أعلن المهندس أسامة كمال وزير البترول والثروة المعدنية، عن وجود برنامج تعمل عليه حالياً الوزارة لرفع الدعم عن الطاقة في مصر تدريجيا بنسبة 50% على مدى ال5 سنوات القادمة مع تقديم دعم مادي من خلال رفع الأجور. وقال الوزير - خلال افتتاح المؤتمر الذي نظمته مؤسسة العلميين الدوليين اليوم السبت بالإسكندرية تحت عنوان ''البترول والبيئة وآفاق التنمية''، إن البرنامج يعمل على رفع الدعم تدريجياً بنسب ثابتة على مدى ال5 سنوات المقبلة، على أن تقوم الحكومة برفع الأجور بنفس النسبة للفرد بما لا يضر المواطن البسيط. وأشار الوزير إلى أن الدولة تقوم حاليا بدعم أسطوانة البوتاجاز بنسبة تصل إلى 95% من تكلفتها، كما تقوم الدولة بدعم المنتجات البترولية بنسبة تصل إلى 60%، مؤكداً أن الدعم في مصر لا يصل إلى مستحقيه نظراً لأعمال التهريب المستمرة. وأوضح أن الدولة تقوم بضخ ما يقارب من 120% من حجم استهلاك السولار في السوق يومياً، ومع ذلك يوجد عجز نتيجة أعمال التهريب، على حد تعبيره. وأكد وزير البترول والثروة المعدنية، أن الدعم من المفترض أن يتم فقط تطبيقه في أوقات الأزمات والحروب، وما يتم تطبيقه حالياً في مصر كان من قبل الأنظمة السابقة كرشوة انتخابية للمواطن المصري حتى يستمر في نظام حكمه، حسبما قال. وقال إن إجمالي ما تم إنفاقه على دعم الطاقة في نصف السنة المالية الحالية يصل إلى 55 مليار جنيه، ومن المتوقع أن يصل في نهاية العام المالي الجاري إلى 110 مليارات جنيه. وأشار المهندس أسامة كمال إلى وجود بديلين آخرين تقوم الدولة حالياً بدراستهما بجانب الإقتراح الأول، وذلك من أجل تخفيف عبء الدعم وتوزيع تلك المبالغ الكبيرة على الصحة والتعليم، وهو رفع الدعم نهائياً وتقديم مقابل مادي للمواطن المصري بما يقارب نفس القيمة ويحقق العدالة الاجتماعية. ولفت الوزير إلى أن البديل الثاني هو وضع مقررات محددة من حجم الطاقة لكل مواطن بدون تحريك، وما يخرج من تلك الحصص أو المقررات يتم صرفة بدون دعم .