ورد سؤال إلى مجمع البحوث الإسلامية يقول: "هل يجوز للأب أن يتزوج مطلقة ابنه الصلبي التي لم يدخل بها؟" أجابت عنه لجنة الفتوى بالمجمع قائلة: من المقرر شرعا أنه يحرم على الأب أن يتزوج بامرأة ابنه سواء كان الابن قد دخل بزوجته أو لم يكن قد دخل بها- لإطلاق قوله تعالى { وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ } النساء 23، أي: تحرم زوجات الأبناء - وإن سفلوا - على آباء الأزواج، وإن علوا, وكذلك لا فرق بين زوجة الابن المباشر وبين زوجة الحفيد. واستشهدت لجنة الفتوى، عبر الصفحة الرسمية للمجمع على "فيسبوك"، بقول القرطبى- رحمه الله: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءَ عَلَى تَحْرِيمِ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ الْآبَاءُ عَلَى الْأَبْنَاءِ، وَمَا عَقَدَ عَلَيْهِ الْأَبْنَاءُ عَلَى الآباء، كان مع العقد وطئ أَوْ لَمْ يَكُنْ... بنكاح صحيح أو فاسد, قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ يُحْفَظُ عنه من علما ، الْأَمْصَارِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا وَطِئَ امْرَأَةً بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ أَنَّهَا تَحْرُمُ عَلَى أَبِيهِ وَابْنِهِ وَعَلَى أَجْدَادِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ. (تفسير القرطبي)