رئيس جامعة القاهرة يشارك في فعاليات اليوم المصري–الفرنسي للتعاون العلمي والأكاديمي بجامعة "CY Cergy" بباريس    اسعار الفاكهه اليوم الجمعه 6فبراير 2026 فى اسواق المنيا    وزير البترول: البنية التحتية في مصر جاهزة لنقل إمدادات الغاز القبرصي إلى أوروبا    قطع المياه 10 ساعات عن الدقى والعجوزة مساء اليوم بسبب أعمال تحويل مسار    استقرار سعر الدولار اليوم الجمعة 6-2-2026 أمام الجنيه في البنوك    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    من جديد.. أمريكا تطالب رعاياها بمغادرة إيران فورًا    إصابة جنرال روسي بطلق ناري في موسكو ونقله للمستشفى    تزامنا مع مفاوضات عمان.. ماذا يريد ترامب من إيران؟    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    قبل مواجهة شبيبة القبائل.. الأهلي يفتح المران «15 دقيقة» أمام وسائل الإعلام    دربي الكرة السعودية.. بث مباشر الآن دون تقطيع الدوري السعودي كلاسيكو النصر والاتحاد شاهد مجانًا دون اشتراك    ما هو مصير سوزى الأردنية أمام القضاء بعد خروجها من السجن؟    تحذير من إدمان الألعاب الإلكترونية.. استشاري الصحة النفسية يكشف المخاطر على الأطفال    النشرة المرورية.. سيولة بحركة السيارات على محاور القاهرة والجيزة    التضامن تعلن عن بدء تحصيل قيمة تذكرة الطيران للفائزين بقرعة حج الجمعيات الأحد    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 6فبراير 2026    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    فضل وآداب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    بعد نجاح لعبة وقلبت بجد.. وزارة الصحة تواجه الإدمان الرقمى بعيادات متخصصة    الأمم المتحدة: عنف المستوطنين يدفع أعلى موجة تهجير قسرى بالضفة الغربية    خطوات التظلم على نتيجة مسابقة هيئة تعاونيات البناء والإسكان    سوسيتيه جنرال الفرنسي يزيح النقاب عن برنامج لإعادة شراء الأسهم بقيمة 1.5 مليار يورو    الإيطالي كيكي مديرًا فنيًا لفريق الطائرة بالزمالك    «12 يوما بنلف على الدكاترة».. استغاثة سيدة ورضيعتها من مستشفى أبو كبير بالشرقية    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    خلافات قديمة تنتهي بحبل المشنقة.. الإعدام لعامل قتل آخر طعنًا بالخصوص    فيه سم قاتل، سحب دفعات من حليب الأطفال "دانون" في النمسا وألمانيا    الصحة عن وفاة طفل دمياط: حق أسرة محمد لن يضيع.. نحقق في الواقعة وسنعلن النتائج بشفافية تامة    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    باد باني يسجل أكبر مؤتمر صحفي لعرض ما بين شوطي مباراة السوبر بول (صور)    رئيس الوزراء بستعرض التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام المصري    روجينا ترفع سقف التحدي في رمضان 2026.. "حد أقصى" دراما اجتماعية تكشف الوجه الخفي لغسيل الأموال وصراعات البشر    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    محمود عامر يحذّر من شبكة نصب باسم الإنتاج الإذاعي ويطالب راديو 88.7 برد رسمي فوري    بصوت مغلف بالدفء، غادة رجب تصدح في أوبر الإسكندرية بعصا المايسترو علاء عبد السلام (صور)    «صلاح ومرموش» على موعد مع الإثارة في قمة الأسبوع 25 من الدوري الإنجليزي    انفراجة في ملف تجديد أحمد حمدي مع الزمالك    كشف ملابسات واقعة التعدي على مديرة دار رعاية مسنين بالجيزة    محادثات أوكرانية - روسية - أميركية جديدة مرتقبة في الأسابيع المقبلة    «الأزهر العالمي للفتوى» يختتم دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج بالمشيخة    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    اعتداءً على الفقراء والمحتاجين.. ما حكم بيع الدقيق المدعّم في السوق السوداء؟    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    الفنانة حياة الفهد تفقد الوعي نهائيا ومدير أعمالها يؤكد تدهور حالتها ومنع الزيارة عنها    تعثر انتقال يوسف أوباما للكرمة العراقي بسبب إجراءات القيد    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    سوريا ولبنان يوقعان غدا اتفاقية لنقل المحكومين    بقى عجينة، صور مرعبة من انهيار سور بلكونة على "تاكسي" متوقف أسفل منزل بالغربية    «بقينا عِشرة خلاص»..ياسمين عز تؤيد استمرار مصطفى مدبولي رئيسا للوزراء (فيديو)    الاتحاد الأفريقي يدين هجومًا إرهابيًا داميًا في نيجيريا أسفر عن مقتل 162 مدنيًا    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    أخبار × 24 ساعة.. الخميس 19 فبراير 2026 أول أيام شهر رمضان فلكيًا    بعد إهداء أردوغان "تووج" التركية الكهربائية في مصر .. مراقبون: أين سيارة "صنع في مصر"؟    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحقيق- الفجوة الثقافية في الامارات ربما تفيد الاسلاميين
نشر في مصراوي يوم 23 - 06 - 2012

دبي (رويترز) - جمع العرض الفني? ?كل ما يتمناه معجبو مادونا من رقص مثير للغرائز وملابس فاضحة وصليب ضخم ورهبان قد تعرت صدورهم وصلاة بالعبرية.
