5 يونيو.. بدء امتحانات الفصل الدراسي الثاني بجامعة الأزهر    خبير يوضح أهمية توطين صناعات التكنولوجيا في منطقة قناة السويس    سعر الدولار مساء اليوم الجمعة 7 مايو 2021    رصف ورفع كفاءة طرق الداخلة وبلاط بتكلفة 41 مليون جنيه    فيديو.. "القومي للبحوث الفلكية" يكشف سيناريوهات جديدة حول الصاروخ الصيني    الصحة العالمية تعتمد الاستخدام الطارئ للقاح سينوفارم الصيني    أخبار ليفربول اليوم.. ألكسندر أرنولد لاعب شهر أبريل فى الريدز    الخارجية السعودية: من السابق لأوانه الحكم على نتائج مباحثاتنا مع إيران    «تلقينا وعودًا بالتطوير ولم تنفذ».. الأهلي يتمسك بإسناد مبارياته لحكام أجانب    مجلس الأهلي يتمسك بإسناد مبارياته المقبلة لحكام أجانب    حملات بيطرية مكثفة على الأسواق لمكافحة الغِشّ التجاري وضبط الأسعار    اعترافات مثيرة لقاتل زوجته وأطفال الستة بالفيوم    اصابة مجند سقط من القطار بمحطة نجع حمادي    القبض على متهم مطلوب ضبطه خلال حملة بالفيوم    الاختيار 2| صندوق أسود ورصد 13 يومًا.. ما الذي حدث بشقة المعمورة لمحاولة اغتيال السيسي؟    «المتحدة» تعتذر لأهالي الشهداء عن صعوبة حلقة «الاختيار 2» اليوم    صاحب أشهر أغانى رمضان يرحل فى شهر الصوم.. وداعًا الموسيقار جمال سلامة..إنفوجراف    موعد عرض مسلسل «النمر» الحلقة 25 على قناة «الحياة» ومواعيد الإعادة    ضل راجل الحلقة 25.. ياسر جلال يطلب مساعدة أحد السجناء في الانتقام    (فيديو) الطيب: الإسلام يُبيح للمرأة السفر دون محرم في هذه حالة    محافظ المنيا يتفقد أول مركز متنقل للقاحات فيروس كورونا على مستوى الجمهورية    «العليا للفيروسات»: نعيش مرحلة صعبة من وباء كورونا والحل في يد المواطن    مصر للطيران تهدي الراكب رقم 7 علي رحلات اليوم خدمات سفر مجانية    صندوق التأمين على الثروة الحيوانية ينفذ ندوة توعوية بسوق العامرية لتوعية المربيين باهمية التأمين على الماشية    قائمة برشلونة – برايثوايت يتلقى الضوء الأخضر ويتواجد أمام أتليتكو مدريد    مسلسل نسل الأغراب الحلقة 25.. هل ينتقم أحمد مالك من أمير كرارة؟    تشيلسي يريد التعاقد مع محمد صلاح    فضل صلاة التسابيح في العشر الأواخر من رمضان    مرور سوهاج يحرر 527 مخالفة مرورية متنوعة في حملة مكبرة على الطرق    تطور خطير..إغلاق دولة عربية بالكامل بسبب كورونا    الصحة تورد 30 مكثف أكسجين بمستشفيات البحر الأحمر بديلا للإسطوانات    أداء آخر صلاة جمعة بالمسجد الحرام بشهر رمضان المبارك    كيفية التقديم على أراض هيئة المجتمعات العمرانية في الشروق.. إليك الخطوات    وزير الأوقاف: إياكم أن تجعلوا ليلة القدر للدعاء على أحد    تدهور الحالة الصحية لرئيس المالديف السابق بعد إصابته فى تفجير خارج منزله    موعد مباراة الأهلي والتعاون في الدوري السعودي للمحترفين    تعرّف على مواعيد مسلسل (هجمة مرتدة)    محمد رمضان يعلن موعد طرح "فيرساتشي بيبي"    «يويفا» يعلن «كافاني» لاعب الأسبوع في الدوري الأوروبي    شهامة أهالي المنتزه في الزقازيق تنقذ طفل من الاختطاف على يد سائق توك توك..    "الشركة المصرية التجارية" تعلن عن فتح باب التقديم بمدرسة فولكس فاجن للتكنولوجيا التطبيقية    حول الصاروخ الصيني الذي خرج عن التحكم    ننشر جدول أعمال الجلسات العامة للبرلمان يومي الأحد والاثنين    كوريا الجنوبية: محادثات دفاع مستمرة مع أمريكا لمناقشة أوضاع الجارة الشمالية    فحص طبي ل1010 مواطن في قافلة طبية ببني سويف| صور    السياحة تؤكد فتح الشواطئ والمطاعم في المنشآت الفندقية (مستند)    دعاء آخر جمعة في رمضان 2021.. «اللهم ارزقني ليلة القدر»    «الرى»: الانتهاء من تأهيل ترع بأطوال 1667 كيلومتر بمختلف المحافظات    ماركا: ريال مدريد مستعد لسماع عروض بشأن هازارد    الحكومة: تلقي ورصد 106 آلاف شكوى وطلب واستغاثة في أبريل الماضي    وزيرةالتخطيط والتنمية الاقتصادية ترأس اجتماع القومي للأجور    بالصور.. محافظ مطروح يفتتح 4 مساجد    صرف 3.4 مليون جنيه إعانات طوارئ ل2658 عاملا بالمؤسسة الثقافية والجامعة العمالية    البابا تواضروس ينعى هاني كميل مدير الديوان البابوي    خبيرة أبراج: مواليد 7 مايو شخصية محبة للجمال    مواقيت الصلاة بمحافظات مصر والعواصم العربية.. اليوم الجمعة 7 مايو    #بث_الأزهر_مصراوي.. كيف يدرك الإنسان العادي ليلة القدر؟    طبيب الأهلي يوضح تفاصيل إصابة صلاح محسن أمام الاتحاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شيخ الأزهر في برنامجه الرمضاني: العالم في أمس الحاجة إلى الهدي الإلهي
نشر في مصراوي يوم 13 - 04 - 2021

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن الهدف من برنامجه الرمضاني هذا العام أمران،الأول، أنْ يزدادَ المسلمُ عِلمًا بأن مبادئَ الدِّينِ الإسلامي، تُحقِّقُ -نظريًّا وعمليَّا- سعادةَ الفردِ وسعادةَ المجتمعِ، في الدُّنيا والآخرةِ.
وأضاف خلال الحلقة الأولى من برنامجه الرمضاني "الإمام الطيب"، أن الأمرُ الثاني أنْ يقتنعَ غيرُ المسلمِ -مِمَّن يشاهد البرنامج- أنَّ الإسلامَ ليس كما يصوِّرُه أعداؤه: دينَ دماءٍ وحروبٍ وتضييقٍ على مُعتنقِيه، وإنَّما هو -على العكسِ- دينُ سَلامٍ وتعاونٍ وتسامُحٍ ورحمةٍ مُتبادَلةٍ بينَ النَّاسِ، بل وبين الحيوانِ والنباتِ والجمادِ، شأنُه في ذلك شأنُ سائرِ الأديانِ الإلهيَّةِ السابقةِ في الرحمة بالخلق، وانتشالِ الإنسان من أوحالِ الضَّلالِ، وهدايتِه للتي هي أقومُ، كلما تفرَّقَت به السُّبلُ، واشتبهَت عليه المسالكُ، وضاعَ الطريقُ من تحتِ قدمَيه.
وأوضح أن الوسطية هي أخصُّ خصائص الإسلام، وأَولاها بالتوضيح والبيان؛ ومن أجلِها سُمِّيَ الإسلامُ: «دينَ الوسطيةِ»، كما سُمِّيَ المسلمون بالأُمَّةِ الوسَطِ، وهذا ما نقرأُه صريحًا في قولِه تعالى في سورةِ البقرةِ "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا"، مؤكدا أن المتأمل في هذه الأية والأيتين السابقة واللاحقة لها يتضح له أصالةً- موقعُ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ، ومسؤوليتُها في قيادةِ الإنسانية وتصحيحِ مسيرتِها.
وأشار شيخ الأزهر إلى أن الأية السابقة لها وهي قوله تعالى "سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ"، نزلَت لِتُقرِّرَ أمرينِ، الأوَّلُ: حادثةِ تحويلِ قِبْلَةِ المسلمينَ في صلاتِهم من بيتِ المقدسِ إلى المسجدِ الحرامِ، وسُخريَةِ المنافقينَ والمشركينَ وبني إسرائيلَ وإنكارهم على المسلمين أن يولوا وجوههم في صلاتهم شطر المسجد الحرام وأمْرِ اللهِ تعالى رسولَه أن يرد عليهم سفاهتهم، ويُذكِّرهم بأنَّ المشرقَ والمغربَ وأرجاءَ الكونِ وجِهاتِه كلَّها مِلكٌ للهِ تعالى لا شريكَ له، مؤكدا أن إذا كان تحويل القِبْلة قد حدث في السَّنَة الثانية من الهجرة؛ فإنه مرتبط أشد الارتباط بحادثة الإسراء والمعراج في العهد المكي قبل الهجرة بعام، وما حدث فيها من إمامته بإخوانه من الأنبياء والمرسلين، وما ترمز إليه من تحول النبوة من بني إسرائيل إلى بني إسماعيل، وما يعنيه ذلك من أنه هو وارث مفاتيح النبوة من بني إسماعيل وبني إسحاق معًا.
