اخبار ماسبيرو.. حوار لقائد القوات البحرية على راديو مصر غدا    فاروق الباز يكشف حقيقة تعرض سد النهضة للانهيار بسبب الزلازل    وزير النقل يكشف حقيقة تحريك أسعار تذاكر المترو    فاروق الباز: اكتشاف أنهار مياه في شرق العوينات    عمرو عبدالجليل وأحمد السقا ينعيان والد أحمد مكي    متخصص شئون دولية: ترامب لا يستطيع وقف عقوبات الكونجرس على تركيا    كريستيانو رونالدو يدعم نجله جونيور أمام ميلان    الاستخبارات العسكرية العراقية تعتقل إرهابيين اثنين في الموصل    "رياضة النواب" تبحث مع "صبحي" ملف تطوير مراكز الشباب والملاعب بالمحافظات    سيراميكا كليوباترا يفوز على 6 اكتوبر ويواصل تصدر تصفيات دوري القطاعات    خريطة الاحتراف المصرى.. ما لها وما عليها    كنزي هيثم تفوز بالمركز الثاني في بطولة مصر الدولية لتنس الطاولة    أمن الجيزة.. تفاصيل ضبط سوداني بحوزته 50 لفافة بانجو    إخلاء سبيل الموظفة المتهمة بالتسبب في وفاة مسن بعد ضربه بالحذاء    بيان مهم من النيابة العامة بشأن محاكمة راجح فى مقتل محمود البناء    إخماد حريق في سيارة محملة ب30 طن بنزين ب6 أكتوبر    دفاع «فتاة العياط»: تقرير الطب الشرعي في مصلحة موكلتي    نجوم الفن يشاركون بقوة فى احتجاجات لبنان من بينهم راغب علامة ورامى عياش    "الأقصر- أولى – بآثارها": خبراء السياحة: تجريف الأقصر من أثارها يهدد الحركة السياحية    المولود بين برجين| الحمل والثور .. مولود بين النار والتراب    تهمتان تلاحق «حمو بيكا» عقب فيديو الإساءة لنقابة الموسيقين.. وتلك العقوبة    موسم أفلام نصف العام.. منافسة شرسة بين هنيدى وأحمد السقا وكريم عبدالعزيز وتامر حسني    نسيج من الأصالة وخفة الدم.. كيف تشابهت ألحان محمد فوزي ومنير مراد؟    حكم كتابة اسم المتوفى على الصدقة الجارية والمصحف.. الأزهر يجيب    حكم صلاة الرجل بامرأته جماعة.. الإفتاء تكشف عن طريقة وقوف خاطئة تبطل الصلاة    خالد الجندى يكشف عن موقف صعب يدهش الإنسان يوم القيامة ..فيديو    الطقس غير مستقر من الغد للجمعة.. و"الأرصاد" تعلن أماكن سقوط السيول    البابا تواضروس يزور دير يوحنا كاسيان في مارسيليا    الرئاسة تنشر فيديو لحضور السيسي اختبارات كشف الهيئة لطلاب الكليات العسكرية    مانشستر يونايتد يحطم رغبة محمد ابن سلمان في شراء النادي    عمرو سليم يعلن انضمام التايكوندو لأنشطة وبطولات المدارس    "مسعود خان" يهدد بتسليح الكشميريين حال هذا الأمر    غارات جوية تستهدف مواقع مليشيا الحوثي في حجة    السلطات التونسية تعلن مقتل قيادي في القاعدة    حسام الخولي في ندوة "بوابة الأهرام": قضايا التعليم والصحة على رأس أولويات "مستقبل وطن"    افتتاح أسبوع الجامعات الإفريقية بإستاد أسوان الرياضي    قافلة طبية توقع الكشف على 1245حالة مرضية بقرية كوم بلال بقنا    رئيس جامعة بني سويف يؤكد حرص الجامعة على استقدام الرموز الوطنية    "السلع التموينية" تعلن أول مناقصة لشراء الزيت في العام المالي الجديد    حظر تجوال في تشيلي.. وتفريق متظاهري "هونج كونج"    محمود يس ما زال يحمل الرصاصة في جيبه    جنايات كفر الشيخ تعاقب عاطلا هتك عرض طفلة بالمشدد 15 سنة    تطوير العشوائيات: لن يسكن مواطن "عشة" أو "كوخ" في 2020    الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تطلق فيديو حول استغلال أطفال بلا مأوى    فيديو وصور.. «حمو بيكا» يغني لأطفال مستشفى 57357    هل ترث الزوجة إذا طلقت في مرض الموت؟.. «الإفتاء» تجيب    اقرأ غدا في "البوابة".. "السيسي": نختار رجال القوات المسلحة