وزير الداخلية يهنئ الرئيس وكبار رجال الدولة بعيد الفطر    وزير سوداني: الملء الثاني الأحادي ل«سد النهضة» تهديد لنا ولن نقف مكتوفي الأيدي    رفع درجة الاستعداد بالمستشفيات الجامعية خلال إجازة عيد الفطر المبارك    وزير الداخلية يوجه بمتابعة التدابير الاحترازية خلال فترة عيد الفطر    محافظ القليوبية يستقبل وفد الكنيسة الإنجيلية ببنها للتهنئة بعيد الفطر    السيسي: أزمة سد النهضة تدعو للقلق وعلى الشعب المصري أن يثق في قيادته السياسية    بمنتصف تعاملات الأسبوع.. البورصة المصرية ارتفاع جماعي لكافة المؤشرات    «الزراعة» تشدد على منع التعديات.. واستمرار العمل خلال إجازة العيد    تعرف على أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم بمنافذ المجمعات الاستهلاكية    المالية: ورقمنة المديريات المالية لرفع كفاءة الإنفاق العام    جهاز الإحصاء: تراجع معدل البطالة فى الحضر ل 11.1% بالربع الرابع من 2020    محافظ أسيوط: توافر السلع الغذائية للمواطنين بأسعار مخفضة وتعقيم وتطهير المساجد    "القسام" تعلن مقتل وفقدان عدد من عناصرها في غارة إسرائيلية استهدفتهم بقطاع غزة    الأردن يطالب المجتمع الدولي بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى    بدء تسجيل أسماء المرشحين في انتخابات الرئاسة الإيرانية    اول رد فعل من اتحاد الكرة حول واقعة «جزمة» شيكابالا    تعرف على موعد مباراة الأهلي المقبلة في الدوري المصري    تعرف على المرشحين لخلافة أروابارينا لقيادة تدريب بيراميدز    علم فلسطين يزين غرفة ملابس الإسماعيلي بعد الفوز على البنك الأهلي    أبرزها تشكيل غرفة عمليات.. ننشر استعدادات القليوبية لعيد الفطر    عصابة إجرامية تحاول غسل 20 مليون جنيه حصيلة تجارة المخدرات    انخفاض فى الحرارة ونشاط رياح.. تعرف على خريطة الظواهر الجوية حتى الأحد    ضبط 4 أطنان لانشون فاسد بمخزن في الزقازيق    السكة الحديد تطرح مقاعد قطارات العيد الإضافية المقرر تشغيلها غدا    رؤية هلال شوال 2021.. الإفتاء تستطلعه اليوم والمفتي يعلنه بعد المغرب    ضبط صاحب مخبز لبيعه 2 طن دقيق من حصته بالسوق السوداء فى سوهاج    إيمي سمير غانم توجه رسالة جديدة إلى جمهورها    رنا رئيس : الفخراني حقق حلمي    ملخص حلقات اليوم 28 من مسلسلات رمضان 2021    الشيخ إمام عيسى    محافظ قنا: تجهز 2442 مسجدا لأداء صلاة عيد الفطر المبارك    تعرف على حكمة مشروعية زكاة الفطر    موعد صلاة عيد الفطر المبارك في بني سويف 2021    ضبط 28 محل تجاري و20 مواطن لعدم التزامهم بمواعيد الغلق والكمامات    الصحة تستقبل شحنة جديدة من لقاح كورونا بمطار القاهرة غدا    الصحة العالمية تصنف سلالة كورونا بالهند ب "مثيرة للقلق''    محافظ المنيا: متابعة دورية لمشروعات حياة كريمة على أرض الواقع    محافظ أسيوط يتفقد أعمال تعقيم وتطهير دور العبادة ومحطات الأتوبيس والبنوك    روسيا تُسجل 8 آلاف و115 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" خلال 24 ساعة    تنفيذ 707 أحكام قضائية في حملة تفتيشية بأسوان    29 رمضان.. مواعيد الصلاة في مدن مصر الثلاثاء 11 مايو 2021 (تعرف عليها)    «مستقبل وطن» يدين انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين    قتلى وجرحى جراء إطلاق نار في مدرسة بمدينة قازان الروسية    عاطف بشاي يكتب: الدراما التليفزيونية.. إلى أين؟    