اتفاقية جديدة برعاية مصر، رسمت فصائل من المعارضة السورية المسلحة، اليوم الخميس، مبادئها الأولية والتي تقضي بوقف إطلاق النار في جنوب العاصمة دمشق، لتسمح للقاطنين فيها بتنفس المدينة من القتال الدائر فيها والسماح بدخول المساعدات الإنسانية لأهاليها. وأعلن عضو المكتب السياسي ل"جيش الإسلام" وكبير وفد المفاوضين إلى جنيف سابقاً، محمد مصطفى علوش، دخول مناطق جديدة في اتفاق "خفض التصعيد" الذي تم التوقيع عليه من قبل "روسيا وتركيا وإيران" في اجتماعات أستانة. جاء إعلان علوش بعد اجتماع جرى في مقر المخابرات المصرية في العاصمة القاهرة. يشمل الاتفاق –الذي بدأ تنفيذه في الثانية عشر ظهرًا بتوقيت القاهرة- فصائل جيش الإسلام وأكناف بيت المقدس والأبابيل وفصائل القدم، والتي توافق جميعها على بنود الاتفاق. واتفقت الأطراف السورية في الاجتماع، على فتح المعابر ورفض التهجير القسري لسكان المنطقة مع التأكيد على فتح المجال أمام أي فصيل للانضمام للاتفاق. وثمن الكاتب الصحفي أشرف أبو الهول، من الاتفاق الذي يعد الثالث من نوعه الذي يوقع في القاهرة برعاية مصرية، وضمانة روسية. وقال أبو الهول في تصريحات ل"مصراوي"، إن مصر الأمر يعود إلى أن مصر لم تتورط في الدم السوري ولم تشارك في الصراع المسلح، وبالتالي أصبح دورها مقبولاً لجميع الأطراف السورية. الكاتب الصحفي أكد أن مصر تسعى للحفاظ على الدولة السورية موحدة وعلى الجيش السوري، مشيرًا إلى أن "مصر تعتبر أنه إذا كان هناك معارضة للنظام فان هذه المعارضة لا تبرر تدمير الدولة". وفي 23 يوليو الماضي، أعلن توقيع اتفاقية هدنة في الغوطة الشرقية بوساطة مصرية أيضًا، وهي الهدنة التي جاءت بالتنسيق مع الحكومة المصرية ووزارة الدفاع الروسية. هدنة الغوطة التي وقعت في القاهرة، نجحت بعد مفاوضات ثلاثة أيام بحضور أطراف المعارضة السورية المسلحة المعتدلة، ومسئولين من الحكومتين المصرية والروسية، والذي نص على توقف كامل للقتال وإطلاق النار من جميع الأطراف. وبعد أقل من أسبوعين من تاريخ هدنة الغوطة، نجحت مصر في الوساطة لإتمام اتفاق جديد مع المعارضة السورية المعتدلة، خلال لقائهم فى القاهرة، حول نظام عمل المنطقة الثالثة لخفض التصعيد في سوريا، وهي شمالي مدينة حمص. وعلق "أبو الهول" فائلًا إن الاتفاقية تُعتبر إنجازًا كبيرًا للدولة المصرية التي استطاعت في وقت قصير رعاية ثلاث اتفاقيات لفرض هدنة في المناطق السورية المختلفة. وأكد "أبو الهول" أن مصر تعي أن سوريا الموحدة هي إضافة للأمن القومي العربي، وقوة للمنطقة بأكملها، وتدمير الجيش السوري سيكون في مصلحة إسرائيل، وفي مصلحة الإرهاب والتطرف. ولفت إلى أن هناك دول كبرى تتدخل في سوريا لفرض أجندتها أو تمول بعض الأطراف، وهي من كانت تحول دون تواجد دور مصري لحل الأزمة السورية، من خلال تحريك أدواتها على الأرض السورية. وفي السياق، قدم علوش الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والقيادة السياسية المصرية على دورها في الأزمة السورية خلال مفاوضات القاهرة، مشيرًا إلى أن مصر قامت بجهود مميزة للحفاظ على وحدة سوريا ودعم الحل السياسي. وأضاف علوش في بيانه الذي أصدره من القاهرة، أن الجبهة تطمح أن تلعب مصر دورًا في إيجاد حل للأزمة السورية. وتم الاتفاق على عقد اجتماع آخر برعاية مصر. وقال عضو فراس الخالدي عضو منصة القاهرة في تصريحات لمصراوي، إن اتفاق القاهرة "ليس اتفاقًا بالمعنى الكامل، حيث أنه لايزال مبدئيًا ولم يتم توقيعه بعد. وأوضح الخالدي أنه تم الاتفاق خلال اجتماع القاهرة على بعض الأمور فقط، لكنه لم يصدر اتفاقا رسميا كالاتفاقات السابق توقيعها.