تسابقت فرق الانقاذ يوم الجمعة لاحتواء النفط المتسرب من سفينة حاويات انقسمت الى نصفين تقريبا قبالة ساحل نيوزيلندا فيما بدأت الشركات حساب تكلفة واحدة من أسوأ الكوارث البيئية التي تشهدها البلاد منذ عقود. والسفينة رينا التي ترفع علم ليبيريا جانحة منذ تسعة أيام على منطقة صخور على بعد 22 كيلومترا قبالة تورانجا على الساحل الشرقي للجزيرة الشمالية في نيوزيلندا مما أدى الى تسرب نحو 300 طن من الوقود السام الثقيل وسقوط بعض من مئات الحاويات التي تحملها في البحر. وقالت السلطات ان السفينة البالغ طولها 236 مترا في وضع غير مستقر فيما استعدت فرق الانقاذ لفتح ثغرات في مؤخرتها لاخراج الصهاريج التي تحتوي على أكثر من الف طن من الوقود. وقال ماثيو واتسون من شركة سفيتزر للانقاذ "هناك بعض الامل... ربما يستطيعون بدء ضخ الزيت (الوقود) غدا لكننا لا نستطيع وضع أطر زمنية. هذه السفينة في وضع خطير جدا." وأضاف أن تسرب زيت الوقود من السفينة تباطأ وأن هناك "مستوى معقولا من الثقة" في ان الصهاريج الموجودة في مؤخرة السفينة متماسكة وستصمد. وغطت البقعة النفطية نحو 60 كيلومترا من الساحل الذي يحبه راكبو الامواج والصيادون. وكانت ظروف الطقس والبحر مواتية لكن من المتوقع أن تشتد الرياح وربما يضطر عمال الانقاذ الى وقف جهود انقاذ السفينة التي فقدت 88 من 1360 حاوية كانت تحملها. وأزال نحو 1000 فرد من بينهم جنود وخبراء في الحياة البرية وسكان 220 طنا من المخلفات بينها زيت وقود وحطام من السفينة من على الشواطيء. وقالت السلطات ان اكثر من ثلاثة الاف شخص تطوعوا للمساعدة في تنظيف الساحل ويجري تدريب فرق للذهاب الى الاماكن المتضررة.