اسلام اباد (رويترز) - أقام رجل باكستاني قُتل شقيقه وابنه فيما وصفه بأنه هجوم بطائرة أمريكية بدون طيار دعوى يطالب فيها بالحصول على تعويض كبير يبلغ 500 مليون دولار وانهاء الهجمات التي تشنها واشنطن على متشددين كبار. وقال كريم خان ان طائرة بدون طيار تقوم بتوجيهها وكالةالمخابرات المركزية الامريكية (سي.اي.ايه) أطلقت صواريخ على منزله في اقليم وزيرستان الشمالية في باكستان ليلة 31 ديسمبر كانون الاول 2009 مما أسفر عن مقتل ابنه زين الله وشقيقه اصف اقبال. وفي إشعار قانوني الى مسؤولين أمريكيين بينهم وزير الدفاع روبرت جيتس ومدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية ليون بانيتا طالب محاميه بتعويض قيمته 500 مليون دولار. وقال خان لرويترز وهو يصف الرسالة التي يريد نقلها الى الامريكيين "اننا نقول لهم انكم بهذه الهجمات التي تنفذونها باستخدام طائرات بدون طيار تقتلون أشخاصا أبرياء." وقال متحدث باسم السفارة الامريكية انه لم يتلق أي اتصالات بشأن هذه القضية. وتحتج حكومة باكستان بطريقة روتينية على الهجمات لكن محللين يقولون انها لا يمكن ان تتم بدون مساعدة باكستانية. وقال شهزاد أكبر محامي خان انه يخطط أيضا لتقديم طعن دستوري في محاولة لفرض مواجهة. وقال "اذا كانت الحكومة قد تعرضت حقا لضغوط فاننا نتوقع ان تقول ان هذه (الهجمات) تحدث بعلمها ولكن ليس بموافقتها وانها لا يمكنها ان تفعل أي شيء ضد الولاياتالمتحدة." ويأمل أكبر في ان تصدر المحكمة العليا حكما بأن هجمات الطائرات بدون طيار غير قانونية ووضع الولاياتالمتحدة تحت ضغوط أخلاقية وقانونية لانهائها. وقال "الهدف الرئيسي هو وقف الهجمات بطائرات بدون طيار والثاني هو الحصول على تعويض لضحايا الهجمات بطائرات بدون طيار." ولا يرجح ان يتحقق الهدفان. وبينما لا يتم الاعتراف ببرنامج وكالة المخابرات المركزية الامريكية المشتبه به فان هجمات الطائرات بدون طيار قتلت شخصيات بارزة في القاعدة وطالبان على الحدود الافغانية وهي محور عالمي للمتشددين. ورفض قاضي المحكمة العليا المتقاعد طارق محمود القضية ووصفها بأنها حيلة إعلامية. وقال "نحتاج الى بناء رأي عام ضد هذه الهجمات وتنظيم مظاهرات وعقد ندوات. مثل هذه القضايا لن تنجح." وتشعر باكستان بالقلق من ان هذه الهجمات تقوض جهود التعامل مع التشدد لان سقوط ضحايا مدنيين يشعل غضب الرأي العام ويعزز التأييد للمتشددين.