توجيه السيسي بتعزيز استراتيجية الأمن السيبراني بالقطاع المالي يتصدر عناوين الصحف    وقاية" تحدّث "البروتوكولات" والإجراءات الاحترازية للقادمين من خارج السعودية    «أبرزها حول مسشتفيات الأطفال» الجبالي يحيل 16 تقريراً ل«الحكومة»    النشرة الدينية| المفتي يصف حال النبي في رمضان.. وأبرز 6 فتاوى توضح أحكام زكاة الفطر    برج الدلو اليوم.. لا تيأس من تحقيق أحلامك    وفا: قوات الاحتلال الإسرائيلى تجدد قصفها لعدة مواقع بقطاع غزة    .. وانتهى شهر الطعام!    رضا عبدالعال: الأهلي استفاد من التعادل وهو الأقرب للدوري    سامي قمصان: مواجهة الزمالك بروفة مفيدة قبل لقاء صن داونز    رضا عبد العال: كارتيرون وموسيماني قدما لوحة فنية سيئة في القمة    «الاختيار 2».. لحظة استشهاد الضابط عمر القاضي (فيديو)    لميس الحديدي: محدش يملا مكان إيمان الحصري وأسماء مصطفى وننتظر عودتهما بالسلامة    تفاصيل محاولة استهداف طائرة الرئيس السيسي.. التخطيط من تركيا والتدريب في السودان    بعد التعادل في القمة 122.. موسيماني يُكرس عقدة ال5 سنوات أمام الزمالك (تقرير)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شيخ الأزهر: بعض الشعوبِ لا تزال تُؤمن بأنَّها مختارة من اللهَ بسبب عنصرها وفصيلةِ دمِها
نشر في مصراوي يوم 15 - 04 - 2021

قال فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن معنى قولِه تعالى: " لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا" أنكم ستشهدون يومَ القيامة على الناسِ بأعمالِهمُ التي انحرفوا بها عن نهجِ الصراطِ المستقيمِ، ونَلفِتُ الأنظارَ -في هذا المقام- إلى أنَّ صِفةَ الشهادةِ والإشهادِ يومَ القيامةِ ليست خاصةً بالمسلمين وحدهم، بل هي عامةٌ تشملهم وتشمل آخَرِينَ من غيرِهم، حتى من أعضاءِ الإنسانِ وهي تشهدُ على صاحبِها بما قَدَّمَ من أعمالٍ في حياتِه الدُّنيا، وهذا ما تُعطيه آياتُ القرآنِ الكريمِ "وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء"، "وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا".
وأشار شيخ الأزهر خلال الحلقة الثالثة ببرمانجه الرمضاني "الإمام الطيب"، إلى أن الفرق بين شهادةِ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ وشهادةِ غيرِها من الأمم هو أنَّ شهادةَ الأُمَّة عامَّةٌ، تشملُ جميعَ الأُمَم، وهو مصداق قوله تعالى "لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ"، وذلك في مقابلِ بعثِ شهيدٍ واحدٍ ليشهدَ على أُمَّةٍ بعينِها، وهذه ميزةٌ لا يمكنُ تجاهلُها أو التهوينُ من قَدْرِها، أمَّا شهادةُ الرسولِ صلى الله عليه و سلم على أُمَّتِه؛ فهي شهادتُه عليها بأعمالِها يومَ القيامة، ولذلك نظيرٌ في قولِه تعالى حكايةً عن رسولِ اللهِ عيسى عليه السلام "وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ"
واستكمل فضيلة الإمام الأكبر حديثه عن خواص الأمة الإسلامية أن من ضمن هذه الخواص خاصَّة أخيرةٌ لهذه الأُمَّةِ؛ هي أنَّها «خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ»؛ بسببِ ما تدعو إليه من الفضائلِ والأخلاقِ والأمرِ بالمعروفِ، والنَّهيِ عن المُنكرِ، وما تتحلَّى به من الإيمانِ باللهِ تعالى: "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ"، مؤكدا أن إلى أن هذه الأية تشير إلى أمرين:
الأوَّل: أنَّ وصفَ هذه الأُمَّةِ بأنها خيرُ الأممِ هو تكريمٌ إلهيٌّ لا حدودَ لشرفِه وعزَّتِه ومنَعتِه، وهو منزلةٌ عُليا، يجبُ على الأمةِ أن تعضَّ بنواجذها قَدْر ما تستطيع، في كلِّ زمانٍ ومكانٍ، وأن تعيَ جيدًا أن الآيةَ الكريمةَ واضحةٌ في أن خيريةَ هذه الأمةِ على غيرِها مشروطةٌ بالتزامِها بمُمارسةِ الأمرِ بالمعروفِ وتطبيقِه، والنهيِ عن المنكرِ واجتنابِه، والإيمانِ باللهِ وكتبِه ورسلِه واليومِ الآخِرِ؛
