فرصة ذهبية للتوظيف، وزارة العمل تعلن عن 6732 وظيفة مع تأمينات وحقوق كاملة    تراجع أسعار الذهب عالميًا اليوم الثلاثاء.. والأوقية تفقد 30 دولارًا    السفير الإيراني في باكستان رضا أميري مقدم: من يمتلك حضارة عظيمة لا يفاوض تحت التهديد والقوة    سلطنة عمان تدين أي أعمال تستهدف أمن واستقرار الإمارات    إصابة فلسطينيين خلال اقتحام الاحتلال بلدة بيتا واعتداءات المستوطنين جنوب نابلس    محمد شاهين يشعل الرومانسية برسالة مؤثرة لزوجته: "أنتِ أجمل حاجة حصلت في عمري"    الخارجية الإيرانية: الهجوم الأمريكي على السفينة "توسكا" واحتجاز طاقمها يُعد عملًا إرهابيًا    طقس اليوم: مائل للحرارة نهارا مائل للبرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 26    حركة القطارات | 45 دقيقة تأخير بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الثلاثاء 21 أبريل    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    محافظ المنوفية يقرر إحالة اثنين من العاملين للتحقيق بمستشفى صدر ميت خلف    ارتفاع أسعار النفط وتراجع بسيط الأسهم الأمريكية في تعاملات اليوم    تيم كوك ينهي 15 عاما في رئاسة آبل    بعثة رجال طائرة الأهلي تصل إلى رواندا استعدادا للمشاركة في بطولة أفريقيا    وزيرة العمل الأمريكية تقدم استقالتها على خلفية اتهامات بسلوك «غير أخلاقي»    "كده برضه يا قمر" | هاني شاكر على أجهزة التنفس وقلوب محبيه معه    حريق عرضي يلتهم 6 سيارات داخل جراج غير مرخص بالشرقية    استعدوا للظلام في عز النهار.. تفاصيل كسوف الشمس المرتقب في أغسطس 2026    الولايات المتحدة.. مقتل شخصين في إطلاق نار بحديقة في وينستون-سالم    أميرة فتحي: مهرجان سينما المرأة بأسوان "ليه طعم مختلف أنا بحبه" (فيديو)    إنجاز جديد لمصر.. تعيين رانيا المشاط وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا ل«الإسكوا»    تغييرات مرتقبة في ملف التحكيم.. كواليس حل أزمة الأهلي واتحاد الكرة    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في انقلاب سيارة على الطريق الزراعي الشرقي بإسنا    صحة المنوفية تُطلق برنامجاً تدريبياً مكثفاً لرفع كفاءة أطباء العلاج الطبيعي    حريق لنش سياحي بشاطئ رقم 9 وإصابة 4 حالات باختناق    CNN عن مسؤولين: طهران تقترح تعليق تخصيب اليورانيوم 10 سنوات    معهد التغذية يحذر من إفراط الأطفال في استخدام الهواتف المحمولة    انهيار شرفة منزل بالطابق الثالث بمنطقة المنشية في الإسكندرية    وزير البترول يلتقي رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالنواب لبحث تأمين الطاقة    دعم مستشفيات 5 مراكز بالبحيرة بعدد 7 عيادات أسنان كاملة التجهيزات الحديثة    مسؤول إيراني: ترامب يسعى إلى تحويل طاولة المفاوضات إلى «طاولة استسلام»    عمرو أديب: مصر عانت فترة الحرب ولكنها عبرت.. وهذه الحكومة تعرضت للكثير من الاختبارات منذ 2017    ختام دورة تدريب وصقل المدربات بالتعاون بين الاتحادين المصري والنرويجي    دكتور أحمد زايد.. فيلسوف الاجتماع وحارس التنوير ونصير المرأة المصرية    رسائل لدعاة الحروب    "الإعلاميين": عقوبة الإنذار لهاني حتحوت بعد خضوعه للتحقيق بمقر النقابة    الزمالك يقيم احتفالية لفريق السلة بعد التتويج بكأس مصر    نادية مصطفى عن حالة هاني شاكر الصحية: سموا الأشياء بأسمائها.. الإشاعة اسمها كذب وافتراء    مفاضلة بين الغازى وبسيونى وناجى لإدارة مباراة الزمالك وبيراميدز    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    نقيب الأشراف: نعد حاليا لمشروع مسيرة آل بيت النبي لتتواكب مع مسيرة العائلة المقدسة إلى مصر    وزير البترول والثروة المعدنية يشيد بأداء ونتائج شركة خدمات البترول الجوية PAS    عمرو أديب يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية: فاتورة الكهرباء ثقيلة    وكيل فيرمينو يرد على أنباء مفاوضات الأهلي لضم النجم البرازيل    تقرير يكشف إصابة إستيفاو وموقفه من كأس العالم    سلة - أبرت إنجليش يكشف موقفه من الاستمرار مع الزمالك    طريقة عمل الجاتوه شاتوه وصفة مميزة قدميها لأسرتك    تجديد الثقة في الدكتورة لوجين دويدار مديراً لمستشفى إيزيس التخصصي بالأقصر    أحمد موسى يناشد وزير الداخلية والنائب العام بوضع آلية لسداد النفقة في المطار لتيسير الإجراءات على المسافرين    في ختام ملتقى التوظيف والتدريب، رسائل رئيس جامعة القاهرة للطلاب والخريجين    السيد البدوي يصدر قرارًا بتأسيس "اتحاد رجال الأعمال الوفديين"    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    نقل النواب توصي بصيانة وتطوير الطرق في بورسعيد ودمياط والإسماعيلية    جريمة بشعة في قنا.. أم تتخلص من رضيعها بالسكين لرفضها العودة لزوجها    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحقيق- الفجوة الثقافية في الامارات ربما تفيد الاسلاميين
نشر في مصراوي يوم 23 - 06 - 2012

دبي (رويترز) - جمع العرض الفني? ?كل ما يتمناه معجبو مادونا من رقص مثير للغرائز وملابس فاضحة وصليب ضخم ورهبان قد تعرت صدورهم وصلاة بالعبرية.
