يشعر اتيكي توم الزعيم السابق لجماعة مسلحة في نيجيريا بالسرور لان الجيش النيجيري استولى على ما كان يوما معسكرات تدريب لمقاتليه. والى جانب عدد من زعماء العصابات السابقين الاخرين الذين قبلوا عفوا حكوميا العام الماضي يجد توم نفسه الان يعمل مع القوات الامنية - التي طالما حاربها في منطقة النفط بجنوب نيجيريا - محاولا اقناع الذين مازالوا يحملون السلاح بالاستسلام. وقال توم "انهم مجرمون ولقد سمعت أنه قد تم القبض على هؤلاء الصبية الذين يثيرون القلاقل في ولاية ريفرز" مشيرا الى احدى الجماعات التي كانت تحتجز 19 رهينة الى أن حررهم الجيش الشهر الماضي. وكان توم قائدا ميدانيا بحركة تحرير دلتا النيجر وهي الجماعة المسلحة الرئيسية التي كانت مسؤولة لسنوات عن هجمات مميتة أدت في ذروتها لوقف أكثر من ربع انتاج نيجيريا من النفط. وتعافى انتاج النفط جزئيا اذ مازالت البنية التحتية متضررة وتضخ نيجيريا الان اكثر من مليوني برميل يوميا مقارنة مع مستويات متدنية بلغت 1.5 مليون برميل في مطلع 2006 حين ظهرت حركة تحرير دلتا النيجر على الساحة. ومازال انتاج النفط الخام أقل كثيرا من المتوسط البالغ 2.4 مليون برميل يوميا والمسجل في 2005. ويقول خبراء أمنيون يعملون على حماية أكبر قطاع للنفط والغاز في افريقيا ان مشاركة زعماء التمرد السابقين في جهود الجيش للقضاء على العصابات المسلحة التي مازالت في دلتا النيجر قد تكون نقطة تحول. لكنهم يحذرون أيضا من أنه من المستحيل فعليا تأمين مئات الكيلومترات من خطوط الانابيب المكشوفة التي تمر في مناطق نائية في منطقة المستنقعات الشاسعة وهو ما يعني أن من المرجح استمرار اضطراب الامدادات. والمخاطر كبيرة. وجودلاك جوناثان هو أول رئيس لنيجيريا من منطقة دلتا النيجر ويهدد اشتعال الاضطرابات من جديد بتقويض مصداقيته قبيل الانتخابات المقررة في ابريل نيسان المقبل. وتحرص ادارته على اظهار سيطرتها على الوضع الامني. لكن هناك نزاعات بين شركات النفط العالمية والشبان المحليين الذين يطالبون بالحصول على عقود أمنية أو وظائف ولا يحتاج تخريب أي خط للانابيب لاكثر من عبوات ناسفة بدائية الصنع. وأعلنت قوة تحرير دلتا النيجر وهي فصيل جديد يتزعمه جون توجو يوم الاثنين أنها خربت خط أنابيب تابع لشركة النفط الحكومية ان.ان.بي.سي رغم أنه لم يتم تأكيد النبأ من مصدر مستقل. واعلنت رويال داتش شل الشهر الماضي تعرضها لظروف قاهرة فيما يتعلق بصادراتها من خام بوني الخفيف -وهو ما يعفيها من الوفاء بعقودها نتيجة أحداث خارجة عن استطاعتها- وذلك بعدما دمر لصوص خط أنابيب. وأضعف برنامج العفو قوة حركة تحرير دلتا النيجر اذ وضع كثير من القادة الميدانيين السلاح وتبعهم الالاف من رجالهم لكنه لم يقض عليها بشكل كامل.