لكن بالنسبة للاماراتيين المسلمين كان اول حفل يقام لمادونا ملكة البوب في منطقة الخليج في وقت سابق من هذا الشهر امر جلل ايضا.
وكتب راشد الشمسي على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي تعليقا حمل انتقادا علنيا نادرا للسلطات لسماحها بالحفل "ماذا بعد مادونا؟ سمعة الامارات تلوثت وجرى تجاهل مشاعر الشعب والاستخفاف بالدعوة لاحترام قيمنا."
وعكست الحملة قلقا متناميا بين كل من الاماراتيين المحافظين والليبراليين من ان تقاليدهم المحلية وقيمهم الاسلامية باتت في خطر في ظل التوسع السريع لبلادهم فيما يرجع للعمالة الوافدة الى حد بعيد.
ولا يشكل الاماراتيون سوى اقل من عشرة بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم ثمانية ملايين نسمة.
وقال المعلق السياسي سلطان سعود القاسمي ومقره الامارات "هناك ادارك كبير بين الاماراتيين بانهم اقلية وان اللغة العربية ليست اللغة الرئيسية في الحديث وان هناك زيادة في عدد الاجانب ومشكلات مثل الخمور والدعارة."
ولم تشهد الامارات احتجاجات كالتي اطاحت باربعة رؤساء عرب من السلطة وعززت الحركات الاسلامية في انحاء الشرق الاوسط وذلك لاسباب من بينها نظام الرعاية الاجتماعية من الميلاد حتى الممات.
لكن السلطات لا تزال قلقة من ان صعود الاسلاميين للسلطة في جهات اخرى قد يقوي الحركات الاسلامية فيها.
ولا تظهر السلطات تسامحا يذكر مع المعارضة. فقد اعتقلت ما لا يقل عن عشرة اسلاميين في الشهرين الماضيين بمن فيهم عضو بالاسرة الحاكمة وهو محتجز حاليا في قصر حاكم امارة رأس الخيمة في حملة فيما يبدو على المعارضين.
وتقول مصادر اماراتية ان الامارات لن تسمح باستغلال الدين لبث الفتنة. وقال محللون ان بعض القضايا التي يدافع عنها الاسلاميون ربما تستميل الاماراتيين المحافظين حتى لو كان كثيرون لا يشاركونهم نفس الايديولوجية.
وقال القاسمي "الاسلاميون شعبويون وهم يلقون قبولا لدى الناس (بسبب) الحديث عن اهمية اللغة العربية كلغة رئيسية وتقاليد الامارات وعن زيادة اعداد المغتربين."
والازدهار الاقتصادي في ابوظبي ودبي يجعل من مواطني الامارات اغنى مواطني العالم بدخل سنوي للفرد يصل الى 48 الف دولار لكنه جلب ايضا ما يعتبره البعض نفوذا غربيا لا يلقى ترحيبا.
ويتجلى الانقسام الثقافي في شوارع الامارات بين سكان البلاد المسلمين والوافدين واغلبهم من غير العرب.
ففي حين تغطي الاماراتيات انفسهن من الرأس حتى اخمص القدم بالحجاب والعباءة تتجول نظيراتهن الاجنبيات بسراويل او تنورات قصيرة وتمتلئ الشواطئ بسائحات تأخذن حمامات شمس وهن يرتدين لباس البحر البكيني.
ويحرم الاسلام الخمور على المسلمين. لكن في الامارات يشتري غير المسلمين ممن لديهم اقامة رسمية الخمور بشكل قانوني من متاجر معينة وتعج حانات الشواطئ بالزبائن في عطلات نهاية الاسبوع.
