نشرت صحيفة ''ذا ناشيونال الإماراتية' صباح اليوم تقريرا عن الأوضاع الاقتصادية في مصر بعد ثورة 25 يناير التي اسفرت عن الإطاحة بالرئيس السابق محمد حسني مبارك. وقالت الصحيفة أن المظاهرات في ميدان التحرير لم تتوقف، حتى بعد نجاح الثورة، حيث ظهرت مطالبات جديدة للشارع المصري، لان الشعب خرج مجددا لميدان التحرير يطالب بفرص عمل أفضل، ويشكوا من الوضاع الاقتصادية المتدنية. و وصفت الصحيفة في تقريرها الوضع الاقتصادي بالمتدهور نتيجة لسوء الأوضاع على الساحة السياسية التي شملت حمامات الدماء التي سالت نتيجة أحداث العنف التي شهدتها البلاد العام الماضي مرورا بفترة الانتخابات، وفوز الدكتور محمد مرسي بالرئاسة، ثم قراراته بإقالة عدد من قيادات الجيش مثل وزير الدفاع المشير طنطاوي، ورئيس الأركان الفريق سامي عنان، ورئيس المخابرات اللواء مراد موافي. وأشارت الصحيفة أن نسية البطالة وصلت الشهر الماضي إلى 12.6، وازداد تدني سوء الخدمات الصحية والتعليمية، وتعالت الأصوات المنادية برفع الأجور، وتدهور وضع السياحة في مصر، وابتعد المستثمرين الأجانب عن السوق المصرية. وتابعت "ذا ناشيونال" في تقريرها قائلة أن الحكومة الجديدة بدأت تخطو خطوات جيدة الأسبوع الماضي في سبيل تحسين الأوضاع الاقتصادية، وذلك عندما طلبت قرضا من صندوق النقد الدولي وصل إلى 4.8 مليار دولار، وقالت الصحيفة أن القاهرة تحتاج إلى هذه الأموال حتى تستطيع أن تقوم بإصلاح اقتصادي. ولفتت الصحيفة ان هذا القرض قوبل بمعارضة شرسة من قبل الجماعات السلفية، والذي يعد ثاني أقوى ائتلاف سياسي في مصر بعد الإخوان المسلمين. وقالت الصحيفة الإماراتية، إن الحكومة الجديدة تواجه تحديا صعبا لتحسين الأوضاع المعيشية للبلاد، نظرا لانخفاض قيمة الجنية المصري، مما سيؤدي بالتبعية إلى حدوث تضخم سيصعب السيطرة عليه، كما سينتج عنه ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين، وتدهور احتياطي النقد الأجنبي للبلاد. وقالت الصحيفة إن الكثير من المصريين متشككين من إمكانية حدوث إصلاح اقتصادي، وذلك نتيجة معاناتهم على مدى 30 سنة من البيروقراطية والفساد المؤسسي للدولة، وسوء التخطيط المركزي القائم على المصالح الشخصية. وأضافت الصحيفة في تقريرها قائلة إنه بالرغم من أن مرسي استطاع تعزيز وضعه السياسي في مصر إلا ان اتخاذ أي خطوة في طريق إصلاح الوضع الاقتصادي يستلزم تحدى بعض الفئات النخبوية تشمل عناصر من الجيش، بالإضافة إلى أن الحكومة الجديدة قد تتعرض للمحاسبة من قبل من انتخبوها، وأن هناك خطوط حمراء لا يمكن تخطيها، مثل رفع الدعم عن البنزين . واختتم التقرير بالإشارة إلى استمرار المظاهرات المطالبة بتحسين الوضع الاقتصادي، يمكن أن يأتي بنتيجة عكسية، وأن هناك نموذجان اقتصاديان يمكن لمصر أن تحتذي بهما هما كوريا الجنوبية واندونيسيا.