بحيادية ونزاهة والأفضلية لمن يجتاز الاختبارات    "صحة الإسكندرية": لا توجد حالات التهاب سحائي وبائي في المحافظة    في اليوم العالمي لهشاشة العظام.. أطعمة يجب تجنبها    الحكومة البريطانية تصر على الخروج في الموعد من الاتحاد الأوروبي    أبوالرجال ثاني مساعد مصري يظهر في كأس العالم للأندية.. ولا وجود للساحة    شيخ الأزهر: حريصون على تعزيز التعاون مع دول القارة الأفريقية    كلوب يكشف سبب استبعاد صلاح أمام مانشستر يونايتد    تأجيل محاكمة أب وأبنائه بتهمة إحراز أسلحة نارية لجلسة 21 نوفمبر    "صحة البرلمان" تطلب تفاصيل خطة تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل بحنوب سيناء    النواب يوافق على مشروع قانون هيئات القطاع العام    إمام بإدارة أوقاف العمرانية: من لا يذكر الله يضيق عليه في الدنيا    خبراء في جراحة العمود الفقري والحنجرة وزراعة الكبد بالمستشفيات العسكرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التفاف أم خضوع.. هل تُرضي قرارات بوتفليقة الجزائريين؟
نشر في مصراوي يوم 11 - 03 - 2019

أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عدم إجراء الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 أبريل المقبل، ووعد بعدم الترشح لعهدة خامسة نزولا على رغبة المتظاهرين الذين ملأوا شوارع الجزائر خلال الشهر الماضي.
كما العادة في السنوات الأخيرة، لم يظهر بوتفليقة على الجزائريين ويتحدث إليهم بل اكتفى برسالة منشورة على الوكالة الرسمية، كما فعل حينما أعلن الترشح.
اعترف بوتفليقة في رسالته، الإثنين، أنه حالته الصحية لم تعد تسمح له بالترشح لعهدة خامسة. ونقلت الوكالة قوله: "لا محل لعهدة خامسة، بل إنني لم أنْوِ قط الإقدام على طلبها حيث أن حالتي الصحية وسِنّي لا يتيحان لي سوى أن أؤدي الواجب الأخير تجاه الشعب".
وشهدت البلاد مظاهرات منذ الحادي عشر من فبراير الماضي احتجاجا على ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، وشهد الحراك تضامنًا من أطياف مختلفة من الشعب الجزائري مثل طلاب الجامعات وحتى المدارس الثانوية والمحامين والقضاة، الذين أعلن عدد كبير منهم رفضهم الإشراف على الانتخابات.
من بين القرارات التي اتخذها بوتفليقة أيضًا قبول استقالة رئيس الوزراء أحمد أويحيى وتعيين وزير الداخلية نور الدين بدوي المقرب من بوتفليقة، بدلا منه.
يحكم بوتفليقة البلاد منذ 20 عامًا، وأكد في الرسالة المنسوبة إليه على وكالة الأنباء الجزائرية أنه سيبدأ إصلاحات ضرورية في نظام الحكم، معتبرًا تلك "مهمته الأخيرة" التي يختتم بها مشواره في الحكم.
كان بوتفليقة أعلن في رسالة الأسبوع الماضي قبل سفره في رحلة علاجية إلى جنيف، أنه سوف يتخلى عن منصبه حال فوزه بولاية خامسة وذلك بعد عام من الولاية، وذلك بعد إجراء إصلاحات مطلوبة في البلاد.
ولكن المظاهرات استمرت في الجزائر ورفضت استمرار بوتفليقة في الحكم بعد نهاية حكمه في 24 من أبريل المقبل.
ثم جاء الاقتراح الجديد في رسالة بوتفليقة اليوم، وقرر تشكيل لجنة للإصلاحات الدستورية والاقتصادية والسياسية برئاسة "هيئة رئيسة تعددية، على رأسها شخصية وطنية مستقلة، تَحظى بالقبول والخبرة، على أن تحرص هذه النّدوة على الفراغ من عُهدَتها قبل نهاية عام 2019".
استجابة أم التفاف؟
قابل الجزائريون القرارات الرئاسية بشكل متباين، حيث خرجت بعض الحشود إلى الشوارع احتفالًا بالقرارات التي أعلنها الرئيس بوتفليقة، كما دعا آخرون إلى استمرار المظاهرات معتبرين أن بوتفليقة يحاول تمديد فترة بقاءه في السلطة رغم الاحتجاجات.
واعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة بسكرة الجزائرية، فؤاد جدو، أن قرارات بوتفليقة جاءت استجابة لمطالب الشعب، لكنه وصفها بأنها غير كافية لأن الأمر تحول إلى مطالبة بتغيير النظام السياسي بأكمله.
وأكد فؤاد جدو في تصريحات ل"مصراوي" أن المقترحات التي تقدم بها الرئيس لا تزال في "مرحلة المخاض"، لأنها صدرت من السلطة وفي انتظار تعليقات المعارضة والقوى السياسية الأخرى، ورد فعل الشارع.
فيما قالت جبهة التحرير الوطني التي ينتمي إليها الرئيس بوتفليقة إن الأخير لبّى مطالب المتظاهرين بعدم الترشح للولاية الخامسة، ونقلت خبر تأجيل الانتخابات والتغييرات الحكومية مسبوقًا بهاشتاج "الرئيس يسمع لشعبه".
لكن على الجانب الآخر بات الهاشتاج الأكثر انتشارًا في الجزائر هو "ترحلوا يعني ترحلوا"، واعتبر كثيرون من خلاله أن ما أعلنته الرئاسة الجزائرية التفافا على إرادة الشعب الذي رفض استمرار بوتفليقة لعام آخر بالانتخاب، فقرر هو تمديد مدة بقاءه لما بعد الانتخابات.
وصرح المرشح الرئاسي عبد العزيز بلعيد، وهو رئيس حزب جبهة المستقبل بأنه طالما دعا إلى الاحتكام للدستور واحترامه، مضيفًا: "القرارات الواردة في رسالة رئيس الجمهورية المنتهية ولايته خرقا صارخا لأحكام الدستور".
يحكم بوتفليقة (82 عاما) البلاد منذ 20 عاما، ولم يظهر بشكل علني أمام المواطنين بشكل كبير منذ إصابته بجلطة عام 2013. ويرى معارضون جزائريون أن الرئيس لا يستطيع إدارة شئون البلاد بسبب مرضه.
من جانبه قال المحلل السياسي والصحفي الجزائري، مروان لوناس، إن قرار الرئيس بوتفليقة ربما يكون جيدًا ظاهريًا، إلا أنه منحه "عهدة خامسة بدون انتخابات".
وأردف لوناس في تصريحات ل"مصراوي"، أن الشعب الجزائري من المتوقع أن يطالب برحيل الرئيس نفسه، ولن يكتفي بعدم خوضه السباق الرئاسي.
وتابع المحلل السياسي الجزائري، أن "القرارات بها رائحة الالتفاف حول مطالب الشعب، لأنه سيشرف على التعديلات التي قال إنه سيجريها قريبًا، وبالتالي تسمح له البقاء على سدة الحكم لمدة أطول، فضلًا عن تشكيل حكومة بوجوه قديمة".
وفي وقت نقلت وكالة رويترز تصريحات عن مواطن جزائري يبلغ من العمر خمسين عامًا قوله إن القرارات الرئاسية تعد نجاحًا و"هزيمة لأنصار الولاية الخامسة"، قال مواطن آخر (43 عامًا) إن ما حدث هو "التفاف على إرادة الشعب لا غير".
وأضاف الأخير في حديثه لمصراوي أنه يعتقد أن الحراك سوف يستمر في الأيام المقبلة وبشكل أقوى من السابق لأن رسالة الرئيس "تعد استفزاز آخر للشعب".
ولفت إلى أن من تم تعيينه كرئيس للحكومة هو وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة، مضيفًا: "الجماعة الحاكمة هي نفسها، ولم يتغير شيء. مطالب الشعب واضحة هي تغيير النظام برمته".
وحول دستورية قرار بوتفليقة، أكد فؤاد جدو، أن هناك إشكاليات قانونية ودستورية خاصة مع نهاية عهدة الرئيس قانونًا، لكن خصوصية المرحلة تفرض إيجاد حلول أخرى.
وتوقع أستاذ العلوم السياسية الجزائري، أن ينقسم الشارع لأن هناك من يريد الحكومة أن تذهب كليًا، وآخرون يريدون التريث حتى تتضح الصورة المستقبلية مع الشخصيات التي سيتم تعينها في الحكومة القادمة، إلا أنه من الواضح أن تستمر مسيرات الجمعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.