محافظ الغربية يوزع الهدايا على الأطفال داخل الكنائس احتفالا بعيد القيامة    محافظ قنا ومدير الأمن يهنئان الأنبا شاروبيم بعيد القيامة بمطرانية قفط    استقبال البابا تواضروس الثاني المهنئين بعيد القيامة المجيد    اليورو يحافظ على استقراره أمام الجنيه بمنتصف تعاملات اليوم الأحد 12 أبريل 2026    محافظ الدقهلية: تفعيل مبادرة تقديم خدمات تراخيص المحال العامة بموقع العميل    ختام فعاليات منتدى الابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال 2026 بجامعة العاصمة    المونوريل يتيح 12000 فرصة عمل لتصميم وتنفيذ الأعمال المدنية    وزير المالية: نستهدف 3 طروحات قبل نهاية العام المالي الجاري    واشنطن بوست: محادثات باكستان تتسم بالتقلبات الحادة وفانس يغادر دون خطط لمشاركة مستقبلية    الذكاء الاصطناعى سلاح الصهاينة فى حرب الإبادة ..قطاع غزة «مختبر مفتوح» لخوارزميات القتل الجماعى    محادثات إسرائيلية لبنانية في واشنطن.. نزاع يهدد وقف إطلاق النار الأمريكي الإيراني    سيد عبد الحفيظ: الأهلي لديه مجلس إدارة يعرف جيدا كيف يحصل على حقوق النادي    سيد عبد الحفيظ يصل على رأس وفد الأهلي إلى اتحاد الكرة    النحاس: أريد الفوز على الأهلي في الجولة الأخيرة «الحديث عن التفويت كلام قهاوي»    سيناريو صادم، ماذا يحتاج الأهلي لحسم لقب الدوري؟    الزراعة: ضبط 71 طنا من الأسماك المملحة والمدخنة غير الصالحة قبل شم النسيم    ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة ونشاط للرياح.. والعظمى بالقاهرة 29 درجة    ضبط خفير خصوصي وشقيقه لأدائهما حركات استعراضية بدراجتين ناريتين بالتجمع الخامس    تأجيل نظر جلسة محاكمة المتهم بقتل مالك قهوة أسوان    مصرع شاب إثر انقلاب موتوسيكل بالفيوم    رسالة خوان رولفو إلى حبيبته كلارا    وزيرة التضامن عن واقعة سيدة الإسكندرية: مؤشر خطير على شعور الأم بفقدان الأمان وغياب الرحمة    القصة القصيرة والحرب.. حصان يسقط أسفل جسر    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يطلق مسابقة للأعمال المصرية باسم خيرى بشارة    طفى النور اللى مش محتاجه.. ريهام عبد الغفور توجه رسالة للمواطنين لترشيد الكهرباء    أسامة قابيل بعد مأساة بسنت: نحن مقصرون في احتواء من حولنا    التقويم الهجرى.. اعرف النهارده كام شوال وموعد ميلاد هلال ذى القعدة    عميد قصر العيني يوجه برفع الجاهزية الشاملة للمستشفيات خلال الاحتفالات بالأعياد    تقديم 3316 خدمة ل 1069 مواطنا فى قافلة طبية مجانية ببلقاس.. صور    أمين عام سنودس النيل الإنجيلي يكتب: قيامة الرجاء    انتصار السيسى تهنئ أبناء مصر الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد    سيرة بطريرك الكلدان الجديد    الضغوط النفسية والخلافات الأسرية.. كلمة السر في وفاة "بسنت سليمان" خلال بث مباشر بالإسكندرية    مواعيد مباريات اليوم الأحد 12 أبريل 2026 والقنوات الناقلة: قمة تشيلسي ومانشستر سيتي تتصدر المشهد    تحذير عاجل من الصحة قبل شم النسيم 2026: الرنجة خطر على هذه الفئات    وزير الصحة يترأس مناقشة رسالة دكتوراه مهنية في «حوكمة الطوارئ» بكلية التجارة جامعة عين شمس    مسئولون أتراك: تهجم نتنياهو على الرئيس أردوغان يكشف انزعاجه من الحقائق    محافظ قنا ومدير الأمن يهنئان الأنبا شاروبيم بعيد القيامة    بسام راضي ينقل تهنئة الرئيس السيسي الي الجالية القبطية في إيطاليا    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق إسكندرية الصحراوى    الصحة توجه رساله هامة حول الولادات القيصرية .. تفاصيل    شوبير عن إيقاف حسن الشحات: «صعب عليه إنه بيلعب فقال أتوقف»    مسئولان سابقان بالناتو: واشنطن لن تنسحب وقد تقلص وجودها بالحلف    تلوين البيض في شم النسيم.. من أين بدأت الحكاية؟    استمرار عمل المجمعات الاستهلاكية خلال شم النسيم.. وطرح السلع بتخفيضات    7 ملايين برميل يوميا.. السعودية تعلن عودة خط أنابيب شرق-غرب للعمل بكامل طاقته    محافظ أسيوط: مواصلة رفع نواتج تطهير الترع بقرية النواميس بالبداري    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    حريق بمصنع أحذية في باب الشعرية والحماية المدنية تدفع بسيارات الإطفاء    الرفض الإيراني للشروط الأمريكية دفع فانس للعودة سريعًا إلى الولايات المتحدة    اليوم.. منتخب الصالات يواجه الجزائر وديا استعدادا لأمم أفريقيا    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأحد 12 آبريل 2026    قداس عيد القيامة المجيد بكنيسة مارمرقس بالجيزة.. أجواء روحانية مبهجة    الصين تنفي تزويد إيران بالأسلحة وتؤكد حيادها تجاه كافة الأطراف    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    ننشر نص خطاب الأهلي لاتحاد الكرة بسبب منع سيد عبد الحفيظ    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما هى ضوابط التصوف السني؟
نشر في مصراوي يوم 26 - 03 - 2015

هل يمكن أن يكون التصوف مخالفًا للشريعة، أو أن يأمر الشيخ الصوفي مريده بما يخالف الشرع ؟
تجيب أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية:
قال الله تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}.. [آل عمران : 164].
