دبي (رويترز) - قال برنامج الاممالمتحدة الانمائي يوم الخميس ان التفاوتات الاقتصادية بين الامارات السبع في دولة الامارات العربية المتحدة تبطئ التنمية في البلاد. وقالت اليسار سروع الممثلة المقيمة للبرنامج ان هذه الفجوة تبين أن هناك حاجة لاعادة النظر في أجزاء من الاستراتيجية الاقتصادية التي حولت البلاد من صحراء مهملة في الستينات الى قوة نفطية تحتل المرتبة الثامنة في العالم من حيث متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي الذي يبلغ 47 ألف دولار. وقالت سروع "نموذج التنمية الاقتصادية في الامارات ليس موحدا وهذا يستوجب اعادة النظر في نموذج التنمية الاتحادي." وأضافت "أحد المواطن التي يركز عليها برنامج الاممالمتحدة الانمائي هو سد الفجوات المحلية والتركيز على التنمية البشرية المستدامة ومكافحة الفقر في الامارات الشمالية." ولم تشهد الامارات احتجاجات شعبية كتلك التي هزت دولا قريبة مثل البحرين وسلطنة عمان واليمن. وتأمل الامارات أن ترفع مؤسسة ام.اس.سي.اي للمؤشرات تصنيفها الى سوق ناشئة من سوق ناشئة جديدة. لكن تركز الثروة في امارة أبوظبي الغنية بالنفط وامارة دبي مركز التجارة والاعمال أدى الى تفاوت مستويات التنمية بين الامارات مما يثير مخاوف من احتمال حدوث توترات اذا اتسعت الفجوة بين الاغنياء والفقراء. وتعهدت الدولة بانفاق 1.6 مليار دولار في الامارات الشمالية رأس الخيمة والشارقة وعجمان والفجيرة وأم القيوين التي تعتمد منذ زمن طويل على امارتي دبيوأبوظبي الغنيتين. وكان البرنامج يأمل في الحصول على 15 مليون دولار من الحكومة الاماراتية ومليون دولار من أطراف أخرى لدعم برنامجه لتنمية الامارات في الفترة من 2007-2011 وهو يركز على البيئة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية وتمكين المرأة ومرض الايدز. لكن سروع قالت ان برنامج الاممالمتحدة الانمائي لم يتلق حتى الان الا نصف هذا المبلغ. وأضافت "نتمنى تخصيص بقية الاموال للبرنامج لاعداد برامج ومبادرات جديدة بناء على أولوياتنا الحالية." وقالت انه اذا كان البرنامج يسعى لسد الفجوة بين الامارات الشمالية وبقية الامارات فان المساهمة الحكومية المزمعة تعتبر ضئيلة نظرا لاحتياجات وأولويات التنمية في هذه الامارات. وذكرت المنظمة أن دولة الامارات في طريقها لتحقيق مستويات الاممالمتحدة المستهدفة لمكافحة الفقر المدقع في العالم بحلول 2015. وفي عام 2010 احتلت الامارات أعلى مرتبة بين الدول العربية والمرتبة الثانية والثلاثين في العالم من حيث التنمية البشرية. وقالت سروع "الامارات قطعا ليست متأخرة من ناحية التنمية ... لقد أصبحت قوة اقتصادية واستثمارية رئيسية." وأضافت "هناك رغبة لدى القيادة في التركيز على خلق فرص عمل جديدة وضمان الوظائف للشباب الاماراتي الذي يتخرج في الجامعات." وتوقع محللون استطلعت رويترز اراءهم في يونيو حزيران نمو الاقتصاد الاماراتي 3.7 بالمئة هذا العام.