قال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ إن على الدول الاعضاء في مجلس الامن التابع للامم المتحدة المضي قدما في اصدار قرار يدين العنف الذي تمارسه السلطات السورية بحق مواطنيها. الا ان الوزير البريطاني اضاف ان احتمالات صدور قرار من هذا القبيل تقف بين كفي عفريت بسبب المعارضة التي يلقاها من جانب لبنان. وقال هيغ في حديث ادلى به لمحطة (سكاي) إن العلاقات التي تربط سورية بلبنان يجعل من المستحيل على اللبنانيين ان يتخذوا موقفا واضحا بصدد ما يجري في سورية. كما نفى الوزير البريطاني احتمال اتخاذ اجراءات عسكرية ضد سورية، قائلا إنه لا احتمال واردا بأن تصدر الاممالمتحدة قرارا يسمح بشن غارات جوية على سورية. يذكر ان الاحتجاجات الشعبية ضد نظام حكم الرئيس السوري بشار الاسد اندلعت في فبراير / شباط الماضي، وانتشرت لتشمل كافة المدن السورية تقريبا. وقد فر آلاف السوريين الى تركيا هربا من العنف. وكان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة قد حذرا الحكومة السورية من ان العنف الذي تستخدمه السلطات لوأد الاحتجاجات يؤدي الى مأساة انسانية. ولكن هيغ قال في الحديث الذي ادلى به اليوم الاحد إنه لا يوجد احتمال بأن تصدر الاممالمتحدة قرارا بشأن سورية مشابه للقرار 1973 الذي اصدرته بشأن ليبيا. ففي الحالة الليبية، كانت هناك دعوة صريحة من جامعة الدول العربية للمجتمع الدولي للتصرف، وكان ذلك تدخلا نوعيا من جانب الجامعة، ولكن الجامعة لم تصدر نداء مشابها فيما يخص سورية. ومضى الوزير البريطاني للقول: لبنان هو البلد العربي الوحيد الممثل في مجلس الامن في الوقت الحاضر، والعلاقات التي تربط لبنان بسورية يجعله من المستحيل للبنانيين ان يتخذوا موقفا واضحا ازاء الوضع في سورية داخل مجلس الامن. واضاف هيغ ان روسيا والصين تعارضان اصدار قرار بشأن سورية ايضا مخافة ان يتطور الامر الى تدخل عسكري. وكانت بريطانيا وفرنسا قد طرحتا في الاسبوع الماضي مشروع قرار يدين قمع السلطات السورية للاحتجاجات. ويدين مشروع القرار، الذي يحظى بدعم المانيا والبرتغال ايضا، الانتهاكات المنهجية لحقوق الانسان في سورية، ويطالب بوقف فوري للعنف وبأن تسمح الحكومة السورية بوصول المساعدات الانسانية الى مستحقيها. ووصف هيغ تصرف السلطات السورية باللامقبول ، خصوصا فيما يخص التقارير التي تقول انها تمارس التعذيب وغيره من انتهاكات حقوق الانسان بحق المحتجين. وقال وليم هيغ اعتقد جازما ان الوقت قد حان ليصدر مجلس الامن قرارا واضحا من النوع الذي نطالب به. واضاف ان على المجلس مطالبة الحكومة السورية بالاستجابة للشكاوى المشروعة، باطلاق سراح سجناء الرأي ورفع القيود التي تفرضها على الانترنت والتعاون مع مفوضية الاممالمتحدة لحقوق الانسان. في غضون ذلك، قال اندرو ميتشل، وزير التنمية الدولية البريطاني لبي بي سي إن وزارته اجرت اتصالات باللجنة الدولية للصليب الاحمر حول الوضع الانساني للاجئين السوريين الذين نزحوا الى تركيا. وقال الوزير ميتشل: بريطانيا مستعدة لتقديم الدعم القوي لهؤلاء اللاجئين فيما يخص المأوى والادوية الطبية والمواد الغذائية وذلك من مخازننا الموجودة في دبي. ولكن النقظة الاهم هي ايقاف القمع الذي يدفع باعداد كبيرة من السوريين الى الهرب الى تركيا. فاذا تواصل القمع، قد يؤدي ذلك الى حصول نزوح هائل من سورية، ونحن ندعو السلطات السورية الى ايقافه.