفاع الحاد الذي شهدته أسعار النفط الدولية. جاء ذلك وفق بيان "اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح"، الاثنين، وهي أعلى هيئة للتخطيط الاقتصادي في البلاد، نشرته وكالة الأنباء الصينية الرسمية "شينخوا". وقالت اللجنة: "سيتم رفع أسعار البنزين والديزل بواقع 695 يوانا ( 100.5 دولار)، و670 يوانا (96.8 دولار) للطن على التوالي"، دون تحديد السعر الحالي. وأشارت إلى صدور "توجيه إلى أكبر ثلاث شركات نفط في الصين، هي شركة البترول الوطنية الصينية، وشركة الصين للبتروكيمياويات، والشركة الوطنية الصينية للنفط البحري، من أجل الحفاظ على الإنتاج، وتسهيل النقل لضمان استقرار الإمدادات". وطالبت "الجهات المعنية بتكثيف الرقابة على السوق، واتخاذ إجراءات صارمة لمكافحة انتهاكات لوائح الأسعار". اللجنة نقلت عن مركز مراقبة الأسعار التابع لها، قوله إن المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، ستكون العامل الرئيسي المؤثر في اتجاهات أسعار النفط العالمية خلال الفترة المقبلة. وفي مداولات الاثنين، تخطت أسعار النفط 117 دولارا للمرة الأولى منذ يوليو 2022. وتسبب الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران في تضرر إمدادات الطاقة، في ظل التوقف شبه التام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبيه؛ نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة. وفي 2 مارس الجاري، أعلن مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري، أن مضيق هرمز مغلق، وأن أي سفن تحاول عبوره ستتعرض للهجوم. ومن المضيق الاستراتيجي يمر نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه في زيارة تكاليف الشحن والتأمين، وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية. ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسئولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل. كما تستهدف إيران بصواريخ ومسيرات ما تصفه ب"مصالح أمريكية" في دول الخليج والأردن والعراق، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف هذه الاعتداءات.