دخلت مكتبة الإسكندرية اليوم الخميس على خط مواجهة مع هيئة الدواء المصرية، مؤكدةً ملكيتها الفكرية الكاملة لكتاب "الدواء في مصر.. رحلة عبر الزمن"، واصفة إياه بالعمل العلمي التوثيقي الذي يندرج ضمن اختصاصها الأصيل في حفظ التراث المصري، وأنه أُعد بأيدي نخبة من باحثيها وفقًا لأعلى المعايير الأكاديمية. جاء هذا التحرك العاجل ردًا على حفل تدشين نظمته هيئة الدواء المصرية، وصفت فيه العمل في بيانها الرسمي بأنه "كتابها التوثيقي الجديد" وأول إصدار يرصد تاريخ الصناعة الوطنية، دون أن يتضمن بيان الهيئة أي إشارة لدور مكتبة الإسكندرية في إعداد أو تأليف المحتوى. وكانت الهيئة قد سوقت للكتاب أمام نخبة من الإعلاميين بوصفه مرجعًا للأجيال القادمة يعكس تطور الفكر التنظيمي والرقابي، وهو ما دفع المكتبة لتوضيح المسار القانوني للعمل، حسمًا للجدل حول حقوق الملكية. عقد نافذ وأرقام إيداع استندت المكتبة في دفاعها عن حقوقها إلى عقد قانوني نافذ للتعاون مع هيئة الدواء اعتبارًا من 1 يوليو 2025، يحدد بوضوح التزامات كل طرف. وكشفت المكتبة أنها قامت فعليًا باستخراج رقم الإيداع (16651/2025) والترقيم الدولي بدار الكتب والوثائق القومية في أغسطس 2025 باسمها، وذلك قبل الشروع في مراحل الإخراج النهائي والطباعة. وأوضحت المكتبة أنها سلمت المحتوى العلمي والتاريخي الكامل للهيئة في أكتوبر 2025، وذلك لغرض محدد هو "المراجعة النهائية" لضمان دقة المعلومات واتساقها مع الضوابط، على أن يحمل الغلاف شعار المؤسستين مع حفظ حقوق الملكية الفكرية للمكتبة، مشددة على احتفاظها بكافة حقوقها القانونية والأدبية. رحلة من البرديات إلى الجمهورية الجديدة وفي سياق توضيح طبيعة العمل، أشارت المكتبة إلى أن الكتاب يقدم مسحًا تاريخيًا دقيقًا يبدأ من العصر المصري القديم وتوثيق استخدام الأعشاب والتحنيط، مرورًا بالعصر الإسلامي ونشأة "البيمارستانات". ويصل الرصد إلى العصر الحديث وتطور الصناعة في سياقها المؤسسي والاجتماعي، بما في ذلك حضور الدواء في السينما والإعلان. ويختتم الكتاب فصوله بتوثيق الأدوار المؤسسية لهيئة الدواء في "الجمهورية الجديدة" ضمن سياق تاريخي تحليلي، مؤكدة أن المحتوى لا يتضمن أي توصيات تنظيمية أو قرارات تنفيذية، بل يقتصر على العرض والتوثيق التاريخي.