وأضاف أن الأمرُ الثَّاني الذي قررته الأية الكريمة هو بيانُ أن اللهَ تعالى هو مَن يهدي مَن يشاءُ من عبادِه إلى صراطٍ مستقيمٍ، وهذا الأمرُ الثاني هو بيتُ القصيدِ الذي نهدُفُ إليه، وأعني به وصفَ المسلمينَ بأنَّهم أُمَّةٌ هداها اللهُ إلى صراطٍ مستقيمٍ، في مقابلِ أُمَمٍ ضلَّت عن هذا الصراطِ، وآن الأوان أن يتسلم نبيُّ هذه الأمَّة دوره في قيادة البشرية فيما تبقى لها من حياة ظهر هذا الكون، موضحا فضيلته أننا إذا قرأنا هذه الرموز في ضوء قوله تعالى في السورة نفسها: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾، فسوف يتضح لنا أن العهد الإلهي وهو «إمامة الناس» لن يستمر في ذُرِّيَّة إبراهيم عليه السلام على وتيرةٍ واحدةٍ أو ميراثٍ طوليٍّ ممتد وإنما سينتقل من فرع من ذرية إبراهيم -بسبب ظلمهم- إلى فرع آخر يبقى معه إلى آخر الزمان،
وأوضح الإمام الأكبر أنه قد يتبادر إلى الأذهانِ أنَّ في هذا الكلامِ إطراءً لأُمَّةِ الإسلامِ، ومَدْحًا لهم مبالغًا فيه، ولكن أردتُ إظهار عِظَمِ الدَّورِ المنوطِ بهذه الأُمَّةِ وثِقَلَه، وضرورتِه لواقعِنا المعاصرِ اليوم، مشددا على أن المتأمل في مُجمَلِ خريطةِ العالمِ الذي نعيشُ فيه اليوم، يصعب عليه أن يجد «الهديَ الإلهيَّ» المعبَّرَ عنه «بالصِّراطِ المستقيمِ»، والذي يحتاج إليه عالم اليوم احتياج المريض الذي اصطلحت عليه العلل الخلقية والأمراض الاجتماعية إلى طبيب نابه خبير بالعلاج والدواء الناجع؟ أتجدُه في شوارعِ الدولِ اللاتي أدارَت ظهرَها للهِ -تعالى- ولحدودِه وشرائعِه وقوانينِه؟! أم تجدُه في سياساتِ غطرسةِ القوَّةِ، واقتصادِ السلاحِ، وتمزيقِ أنسجةِ الشعوبِ؛ لإشعالِ نيرانِ الفتنةِ بين أبنائها؟ أم تجدُه في سياساتِ الكَيلِ بمكيالينِ؟ أم في القيمِ الجديدةِ الدَّاعيَةِ إلى عبادةِ الفردِ؟ أم في اجتياحِ ثقافةِ المثليَّةِ والشُّذُوذِ
وأشار شيخ الأزهر إلى أن هناك أمرا آخَرُ جديرٌ بالاعتبارِ في هذا السياقِ، وهو المقارنةُ بينَ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ حينَ تعتصمُ بثقافةِ الجذورِ وأصولِ التُّراثِ الثَّريِّ بحقوقِ الإنسانِ من المنظورِ الإلهيِّ، لا من منظورِ النَّزَواتِ الدَّنِسةِ والغرائزِ الهابطةِ، وبين الأممِ الأخرى التي لم تَعُدْ تعوِّلُ في أنساقِها الإنسانيةِ والاجتماعيةِ والاقتصاديةِ على أخلاقِ الدِّينِ، وتوجيهاتِ الوحيِ الإلهيِّ، واستبدلت بها إمَّا نزَعاتِ الفَردِ على حسابِ المجموعِ، وإمَّا نزعاتِ المجموعِ على حسابِ الفَردِ، حتى أصبحَت ثَرَواتُ الأرضِ في أيدي قِلَّةٍ قليلةٍ لا تعرفُ ما الفقرُ ولا البؤسُ ولا المرضُ ولا الحرمان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.