عاجل- مدبولي يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات تنمية الصعيد ويؤكد: أولوية لتحسين جودة حياة المواطنين    محافظ القليوبية يجتمع بصندوق التنمية الحضرية لتذليل المعوقات أمام مشروع تطوير عواصم المدن    الأنوار المحمدية ترسم البهجة في أورام الأقصر احتفالًا بليلة النصف من شعبان    شبكة أطباء السودان: مقتل 5 أطفال في هجوم للدعم السريع على مركز صحي في كادوقلي    يلا شوت بث مباشر برشلونة وألباسيتي.. هل يكرر "قاهر الريال" مفاجأته أمام البارسا؟    غلق مركز تجميل مخالف ومصادرة مستحضرات مجهولة المصدر بنجع حمادي في قنا    خالد أبو الليل يتفقد جناحي سور الأزبكية والطفل بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    رئيس اتحاد الناشرين العرب: الدورة ال57 لمعرض القاهرة للكتاب تشهد نشاطا عربيا واسعا    شباب الألفين يعيدون اكتشاف شرائط الكاسيت في جناح صوت القاهرة    وزير الصحة يبحث مع نظيرته السويدية تعزيز التعاون الثنائي ودعم القطاع الصحي في غزة    رئيس برلمانية حماة الوطن يكشف تفاصيل حديثه مع رئيس البرلمان    موعد مباراة الزمالك وكهرباء الإسماعيلية بالدوري    ماذا ينتظر إبراهيم عادل في أيامه الأولى مع نورشيلاند؟    برشلونة يعلن الترشح لاستضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029    إزالة 5 حالات تعد ضمن حملات الموجة 28 في أسيوط    غلق منزل كوبري التسعين الجنوبي 3 أسابيع (تفاصيل)    تجديد حبس خفير لاتهامه بالشروع في قتل زميله بالصف    إحالة محمود حجازى للاستعلامات الفنية واستكمال التحريات فى واقعة التحرش    المجلس القومي للمرأة يناقش «حقوق الملكية الفكرية» بمعرض الكتاب    محافظ الشرقية يفتتح معرض «أهلا رمضان» في منيا القمح بتخفيضات تصل ل 30%    البحوث الإسلاميّة يعلن نتيجة مسابقة إيفاد شهر رمضان للوعّاظ والقراء، الرابط الرسمي    نادي سينما أوبرا دمنهور يعرض أفلامًا بمهرجان القاهرة الدولي للفيلم القصير    التضامن الاجتماعي تطلق خدمة تلقي بلاغات التدخل السريع وأطفال بلا مأوى عبر واتساب    «القومي للمرأة» يناقش «القراءة الرقمية كأداة للتعلم والتثقيف» بمعرض الكتاب    معرض الكتاب يستعيد سيرة أحمد فؤاد نجم في ندوة «كاتب وكتاب»    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    واشنطن تطلب من رعاياها عدم السفر لغزة بعد إعادة فتح معبر رفح    أكلات وعادات غذائية تزيد نسبة الدهون على الكبد    الفلسطينيون القادمون من غزة يشكرون الرئيس السيسي: الله يحفظه ويبارك فيه    عاجل- تصويت مرتقب في الكونجرس الأمريكي لحسم أزمة الإغلاق الحكومي الجزئي    بعد كشف بيانات حساسة.. وزارة العدل الأميركية تسحب آلاف وثائق "إبستين"    الرئيس اللبناني: نعمل على عدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة    جامعة المنوفية تستقبل طالبات من البرازيل للتدريب الطبي    مجلس النواب يوافق نهائيا على قانون المهن الرياضية    «أوجه عديدة للموت».. ندوة لمناقشة رواية الكاتبة رضوى الأسود بمعرض الكتاب    بيطري قنا ينجح في تحصين 86 كلباً ضالاً ضمن حملة مكبرة    الجامعة العربية تدين الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الأسرى والمعتقلين    هل انتقال كريم بنزيما إلى الهلال سر غضب كريستيانو رونالدو فى النصر؟    وزير الشباب يؤكد زيادة حجم الاستثمارات الرياضية والاهتمام بالصعيد    إخلاء سبيل المتهمين بالتسبب في حريق مصنع نجمة سيناء بكفالة 5000 جنيه    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    العمل تعلن عن 4379 وظيفة في 12 محافظة    حزب العدل يعلن تشكيل هيئته البرلمانية ويوضح موقفه من البقاء في صفوف المعارضة    وزير التعليم يبحث مع نظيرته الباكستانية تبادل الخبرات التعليمية    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة ل"النواب"    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    بعد 13 دقيقة لعب فقط.. مهاجم الهلال ينتقل إلى الفيحاء    أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية.. فيديو    المشدد 15 عامًا وغرامة 200 ألف جنيه لعاملين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بقنا    موعد مباراة ميلان ضد بولونيا في الدوري الإيطالي    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    الطماطم ب5 جنيهات.. أسعار الخضروات فى الأقصر اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    كأس كاراباو، تشكيل تشيلسي المتوقع أمام أرسنال في ديربي لندن    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاسد ينشر الجيش في اللاذقية لحفظ النظام
نشر في مصراوي يوم 27 - 03 - 2011

نشر الرئيس السوري بشار الاسد الذي يواجه أسوأ أزمة منذ توليه السلطة قبل 11 عاما الجيش للمرة الاولى في مدينة اللاذقية الساحلية في الشمال الغربي بعد حوالي أسبوعين من الاحتجاجات التي انتشرت في أنحاء البلاد.