وأوضح فضيلته أن الوصفَ بالخيريةِ هو نتيجةُ مُهمةٍ معينةٍ، وثمرةُ دورٍ مُحَدَّدٍ، وليسَ هو مكرُمةً قوميةً، ولا عنصريةً ولا عِرقيةً، مشددا على أن الأديانُ الإلهيةُ والرسالاتُ السَّماويَّةُ كلُّها مُطبِقةٌ على أن الناسَ سواسيةٌ كأسنانِ المُشطِ، وأن الشعوبَ لا تتفاضلُ فيما بينها إلَّا بمعيارٍ واحدٍ وحيدٍ؛ هو: عملُ الخيرِ لصالحِ الإنسانِ والإنسانيةِ، ثم هم -بعد ذلك- متساوونَ في المنزلةِ والقدرِ، «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا لأسودَ عَلَى أَحْمَرَ، إِلَّا بِالتَّقْوَى»، مؤكدا أن هذا هو الفرق ما بينَ تكريمِ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ، وبين دَعاوَى التكريمِ الأخرى لبعضٍ من الأممِ أو الشعوبِ التي لا تزال تُؤمن بأنَّ اللهَ اختارها من بينِ سائرِ الشعوب، لا من أجلِ نفعِ الإنسانيَّةِ وخيرِها، ولا للأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ، ولكن من أجلِ عنصرِ هذا الشعبِ وفصيلةِ دمِه، وانتقاء الله إيَّاه من بين سائر الشعوب.. إلى غير ذلك من هذه الأوهامِ التي أصابَتْ أصحابها بفُقْدانِ حاسَّة الشعورِ بالآخرينَ، والشَّللِ التَّامِّ عن القيامِ بما يجبُ عليهم منَ المسؤوليةِ الخُلقيةِ، وإملاءاتِ الواجبِ، ونداءاتِ الضميرِ، وشجَّعَها على التَّمادي في الظُّلْمِ والطُّغيان، وأغراها بالعدوانِ على الآخَرِ باسْمِ الدِّينِ والرسالاتِ الإلهيَّةِ.
وأوضح شيخ الأزهر أن الأمرُ الثاني الذي تشير إليه الآيةَ الكريمةَ "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ" هو أنها صريحةٌ وقاطعةٌ في أن خيريةَ أُمَّةِ المسلمين على باقي الأممِ مشروطةٌ بما تَقدَّمَ من بذلِ الطَّاقةِ للتصدي للشَّرِّ والباطل، والدفاعِ عن الخيرِ والحق، فيما بين أبنائها ورعاياها أوَّلًا، ثم حيثما كانت وأينما وُجِدَتْ، وأنَّها إنْ تخلَّت عن هذا الدَّورِ العالميِّ؛ فإنها لا محالةَ ستسقطُ كما سقَطَ ويسقطُ غيرُها من الأممِ، والدولِ والشعوبِ التي تتنكَّر لوعد الله وتُلْقي به وراءَ ظهورها، مشددا فضيلته على أن ما نلمَسُه اليومَ مِنِ ضعفٍ هنا أو تهاوُنٍ هناك حِيالَ دعَواتِ الإلحادِ والانحرافِ عن صراطِ الله المستقيم، والتي يَهُبَّ سَمُومها على المسلمين من وراءِ البحارِ، من الغرب والشرق؛ لهو جرَسُ إنذارٍ لكلِّ مَن كان له قلبٌ أو ألقى السَّمعَ وهو شهيد.
ويذاع برنامج «الإمام الطيب» للعام الخامس عبر قنوات مصرية وعربية، وقد أطلق البرنامج في رمضان 2016م وتناول في عامه الأول قضايا عامة مثل المرأة، والشباب، والإلحاد، والإرهاب، وفي 2017م تناول قضايا أبرزها الإرهاب والتطرف، والأسرة، والتراث والتجديد، والدعوة إلى الله، وفي عامه الثالث 2018م ناقش قضايا دينية وفكرية وفلسفية مثل العقيدة والإيمان ووجودية الله وأسمائه وصفاته، ومقومات وأركان الإسلام، أما في عامه الرابع 2020م فتناول عددا من القضايا المستجدة مثل «كورونا» وما استجد معه من قضايا فقهية معاصرة، ومجموعة من القيم مثل بر الوالدين الحياء والعدل والرحمة والتواضع والمروءة والعفة والحياء. وفي عامه الخامس 2021م يشرح البرنامج خصائص الدين الإسلامي، ووسطية الإسلام ومظاهرها، وقواعد التكليفات الشرعية، ويسر الشريعة، ومصادر التشريع، والرد على الشبهات حول السنة النبوية والتراث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.