انتقد عدد من نواب مجلس الشورى، تعدد بنود المكافآت والحوافز في الموازنة الجديدة، والتي بلغت نحو 172 مليار و159 مليون جنيه، مقابل 142 ملياراً و672 مليون جنيه العام الماضي، بزيادة نحو 20.7%. وطالب النواب بضرورة أن يكون كافة دخول الموظفين بالدولة، تتم عن طريق حساب بنكي بواسطة الرقم القومي، لتحديد دخولهم الحقيقة، وإخضاعها للحد الأقصى للأجور. وقال عضو اللجنة المالية عن حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين)، أشرف بدر الدين، خلال اجتماع لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى السبت، لمناقشة بند الأجور والمكأفات في الدولة، إن الحد الأقصى للأجور ''وهم''، ولا يمكن الاستناد عليه لحصر مدخلات الموظف العام. وأوضح بدر الدين، أن رقم الأجور في الموازنة العامة للدولة رقم ''وهمي''، لأن هناك أموالاً كبيرة تضخ في جيوب موظفي الدولة، عبر الصناديق الخاصة، والمكافآت الاستثنائية، والطرق المتعددة للحصول على المكافآت والبدلات، مؤكداً أن حجم الأجور أضعاف المعلن عنه . وأشار النائب، إلى وجود تضخم في باب الأجور، نتيجة التوظيف الغير منظم والعمالة المؤقتة التي كانت تتم فى عهد النظام السابق، منتقداً وجود 30 نوعاً من المكافآت والبدلات، وأن هذا التلاعب سيؤدي إلى صعوبة في تطبيق الحد الأقصى. كما استنكر بدر الدين وجود بند تحت مسمى ''مكافآت أخرى'' بلغ 3 مليار و330 مليون جنيه، دون توضيحها في الموازنة، وانتقد أيضاً بند ب 716 مليون، مصاريف رسائل الماجيستير والدكتوراة، متسائلاً عن ''الرسائل التي تم إجازتها خلال العام الماضي ليتم تخصيص هذا المبلغ الكبير بشأنها؟''. وكان بدر الدين – الذي ترأس الاجتماع – انتقد الخلل الكبير في هيكل الأجور بمصر، نظراً لأن بند الأجور الأساسية بلغ فقط 16.4 % من باب الأجور، والباقي يأتي من بدلات ومكافآت وغيرها من البنود المرتبطة بالأجور. وكانت مناقشات اللجنة، أوضحت أن حافزي الإثابة وصل إلى 21 مليار جنيه، والإثابة الإضافي الذي بلغ 11.2 مليار جنيه، وبلوغ مكافات التدريس مليار و111 مليون جنيه، ومكافاة الامتحانات 12 مليار جنيه، وبدلات نوعية بنحو 21 مليار جنيه. وكشف ممثل وزارة المالية في الاجتماع علي السيسي، أن الحد الأدنى للأجور لم يتعد نحو 800 جنيه، للعاملين بالدولة على الدرجة السادسة، وهم من غير الحاصلين على شهادات عليا، مشيراً إلى أن زيادة ال 20 % في بند الأجور، استفاد منها 80 % من العاملين في الدولة. وقالت رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة بمصر، جيهان عبد الرحمن، إن موضوع الأجور يحتاج إلى حل ''حازم''، لأنها غير متناسبة مع المستوى المعيشي، مشيرة إلى صعوبة تحديد رقم دقيق للحد الأدنى للأجور، لأنه يشمل كل ما يحصل عليه العامل من الجهة. وأضافت، أنه تم تثبيت 400 ألف عامل مؤقت، منهم 32 ألف عامل في النظافة والتشجير، و5 آلاف من مصابي الثورة، و15 ألف من حملة الماجستير والدكتوراة، و40 ألف من أوائل الخريجين، مما يمثل ''عبئا''على الموازنة العامة.