لكن بالنسبة للاماراتيين المسلمين كان اول حفل يقام لمادونا ملكة البوب في منطقة الخليج في وقت سابق من هذا الشهر امر جلل ايضا.
وكتب راشد الشمسي على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي تعليقا حمل انتقادا علنيا نادرا للسلطات لسماحها بالحفل "ماذا بعد مادونا؟ سمعة الامارات تلوثت وجرى تجاهل مشاعر الشعب والاستخفاف بالدعوة لاحترام قيمنا."
وعكست الحملة قلقا متناميا بين كل من الاماراتيين المحافظين والليبراليين من ان تقاليدهم المحلية وقيمهم الاسلامية باتت في خطر في ظل التوسع السريع لبلادهم فيما يرجع للعمالة الوافدة الى حد بعيد.
ولا يشكل الاماراتيون سوى اقل من عشرة بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم ثمانية ملايين نسمة.
وقال المعلق السياسي سلطان سعود القاسمي ومقره الامارات "هناك ادارك كبير بين الاماراتيين بانهم اقلية وان اللغة العربية ليست اللغة الرئيسية في الحديث وان هناك زيادة في عدد الاجانب ومشكلات مثل الخمور والدعارة."
ولم تشهد الامارات احتجاجات كالتي اطاحت باربعة رؤساء عرب من السلطة وعززت الحركات الاسلامية في انحاء الشرق الاوسط وذلك لاسباب من بينها نظام الرعاية الاجتماعية من الميلاد حتى الممات.
لكن السلطات لا تزال قلقة من ان صعود الاسلاميين للسلطة في جهات اخرى قد يقوي الحركات الاسلامية فيها.
ولا تظهر السلطات تسامحا يذكر مع المعارضة. فقد اعتقلت ما لا يقل عن عشرة اسلاميين في الشهرين الماضيين بمن فيهم عضو بالاسرة الحاكمة وهو محتجز حاليا في قصر حاكم امارة رأس الخيمة في حملة فيما يبدو على المعارضين.
وتقول مصادر اماراتية ان الامارات لن تسمح باستغلال الدين لبث الفتنة. وقال محللون ان بعض القضايا التي يدافع عنها الاسلاميون ربما تستميل الاماراتيين المحافظين حتى لو كان كثيرون لا يشاركونهم نفس الايديولوجية.
وقال القاسمي "الاسلاميون شعبويون وهم يلقون قبولا لدى الناس (بسبب) الحديث عن اهمية اللغة العربية كلغة رئيسية وتقاليد الامارات وعن زيادة اعداد المغتربين."
والازدهار الاقتصادي في ابوظبي ودبي يجعل من مواطني الامارات اغنى مواطني العالم بدخل سنوي للفرد يصل الى 48 الف دولار لكنه جلب ايضا ما يعتبره البعض نفوذا غربيا لا يلقى ترحيبا.
ويتجلى الانقسام الثقافي في شوارع الامارات بين سكان البلاد المسلمين والوافدين واغلبهم من غير العرب.
ففي حين تغطي الاماراتيات انفسهن من الرأس حتى اخمص القدم بالحجاب والعباءة تتجول نظيراتهن الاجنبيات بسراويل او تنورات قصيرة وتمتلئ الشواطئ بسائحات تأخذن حمامات شمس وهن يرتدين لباس البحر البكيني.
