لم يكد يمضي أسبوع على بدء الدعاية الرسمية لمرشحي الرئاسة في الانتخابات المقررة هذا الشهر، إلا وظهر جليا حجم المنافسة الدعائية بين الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، الساعي لولاية ثانية، وموسى مصطفى موسى الطامح في تولي أعلى منصب تنفيذي في البلاد. وكان من الطبيعي أن الدعاية الانتخابية في مختلف ميادين وشوارع القاهرة والمحافظات لا تحمل منافسة متقاربة، وتصب في صالح السيسي الذي لا يزال يحظى بشعبية واسعة، حتى في معقل حملة منافسه في وسط القاهرة. يلاحظ المتوجه من ميدان التحرير إلى ميدان طلعت حرب، لافتات تطوعية من مواطنين وأحزاب وحركات، عن يمينه وعن شماله تؤيد وتدعو لانتخاب السيسي، حتى دائرة ميدان طلعت حرب الذي يتفرع منه أربعة شوارع، منها صبري أبو علم حيث مقر حملة موسى. لافتات دعائية كثيرة تملأ دائرة الميدان، مغلقة أفق هذه الشوارع الأربع، أغلبها للسيسي على حساب موسى مصطفى، الذي لم يجد له مكانا سوى في أماكن جانبية من الميدان وبأحجام صغيرة مقارنة بلافتات منافسه. ثلاث لافتات صغيرة متفرقة لموسى، تحاصرها ما يزيد عن 7 لافتات كبيرة للسيسي. بالقرب من حزب الغد الذي يترأسه موسى ويتخذ منه مقرا لحملته، لا تجد سوى لافتة واحدة للمرشح الذي اتخذ الطائرة رمزا له، أعلى المقر. لم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن واجهة العقار المواجه لمصر حملة موسى، يحمل صورتين تعكسان حجم كل مرشح: الأولى كبيرة واضحة للعيان تحمل صورة للرئيس عبد الفتاح السيسي بإمضاء حزب تحيا مصر، والثانية صغيرة على إحدى الأشجار أمام العقار، تحتاج للاقتراب منها أكثر حتى تتضح لك تفاصيلها وهوية صاحبها. ومن المقرر أن تبدأ الانتخابات الرئاسية أيام 16 و17 و18 مارس الجاري للمصرين المقيمين في الخارج، أما داخل البلاد فتجرى أيام 26 و27 و28 مارس. وهي ثاني انتخابات رئاسية بعد ثورة 30 يونيو 2013، والثالثة بعد ثورة 25 يناير 2011.