يهدد قرار وكالة الطاقة الدولية طرح كمية من المخزون النفطي الاستراتيجي في السوق بنسف عقدين من التعاون بين الوكالة ومنظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك). وجاء قرار الوكالة بالافراج عن 60 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بعد ايام من فشل ضغوط الدول المستهلكة على اوبك لزيادة الانتاج، وان كانت السعودية اكبر منتجي اوبك تعهدت بانتاج ما يحتاجه السوق من نفط. ولا يرى اعضاء اوبك اي مبرر لاجراء وكالة الطاقة الدولية التي تقدم النصح في مجال الطاقة ل 28 دولة صناعية ويقول وفود اوبك من دول الخليج، التي غالبا نما تاخذ صف الولاياتالمتحدة، ان تدخل الوكالة في السوق غير مبرر وغير ضروري. ونقلت وكالة رويترز عن عضو وفد احدى دول الخليج قوله: لم يرتفع سعر برميل النفط الى 150 دولارا، وليس هناك سبب لهذا الاجراء فالسوق لا تنقصه امدادات والسعودية والكويت زادتا الانتاج ولا تجدان مشترين. ان وكالة الطاقة الدولية تلعب سياسة لصالح الولاياتالمتحدة . ويرى محللون في السوق ان قرار الوكالة ربما كان غير مهني ، فمخزون الطوارئ يجب ان يبقى للاستخدام في الطوارئ. ويرى البعض ان قرار الوكالة، الذي ستتحمل الولاياتالمتحدة نصفه بطرح 30 مليون برميل من مخزونها الاستراتيجي، انما يهدف الى دعم الاقتصاد العالمي اكثر منه الى سد ثغرة امدادات كما بررت الوكالة قرارها. وفي مذكرة لجي بي مورغان ان الافراج عن نفط من المخزونات الاستراتيجية يمكن ان يجعل الاسواق اكثر عصبية بدلا من تهدئتها ويؤدي الى ارتفاع الاسعار تحسبا لعدم قدرة المنتجين على تلبية الطلب. ويلاحظ ان قرار الوكالة انما جاء بعدما اخذت اسعار النفط في الانخفاض حتى الى دون حاجز المئة دولار للبرميل عند بعض المراحل في الايام الاخيرة. فاذا كان قرار الوكالة اقتصادي بالاساس، بمعنى خفض اسعار النفط بزيادة العرض عن الطلب لتعزيز التعافي الاقتصادي العالمي الهش، فان رد فعل عكسي قد ينسف هذا الهدف بارتفاع الاسعار.