كشف تحقيق أجرته منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان أن قوات الجيش السوداني اغتصبت أكثر من 200 امرأة في دارفور في أكتوبر الماضي بعدما قالت الأممالمتحدة إنها لم تتمكن من جمع ما يكفي من الأدلة على وقوع هذه الجرائم البشعة، وفقا لتقرير صدر اليوم الأربعاء. وقالت المنظمة إنها أجرت مقابلات في أعقاب الهجمات ووثقت 27 "رواية مباشرة عن التعرض للاغتصاب" وجمعت معلومات عن 194 حالة اغتصاب أخرى ارتكبها جنود الجيش في بلدة تابت بشمال دارفور. وقال جوناثان لوب، الذي اعد التقرير، إن الجيش السوداني هاجم البلدة ثلاث مرات خلال 36 ساعة بدأت في 30 أكتوبر 2014 . وتابع لوب "كان هناك نهب، وكان هناك ضرب مبرح للرجال ومعظمهم بطريقة فظيعة، وخلال كل هذه الهجمات، اغتصب أفراد الجيش عددا كبيرا من النساء". وقال لوب، الذي أجرى مقابلات مع 130 شخصا عبر الهاتف، إن جرائم الاغتصاب ارتكبت بطريقة منظمة ومنهجية وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. وذهبت البعثة المشتركة لحفظ السلام من الاتحاد الأفريقي والأممالمتحدة في دارفور (يوناميد) إلى البلدة بعد أيام من تردد مزاعم الاغتصاب الجماعي، لكنها قالت إنها لم تتمكن من الوصول إلى أدلة على حالات الاغتصاب. وقالت هيومن رايتس ووتش إن بعثة حفظ السلام لم تكشف عن حضور مسؤولين من الحكومة السودانية خلال التحقيق الذي أجرته، الأمر الذي يثير الشكوك في مصداقية التقرير. ولم تتمكن البعثة، التي واجهت عداء متزايدا من جانب الحكومة السودانية، من الحصول على إذن للعودة إلى البلدة منذ ذلك الحين.