يستند على عكازه بجسد أضعفه الزمان، يجلس على مدخل شارع قصر العيني يتابع الأحداث على مقربة من ميدان التحرير، يرفع لافتة لعلها تصل صوته إلى المتواجدين بالمكان يطالب ''العقلاء'' بالتدخل السريع لحل الأزمة وإنهاء الخلافات. وبسؤاله عن رأيه فيما يحدث، ومن هم ''العقلاء'' الذين يطالبهم بإصلاح الأمر، يقول: ''اسمي عاطف البارودي، من المطرية، أيام الثورة الأولى نزلت بعد 7 أيام من بدايتها وكان نفسي أشوف بلدي بأحسن حال، فرحت مع الناس لما مبارك مشي، بس بعد شهرين البلد بدأت ترجع لورا''. ويقول ''عم عاطف'' بنبرة صوت يبدو عليها الحزن والاستياء عما وصلت إليه أحوال البلاد ''القوى السياسية غير متماسكة وكل واحد همه مصلحته وإزاي يوصل للكرسي ويسيطر على الناس، نفسي نرجع زي أول ''18 يوم'' مفيش مسلم و مسيحي وإخواني و سلفي، نفسي الأحزاب تحترم نفسها وتعرف إن البلد مليانة غلابة، بس الناس بتنسى بسرعة ولازم تحصل مشكلة أو مصيبة كبيرة عشان نتجمع و نسمع بعض''. يعرف سبب تجمع الناس، وأنه راضي عن ذهاب النائب العام وإعادة محاكمة قتلة الثوار، لكنه قال ''النائب العام اتشال بطريقة غلط، ''مرسي'' كان مفروض يلاعبه بنفس الطريقة اللي لاعب بيها الشعب ويطلع القضايا ضده و''البلاوي المتلتلة'' اللي مداري عليها، بدل ما دلوقت الشعب في فتنة وكله بيهاجم كله''. وتعجب الرجل الخمسيني من حال ''مرسي'' حين صرح في بداية توليه منصبه قائلا: ''الريس أقسم إنه هيجيب الحق لصحابه وهيحسن حال البلد، إنما جاب لنا حكومة ''فاشلة'' ووزراء ''تعبانين'' والأحزاب ما تصدق تلاقي الحال مايل عشان تهيج الشعب وتعارض الحاكم''، مضيفاً: ''الظاهر إنهم بيستلموا ''كرسي النسيان'' مش كرسي السلطة''. وقبل أن ينهض ليكمل طوافه في ميدان التحرير كشف الستار عن ''العقلاء'' القادرين على حل الأزمة، قائلاً:'' لو جبنا الناس من مستشفى العباسية هيعرفوا يمشوا البلد صح.. ماهو مفيش جنان أكتر من اللي عايشين فيه''.