فمن مهمات النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- المكلف بها من ربِّه –جلَّ جلاله- هو أن يقوم بتزكية نفوس المؤمنين، ويرقيها ويهذبها، ويبدل الصفات الذميمة بالصفات الحميدة، وقد قام رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- بهذه التزكية على أكمل وجه، فبتزكيته لنفوس الصحابة –رضي الله عنهم- بلغوا الدرجات العلى، والمقامات السامية، وبلغ الكثير منهم درجة الكمال البشري، كما قال رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم-: (كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء: إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام).. [أخرجه البخاري في صحيحه].
فعلم التزكية علم شرعي قائم على متابعة الكتاب والسنة، ومن مهمات الأنبياء وورثة النبيين من بعدهم، وهو يهدف إلى تزكية النفس والوصول بها إلى مقام الإحسان الذي جاء في حديث جبريل -عليه السلام- الذي سأل فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإسلام والإيمان والإحسان، فعن عبد الله بن عمر –رضي الله عنهما- قال: حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ: (أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ))، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، قَالَ: ((أَنْ تَعْبُدَ اللهَ
كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ)) متفق عليه، واللفظ لمسلم.

يبين هذا الحديث أصول الدين، وأنه بني على أمور ثلاثة هي الإسلام والإيمان والإحسان، وقد اهتم الصحابة والتابعون من بعدهم بهذه الأمور الثلاثة، وقد اصطلحت الأمة بعد ذلك على تسمية العلم الذي يشرح أركان الإسلام بعلم الفقه، والعلم الذي يشرح أركان الإيمان بالعقيدة، والعلم الذي يشرح مقام الإحسان بعلم التصوف، حتى إنه قد اشتهر في عصور التابعين وأتباع التابعين علم التصوف.
فالتصوف هو السعي للوصول إلى درجة الإحسان، وعلامة هذه الدرجة أن تعبد الله كأنك تراه، ولا يمكن أن يتعارض الإحسان مع الإسلام، أو مع الإيمان، فالإحسان دائرة داخل دائرة الإيمان، والإيمان دائرة داخل دائرة الإسلام، وهذه الدوائر متداخلة، لا يمكن أن تتقاطع أو تتباعد أو تتعارض.
وقد اتفق الصوفية على أن التصوف لا يوجد إلا بالتزام الشرع، وكانت عباراتهم في ذلك صريحة لا تحتمل التأويل، فقد قال الجنيد إمام الصوفية -رضي الله عنه-: [الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثر الرسول عليه الصلاة والسلام] وقال: [من لم يحفظ القرآن، ولم يكتب الحديث، لا يقتدى به في هذا الأمر؛ لأن علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة]، انظر "عوارف المعارف" للسهروردي (ص 78)، وقال الشيخ عبد الوهاب الشعراني في "الطبقات الكبرى" (2/ 4) بتصرف: [قال الإمام أبو الحسن الشاذلي -رضي الله عنه-: إذا عارض كشفك الكتاب والسنة، فتمسك بالكتاب والسنة، ودع الكشف، وقل لنفسك: إن الله تعالى قد ضمن لي العصمة في الكتاب والسنة، ولم يضمنها في جانب الكشف، ولا الإلهام، ولا المشاهدة،
مع أنهم أجمعوا على أنه لا ينبغي العمل بالكشف ولا الإلهام إلا بعد عرضه على الكتاب والسنة ، وقال أيضا -رضي الله عنه-: إذا لم يواظب الفقير على الصلوات الخمس في الجماعة فلا تعبأن به، وقال أيضًا: كل علم تسبق إليك فيه الخواطر، وتميل إليه النفس، وتلذ به الطبيعة، فارم به وإن كان حقا، وخذ بالكتاب والسنة].
والشيخ الصوفي هو من قطع طريق السلوك إلى الله تعالى، وأذن له من قبل شيخه بتربية المريدين، وتهذيب نفوسهم، وتنقيتها من أدرانها وشهواتها حتى تصل إلى طريق الهداية، وصراط الله المستقيم، ولا يجوز لأحد أن يتصدر للتربية إلا بعد أن يقطع مراحل السير في طريق الله تعالى، فالشيخ الصوفي عليه أن يعين المريد على ذكر الله، وعلى التفكر والتدبر في آيات الله تعالى، وعلى إصلاح النفس من العيوب، وشفاء القلب من الأمراض، كل ذلك في التزام تام بالشريعة، ولا يعتقد طريقًا يوصل إلى الله يشتمل على مخالفة الشريعة.
وعلى ما سبق فالشيخ الصوفي لا يجوز له مخالفة الشرع بدعوى اختبار المريد، ومن يفعل ذلك لا يمكن أن ننسبه إلى التصوف، فالتصوف واضح وظاهر في التزامه بالكتاب والسنة وعدم خروجه على الشرع الشريف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.