ولزم الاسد (45 عاما) الصمت منذ بدأت الاحتجاجات تجتاح سوريا لكن مسؤولين قالوا ان من المتوقع أن يتحدث الى الشعب بعد قليل غير أنهم لم يذكروا مزيدا من التفاصيل.
ولاقى العشرات حتفهم في احتجاجات مطالبة بالديمقراطية في مدينة درعا الجنوبية والصنمين القريبة واللاذقية ودمشق ومدن أخرى على مدى الاسبوع الاخير. وتقول الحكومة ان جماعات مسلحة يحتمل أنها مدعومة من قوى أجنبية تحاول اثارة صراع طائفي في أنحاء سوريا.
وحثت وزارة الداخلية المواطنين من خلال التلفزيون على تجاهل مناشدات وصفتها بأنها كاذبة توجه من خلال رسائل نصية ومنشورات للدعوة للانضمام الى مظاهرة في ساحة المسجد الاموي في دمشق مساء يوم الاحد حرصا على سلامتهم.
ويشير ارسال جنود الى شوارع اللاذقية يوم السبت الى تزايد قلق الحكومة من قدرة الشرطة على حفظ النظام هناك. ويعيش في اللاذقية خليط من السنة والمسيحيين والعلويين الذين يمثلون قاعدة التأييد للاسد.
وتضم مناطق اللاذقية السكنية العديد من مجمعات الشرطة السرية.
وقال أحد السكان لرويترز "يوجد احساس في اللاذقية بأن وجود القوات المنضبطة ضروري للحفاظ على النظام." وأضاف "لا نريد أعمال السلب."
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون يوم الاحد ان الولايات المتحدة تأسف بشدة لاراقة الدماء في سوريا لكنها استبعدت تدخلا على نمط ما حدث في ليبيا.
وتصاعدت الاضطرابات في سوريا بعد أن اعتقلت السلطات أكثر من 12 تلميذا لكتابتهم على الجدران شعارات مستوحاة من مظاهرات المطالبة بالديمقراطية في انحاء العالم العربي.
وما كانت مثل هذه المظاهرات لتخطر على بال أحد قبل شهرين في سوريا التي تخضع لاشد سيطرة بين البلدان العربية. وتخضع سوريا التي استقلت عن فرنسا عام 1946 لحكم حزب البعث منذ حوالي 50 عاما.
وقطع الاسد وهو طبيب عيون درس في بريطانيا تعهدا علنيا بأن ينظر في توسيع نطاق الحريات لكن ذلك لم يفت في عضد الاحتجاجات التي استلهمت انتفاضات شعبية في العالم العربي.
وقالت بثينة شعبان مستشارة الاسد لشبكة الجزيرة التلفزيونية الاخبارية انه سيتم انهاء العمل بقانون الطواريء الذي يمنح أجهزة الامن صلاحيات واسعة النطاق. لكنها لم تحدد اطارا زمنيا لذلك.
ويقول محامون ان السلطات السورية استخدمت قانون الطواريء لتبرير عمليات اعتقال تعسفية واغلاق محاكم واطلاق أيدي الشرطة السرية وجهاز الامن التي انتهكت كلها سيادة القانون.
وفي تحرك اخر لتهدئة المحتجين أفرجت السلطات السورية يوم الاحد عن الناشطة السياسية ديانا الجوابرة - حسبما ذكر محاميها - الى جانب 15 اخرين كانوا اعتقلوا لمشاركتهم في مسيرة صامتة تطالب بالافراج عن الاطفال المسؤولين عن الكتابات على الجدران.
ويأتي ذلك عقب أنباء عن اطلاق سراح 260 سجينا سياسيا.
ويواجه الاسد أيضا دعوات لكبح جهاز أمن متشعب والافراج عن السجناء السياسيين وكشف مصير عشرات الالاف من المعارضين الذين اختفوا في الثمانينات.
وخرجت احتجاجات أيضا في حماة وهي مدينة شمالية قتلت فيها قوات الرئيس حافظ الاسد والد بشار في عام 1982 الاف الناس ودمرت جانبا كبيرا من الحي القديم لاخماد انتفاضة مسلحة لجماعة الاخوان المسلمين.
ولا يستبعد بعض المحللين المعنيين بالشرق الاوسط أن تقوم السلطات بحملة قمع لسحق المظاهرات في حين يقول اخرون ان المحتجين السوريين كسروا حاجز الخوف.
وتخضع المؤسسة الحاكمة في سوريا لسيطرة أفراد من الاقلية العلوية الشيعية التي تنتمي اليها عائلة الاسد وهي مسألة تثير استياء بين السنة وهم حوالي ثلاثة أرباع السكان. والسنة أغلبية في اللاذقية لكن بها أعدادا كبيرة من العلويين.
وقالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) ان مصدرا مسؤولا صرح بأن "الاعتداءات التي شنتها عناصر مسلحة على أهالي وأحياء مدينة اللاذقية خلال اليومين الماضيين أدت الى استشهاد عشرة من قوى الامن والمواطنين ومقتل اثنين من العناصر المسلحة التي جابت شوارع المدينة واحتلت أسطح بعض الابنية وأطلقت النار عشوائيا على المواطنين وبثت الذعر بين الاهالي."
وقال المصدر ان 200 شخص أغلبهم من أفراد قوات الامن أصيبوا في الاشتباكات. وقال نشطاء حقوقيون لرويترز ان ستة أشخاص على الاقل قتلوا في اللاذقية خلال يومين.
وقال أحد سكان اللاذقية لرويترز هاتفيا "عقود من المشاعر المكتومة تولد هذه المواجهات. لكن هذا ليس صراعا شاملا بين السنة والعلويين." واضاف "اصحاب التفكير الهاديء ينتصرون في اللاذقية."
وقال نديم حوري من منظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها نيويورك ان أربعة من الشرطة قتلوا أثناء محاولتهم الفصل بين جماعات مؤيدة وأخرى معارضة للحكومة "لكن يبدو أنهم قتلوا بيد بلطجية مسلحين قريبين من شقيق الرئيس."
وقال حوري "أبلغني أحد سكان اللاذقية أن (أفراد) الشرطة قتلوا لانهم حاولوا الفصل بينهم. لا يمكنني القطع بما اذا كان ذلك صحيحا ولم نتثبت منه."
وأضاف "حتى الان انحاز الجيش بوضوح الى السلطات.. كما حدث في اللاذقية حيث انتشر الجيش." وعبر عن قلقه من أن "يستمر قتل المدنيين ما لم تنفذ اصلاحات حقيقية وتكف قوات الامن عن استخدام ذخيرة حية."
ودرعا معقل لقبائل سنية تضيق بتراكم السلطة والثروة في أيدي أفراد من الاقلية العلوية. وأثناء الاحتجاجات هدم محتجون تمثالا للرئيس الراحل حافظ الاسد الذي حكم سوريا بقبضة حديدية على مدى 30 عاما حتى وفاته عام 2000.
وخرجت ثلاث جنازات على الاقل لقتلى الاضطرابات في قرى حول درعا يوم الاحد وانفضت بصورة سلمية دون وجود أمني واضح. وهتف المشيعون في احدى الجنازات "الشعب يريد اسقاط النظام".
وردا على سؤال عن فتح قوات الامن النار في الايام القليلة الماضية قالت المتحدثة باسم الحكومة ريم الحداد لتلفزيون الجزيرة يوم الاحد ان قوات الامن تلقت أوامر صارمة بعدم اطلاق النار على أحد ولم تطلق النار على أحد على الاطلاق الى أن أطلق "أولئك الناس" النار عليها وعلى مواطنين اخرين.
وأضافت أنه حين يطلق اناس النار يصبح الامر مسألة أمن قومي ولا يمكن السماح بحدوث ذلك. وقالت انها تشتبه في ضلوع قوى أجنبية في الاضطرابات.
وحثت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا الاسد على الاحجام عن استخدام العنف. وبدأت هذه الدول قبل أسبوع حملة قصف جوي مدعومة من الامم المتحدة لحماية معارضي الزعيم الليبي معمر القذافي.
لكن المحللين لا يرون احتمالا يذكر لحدوث تدخل أجنبي مشابه في سوريا المدججة بالسلاح وهي جزء من تحالف مناهض للغرب واسرائيل مع ايران وضمن شبكة صراعات في أنحاء المنطقة.
وترتبط سوريا بتحالف وثيق مع ايران وبروابط مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الفلسطينية وجماعة حزب الله اللبنانية الشيعية.
وفي أول تعليق له على الاضطرابات في سوريا قال تلفزيون المنار التابع لحزب الله ان سوريا ألقت القبض على بعض الناس قالت انهم مسؤولون عن اشتباكات اللاذقية وبينهم مواطنون لبنانيون.
وكان الاسد قوبل بترحيب كوجه جديد للاصلاح حين خلف والده الخبير بسياسات الشرق الاوسط والذي لم يحتمل أي معارضة في الداخل ورفض على مدى 30 عاما تقديم تنازلات في الصراع العربي الاسرائيلي الذي تدور حوله السياسة السورية.
ويقول دبلوماسيون ان المقاومة من "الحرس القديم" ابطأت التحرر السياسي الذي وعد به الاسد في حين أحبطت مواجهات السياسة الخارجية جهود تحسين علاقات سوريا مع الغرب.
ومن ضمن الاهداف التي ينصب عليها الغضب الشعبي ماهر الاسد شقيق الرئيس ورئيس الحرس الجمهوري ورامي مخلوف ابن خال الرئيس الذي يدير شركات ضخمة وتتهمه واشنطن بالفساد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.