ويحرم الاسلام الخمور على المسلمين. لكن في الامارات يشتري غير المسلمين ممن لديهم اقامة رسمية الخمور بشكل قانوني من متاجر معينة وتعج حانات الشواطئ بالزبائن في عطلات نهاية الاسبوع.
وقال احمد منصور وهو مدون ليبرالي وواحد من خمسة نشطاء اعتقلوا العام الماضي لانتقادهم السلطات "الاسلاميون محافظون وهم لا يوافقون على اغلب ما يحدث في ابوظبي ودبي فيما يتعلق بأسلوب حياة الناس والتغير في الثقافة والهوية.
"الاوضاع في الامارات ربما تخدم الاسلاميين ومطالبهم الشعبية."
ويقول الاسلاميون في الامارات انهم جميعا يريدون مزيدا من الحريات المدنية وقدرا اكبر من السلطة للمجلس الوطني الاتحادي وهو هيئة تشبه البرلمان تقدم النصح للحكومة لكن ليس لديها سلطة تشريعية.
وتسعى الحكومة لتهدئة مخاوف الناس فهي تشجع على نمو السكان وتفرض قيودا على قدوم العمالة غير الماهرة وتمضي قدما في "الامرتة" وهي سياسة تلزم الشركات المحلية بتعيين نسبة معينة من الاماراتيين.
وتوجد بمتاجر التسوق في دبي حاليا لافتات تحث الاجنبيات على الاحتشام في الزي ويعاقب القانون على افعال لاظهار المودة على الملأ مثل القبلات.
ففي 2010 حكم على بريطاني وبريطانية بالسجن لمدة شهر والغرامة في دبي لتبادل القبلات باحد المطاعم.
وقال عضو بالمجلس الوطني الاتحادي الاسبوع الماضي ان اللوائح الخاصة بالزي والسلوك اصبحت قضية بالنسبة للاماراتيين لدرجة قد يصبح معها اصدار قانون اتحادي امرا ضروريا.
وقال محمد احمد الرحومي لرويترز ان المجلس لا يطالب الاماراتيات او السائحات بتغطية وجوههن او شعورهن وانما يطالبهن بالالتزام بمعايير البلاد وتقاليدها.
وأطلقت اماراتيتان الشهر الماضي حملة على تويتر بشأن سن لوائح لتنظيم الزي في الامارات ومنع الملابس الضيقة واثارتا نقاشا عاما واسعا بشأن القضية.
وكتب مشعل الجرجاوي في صحيفة جلف نيوز "مهما كانت اراؤكما فرسالة الحملة لا تزال صحيحة: يجب على الوافدين ان يحترموا القيم الثقافية للامارات في الاماكن العامة."
واصبح الاسلاميون في الامارات اكثر صخبا في وسائل الاعلام الاجتماعي عن ذي قبل ويقول بعض الدبلوماسيين والمحللين ان الامارات قلقة من ان يستغل الاسلاميون هذه المظالم الاجتماعية كي يظفروا بشعبية بين الاماراتيين العاديين.
وقال مصدر اماراتي مقرب من الحكومة "الامارات مجتمع اسلامي محافظ. الاسلام جزء اساسي من ثقافتنا وحياتنا اليومية. لكن لن نسمح بإساءة استخدامه للترويج للانقسام والفرقة."
وكانت الامارات ألغت العام الماضي جنسبة سبعة اسلاميين وصفتهم بأنهم يشكلون تهديدا للامن الوطني.
والاسلاميون الذين اعتقلوا في الشهرين الماضيين هم بالاساس من امارات شمالية اكثر محافظة مثل الشارقة وهي الامارة الوحيدة التي تحظر الخمور تماما او رأس الخيمة مسقط رأس احد خاطفي طائرات 11 سبتمبر ايلول واحدى الامارات الاخرى التي لم تستفد كثيرا من الثروة النفطية.
وكثير من هؤلاء اعضاء في جماعة الاصلاح الاسلامية التي يقول بعض اعضائها انها تضم بضعة الاف غير ان مسؤولين يقدرون العدد بالمئات.
وقال محمد الصديق وهو عضو بالجماعة واحد السبعة الذين جردوا من جنسيتهم "انه وضع خطير والناس يتحدثون عنه منذ سنوات واثرناه ايضا" في اشارة الى العدد الكبير من الوافدين في الامارات.
واضاف لرويترز في الشارقة قبل اعتقاله بمعرفة السلطات في ابريل نيسان "اذا ذهبت الى دبي الان فمن الصعب ان تجد مواطنا اماراتيا.
"نقول إنك اذا وجدت واحدا فعليك ان تصافحة وتقول له اهلا ..كيف حالك؟. لان المواطنين الاماراتيين اصبحوا اقلية."
(اعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.