سجلت معظم البورصات الاسيوية تراجعات حادة بعيد بدء جلسات التداول صباح الثلاثاء مستسلمة بدورها لحالة الهلع التي سادت الاثنين جميع اسواق المال العالمية بعد خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة. وفي حين هبطت بورصة طوكيو باكثر من 4% في منتصف الجلسة، كانت الخسائر اكبر في هونغ كونغ حيث وصل التراجع الى 7,24% بعيد بدء التداولات فيما قاربت نسبة التراجع 5% في سيدني، اما بورصة سيول فعمقت خسائرها الى 10% بعدما كان التراجع 3,29% لدى الافتتاح وفتحت بورصة بومباي على تراجع بنسبة 3% بعد دقائق على بدء المداولات في الساعة 9,00 (3,30 تغ). وفي طوكيو وعند الساعة 00,54 تغ بلغت خسائر مؤشر نيكاي 225 لاسهم كبرى الشركات المدرجة 373,72 نقطة ووصل الى 8723,84 نقطة، بينما خسر مؤشر توبيكس لاسهم جميع شركات الصف الاول المدرجة 31 نقطة وبلغ 751 نقطة متراجعا بدوره بنسبة 4%. وفتحت شنغهاي على تراجع 2,33%. كما شهدت اسعار النفط في التعاملات الالكترونية في آسيا صباح الثلاثاء هبوطا حادا مدفوعا ، حيث انخفض سعر برميل النفط المرجعي الخفيف الى ما دون 80 دولارا في حين هبط سعر برميل برنت الى ما دون المئة دولار. وفي التعاملات الصباحية خسر سعر برميل النفط المرجعي الخفيف "لايت سويد كرود" تسليم ايلول/سبتمبر 5,23 دولارا وبلغ 76,08 دولارا، في حين تراجع سعر برميل برنت بحر الشمال تسليم الشهر نفسه 3,83 دولارا الى 99,91 دولارا. وسجل الذهب الاسود هذه التراجعات الحادة مدفوعا بتراجع التوقعات بشأن الطلب على النفط بسبب خفض وكالة ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني للولايات المتحدة. واتى قرار خفض تصنيف الولاياتالمتحدة ليزيد الطين بلة في سوق يعاني اصلا من تراكم عدة مؤشرات سلبية في الاقتصاد الاميركي ولا سيما ارقام استهلاك العائلات في حزيران/يونيو وتباطؤ النشاط الصناعي في تموز/يوليو، كما اوضح محللو باركليز كابيتال. وقال كريس ويستون من شركة ايه جي ماركتس في ملبورن "انه وقت فظيع، يوم قاتم" موضحا ان "الناس يتصرفون بانفعال بدل ان ينظروا الى الوضع بطريقة منطقية. انه هلع معمم". وقال هيرواشي نيشي مدير "اس ام بي سي نيككو سيكيوريتيز" لوكالة داو جونز الاقتصادية ان "رياح الهلع ستجتاح الان باقي اسواق المال ولكننا نقترب من بلوغ الحد الاقصى لعمليات البيع". واضاف ان الاجراءات التي سيتخذها الاحتياطي الفدرالي الاميركي خلال اجتماعه الثلاثاء ستكون حاسمة في تهدئة الاعصار الذي يجتاح البورصات العالمية. وبالفعل فقد صدقت توقعات المحلل المالي، اذ انه ومع توالي افتتاح البورصات الاسيوية توالت الخسائر متنقلة من بورصة الى اخرى ومدفوعة بالخسائر التي منيت بها اسواق المال العالمية الاثنين وفي طليعتها سوق نيويورك. وهوت وول ستريت الاثنين الى ادنى مستوياتها منذ عشرة اشهر في اول جلسة بعد خفض وكالة ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني للولايات المتحدة، حيث اغلق مؤشر داو جونز على تراجع ب5,55% وناسداك على تراجع ب6,90%. وانسحب التراجع في بورصة نيويورك على باقي اسواق المال في القارة حيث سجلت بعض بورصات دول اميركا اللاتينية تراجعات زادت عن 10% في اسوأ جلسات تداول تشهدها منذ سنوات.