قال وزير الخارجية المصري محمد عمرو إن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية كان على رأس الموضوعات التي نوقشت في مؤتمر القمة الإسلامية الذي اختتم أعماله أمس الخميس في القاهرة. وأضاف عمرو أن ''القمة جددت عزمها على مواصلة دعم جهود المصالحة الفلسطينية والتصدي لأعمال التعدي غير المشروعة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي''، بحسب ما كتبه على صفحته على فيسبوك يوم الجمعة. وأشار وزير الخارجية إلى ''استمرار فرض الحصار على غزة، والاعتداءات المستمرة والمتصاعدة على المقدسات الاسلامية والمسيحية، وبناء جدار الفصل العنصري حول مدينة القدس الشريف لعزل الأراضي الفلسطينية بعضها عن البعض''. كما لفت إلى ''التوسع الاستيطاني الممنهج في الأراضي الفلسطينيةالمحتلة لاسيما بعد صدور قرار الجمعية العامة التاريخي في 29 نوفمبر الماضي بمنح فلسطين صفة دولة مراقب بالأممالمتحدة''. وأكد وزير الخارجية أهمية ''استغلال قرار الأممالمتحدة وتوظيفه لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف''. سوريا ومالي وبشأن الأزمة السورية، قال وزير الخارجية المصرية إن الدول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي أجمعت على ضرورة صون وحدة وسلامة الأراضي السورية، مشيرا إلى مطالب بالوقف الفوري لكافة أعمال العنف وإزهاق الأرواح وانتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة. وشددت القمة على الدعم التام لتطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة والعدالة والديمقراطية، وأشار عمرو إلى تجديد القمة دعمها لمبادئ المبادرة الرباعية التي أطلقتها مصر خلال القمة الإسلامية الاستثنائية في مكةالمكرمة في أغسطس 2012، وأيضا جهود الأخضر الإبراهيمي المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لسوريا. وفيما يخص الوضع في مالي، أكدت القمة – بحسب عمرو - على سيادة مالي ووحدة أراضيها واستقلالها، مرحبة بجهود تسوية الأزمة هناك وتعيينها وزير خارجية بوركينا فاسو ''جبريل باسولي'' كمبعوث خاص لمالي ومنطقة الساحل. ولفت وزير الخارجية إلى بيان القمة حول كمالي الذي دعا إلى دعم جهود إعادة إعمار مالي وتحقيق التنمية الاقتصادية، والتفكير في إنشاء صندوق خاص في إطار المنظمة لذلك الغرض. الإسلاموفوبيا وذكر وزير الخارجية على صفحته على فيسبوك أن القمة الإسلامية ألقت الضوء على قضية التخوف من الاسلام أو كراهيته فيما يعرف بالإسلاموفوبيا، مشيرا إلى تنامي الهجمات الشرسة على الاسلام والمسلمين تحت ذريعة حرية التعبير، على حد قوله. وأكدت القمة الإسلامية عزمها العمل معا لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام والمسلمين وإبراز المفاهيم الحقة للدين الحنيف والتعبير عن قيمه السمحة. من ناحية، شددت القمة الإسلامية على رفضها التام لتأجيل مؤتمر 2012 الخاص بإخلاء منطقة الشرق الاوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، والذى كان من المقرر عقده في ديسمبر الماضي، داعية القائمين على تنظيمه إلى الاسراع بعقده لما له من أهمية، حسب وزير خارجية مصر. وعبر عمرو عن سعادة مصر باستضافة القمة، موضحا أنه تم مناقشة العديد من التحديات التي تواجه العالم الإسلامي والاستماع إلى وجهات نظر الدول حول سبل التعامل معها والتغلب عليها.