وقال احمد منصور وهو مدون ليبرالي وواحد من خمسة نشطاء اعتقلوا العام الماضي لانتقادهم السلطات "الاسلاميون محافظون وهم لا يوافقون على اغلب ما يحدث في ابوظبي ودبي فيما يتعلق بأسلوب حياة الناس والتغير في الثقافة والهوية.
"الاوضاع في الامارات ربما تخدم الاسلاميين ومطالبهم الشعبية."
ويقول الاسلاميون في الامارات انهم جميعا يريدون مزيدا من الحريات المدنية وقدرا اكبر من السلطة للمجلس الوطني الاتحادي وهو هيئة تشبه البرلمان تقدم النصح للحكومة لكن ليس لديها سلطة تشريعية.
وتسعى الحكومة لتهدئة مخاوف الناس فهي تشجع على نمو السكان وتفرض قيودا على قدوم العمالة غير الماهرة وتمضي قدما في "الامرتة" وهي سياسة تلزم الشركات المحلية بتعيين نسبة معينة من الاماراتيين.
وتوجد بمتاجر التسوق في دبي حاليا لافتات تحث الاجنبيات على الاحتشام في الزي ويعاقب القانون على افعال لاظهار المودة على الملأ مثل القبلات.
ففي 2010 حكم على بريطاني وبريطانية بالسجن لمدة شهر والغرامة في دبي لتبادل القبلات باحد المطاعم.
وقال عضو بالمجلس الوطني الاتحادي الاسبوع الماضي ان اللوائح الخاصة بالزي والسلوك اصبحت قضية بالنسبة للاماراتيين لدرجة قد يصبح معها اصدار قانون اتحادي امرا ضروريا.
وقال محمد احمد الرحومي لرويترز ان المجلس لا يطالب الاماراتيات او السائحات بتغطية وجوههن او شعورهن وانما يطالبهن بالالتزام بمعايير البلاد وتقاليدها.
وأطلقت اماراتيتان الشهر الماضي حملة على تويتر بشأن سن لوائح لتنظيم الزي في الامارات ومنع الملابس الضيقة واثارتا نقاشا عاما واسعا بشأن القضية.
وكتب مشعل الجرجاوي في صحيفة جلف نيوز "مهما كانت اراؤكما فرسالة الحملة لا تزال صحيحة: يجب على الوافدين ان يحترموا القيم الثقافية للامارات في الاماكن العامة."
واصبح الاسلاميون في الامارات اكثر صخبا في وسائل الاعلام الاجتماعي عن ذي قبل ويقول بعض الدبلوماسيين والمحللين ان الامارات قلقة من ان يستغل الاسلاميون هذه المظالم الاجتماعية كي يظفروا بشعبية بين الاماراتيين العاديين.
وقال مصدر اماراتي مقرب من الحكومة "الامارات مجتمع اسلامي محافظ. الاسلام جزء اساسي من ثقافتنا وحياتنا اليومية. لكن لن نسمح بإساءة استخدامه للترويج للانقسام والفرقة."
وكانت الامارات ألغت العام الماضي جنسبة سبعة اسلاميين وصفتهم بأنهم يشكلون تهديدا للامن الوطني.
والاسلاميون الذين اعتقلوا في الشهرين الماضيين هم بالاساس من امارات شمالية اكثر محافظة مثل الشارقة وهي الامارة الوحيدة التي تحظر الخمور تماما او رأس الخيمة مسقط رأس احد خاطفي طائرات 11 سبتمبر ايلول واحدى الامارات الاخرى التي لم تستفد كثيرا من الثروة النفطية.
وكثير من هؤلاء اعضاء في جماعة الاصلاح الاسلامية التي يقول بعض اعضائها انها تضم بضعة الاف غير ان مسؤولين يقدرون العدد بالمئات.
وقال محمد الصديق وهو عضو بالجماعة واحد السبعة الذين جردوا من جنسيتهم "انه وضع خطير والناس يتحدثون عنه منذ سنوات واثرناه ايضا" في اشارة الى العدد الكبير من الوافدين في الامارات.
واضاف لرويترز في الشارقة قبل اعتقاله بمعرفة السلطات في ابريل نيسان "اذا ذهبت الى دبي الان فمن الصعب ان تجد مواطنا اماراتيا.
"نقول إنك اذا وجدت واحدا فعليك ان تصافحة وتقول له اهلا ..كيف حالك؟. لان المواطنين الاماراتيين اصبحوا اقلية."
(اعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.