أحمد أبو النجا ومحمد الصاوي: واصلت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار بشير عبد العال، نظر القضية المتهم فيها 3 ضباط و4 أمناء شرطة بقسم دار السلام، وهم الرائد بهاء الدين علي، والنقيبان أحمد صلاح، وإسماعيل أحمد موافي، وأمناء الشرطة أحمد حسن، وفوزى منصور، وزكريا القبيصي، وهشام حسانين، لاتهامهم بقتل 3 متظاهرين والشروع في قتل آخرين، أمام القسم في أحداث 28 يناير2011 والمعروفة إعلاميا ب ''جمعة الغضب''، طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصي عقوبة على المتهمين. ووصف ممثل النيابة فى بداية مرافعته المتهمين بأباطرة الشر عقب ارتكاب جريمة قتل المتظاهرين، وأضافت النيابة أن المتظاهرين شرفاء سلميين، وأن المتهمين صوبوا أسلحتهم إلى صدور الشهداء. وأضاف أن الدعوى يشيب منها الصغير، وسردت النيابة وقائع الأحداث منذ بداية ثورة 25 يناير وأكدت أن المجني عليهم خرجوا للتنديد بالوضع الاجتماعي، وقال ممثل النيابة أن المتهمين قاموا بالدفاع عن النظام السابق مقابل الجلوس في أماكنهم والحصول على مكافآت وان الشيطان سيطر على عقولهم، ولكن الله أفشل مخططهم. ووصفت النيابة الضباط المتهمين بالوحوش، وأن الله أفشل مخططهم وقال بسم الله الرحمن الرحيم '' قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيئ قدير '' صدق الله العظيم. وسردت النيابة أقوال الشهود والمصابين، وتقارير الطب الشرعي، وطالبت النيابة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهيمن. ثم استمعت المحكمة إلى مرافعة المحامي طارق جميل سعيد، محامي المتهم الثاني، بهاء الدين علي، والذي دفع بعدة دفوع قانونية أهمها انعدام صلة المتهم بالجرائم محل الإتهام وانعدام الدليل المادي الذي يمكن التعويل عليه وشيوع الاتهام وكيديته، وتوافر سبب من أسباب موانع العقاب للمتهمين، فضلا عن توافر حق الدفاع الشرعي عن النفس، وقال الدفاع أن هناك فارق كبير بين المعتدى والمعتدي عليه، وأن وظيفة المتهمين هي العمل داخل منشأة عامة منوط بهم تحقيق الأمن والحفاظ على المال العام تحت أي ظرف من الظروف، والحفاظ على تلك المنشآت وما بداخلها من أوراق رسمية وأسلحة ومتهمين محبوسين على ذمة قضايا عديدة. ودفع المحامي بأن المتهم أصر منذ أول جلسة على عدم تواجده بقسم الشرطة أثناء الاعتداء الغاشم الذي تعرض له، فضلا عن عجز شهود الإثبات عن إسناد أي اتهام واضح وثابت على المتهمين، مؤكدا أن المتهمين محصنين من العقوبة بنص المادة 61 من قانون العقوبات لأنه كانت هناك ضرورة دفعتهم للدفاع عن نفسهم وهو الخطر الداهم الذي كان يحيط بهم. وأكد الدفاع أن جميع شهادات الشهود ضد المتهم بهاء علي كانت سمعية ومنقولة ومنقوصة وتعرضت للتحريف، وكانت اتهامات كيدية ومكذوبة ، وهو ما اتضح من شهادة إسلام أحمد محمد، وهو الشاهد الوحيد الذي استمعت له المحكمة، وكل الاتهامات كذبًا وبهتانًا ضد المتهمين، وبعدها أثبت الدفاع أن الشاهد من معتادي الإجرام وأن المتهمين ألقوا القبض عليه وضبطوه في جناية من قبل. وقال الدفاع أنه قدم على مدار الجلسات الماضية ما يثبت أن رجال الشرطة جميعهم لم يستخدموا السلاح ولا الذخيرة الحية، ولو حدث ذلك لكانت أعداد المتوفين والمصابين لا تحصى، وأوضح أن هيبة الدولة تتعرض للخطر، وطالب من المحكمة أن تصونها وأن حرية الرأي والتعبير تكون بما لا يخالف القانون وطلب براءة المتهمين ورفض الدعاوى المدنية المقامة ضدهم.