دبى - أكملت شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) الشراكة مع وزارة الصحة الجزائرية بوضع حجر الأساس لبناء مصنع لإنتاج الدواء في العاصمة الجزائرية. وقام الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس دائرة الجمارك والموانئ برأس الخيمة ممثل مجلس الإدارة، والدكتور جمال ولد عباس وزير الصحة الجزائري، خلال حفل خاص أقيم في العاصمة الجزائرية، بوضع حجر الأساس لمشروع المصنع. وصمم المصنع الجديد بتقنية تصنيعية متطورة تمكن من تحقيق إنتاج يغطي نسبة كبيرة من حاجة السوق المحلي الجزائري ومنطقة شمال إفريقيا، بتكلفة قدرها 32 مليون دولار. وعبر الشيخ أحمد القاسمي عن سعادته بهذه الشراكة في مجال صناعة الدواء بالجزائر، والتي بلغت ذروتها بوضع حجر الأساس لبناء مصنع سمي «الجميرات»، منوهاً بأنه تجسيد للعلاقات المتميزة التي تربط الإماراتوالجزائر. وأشار إلى أن وضع حجر الأساس جاء عقب مفاوضات طويلة اتسمت بالشفافية ووضوح الأهداف، بغرض دفع جهود قطاع الصحة الجزائري وتمكينه من تحقيق الاكتفاء الذاتي دوائياً. من جانبه. وأكد وزير الصحة الجزائري أن الصناعة الدوائية الإماراتية وخصوصاً شركة جلفار أصبحت نموذجاً يحتذى به في مجال الاستثمارات والصناعات الدوائية الناجحة، مستدلاً على ذلك بمشروع الجميرات لصناعة الدواء كنقطة انطلاق باتجاه تحرير وتعزيز قطاع الدواء في الجزائر، وتمكين الدولة من الاعتماد على إنتاج وطني بالمواصفات العالمية نفسها، حيث يغطي الاحتياجات الاستهلاكية بنسبة 53 بالمئة من المتطلبات الدوائية، الأمر الذي يساهم في تخفيض كلفة فاتورة الدواء وخلق العديد من فرص العمل لأبناء الجزائر. ومن ناحيته قال الدكتور أيمن ساحلي، الرئيس التنفيذي لشركة جلفار، إن وجود الشركة في ساحة الصناعة الجزائرية يعكس مدى الثقة الكبيرة التي تتمتع بها الصناعة الإماراتية ممثلة في (جلفار) الرائدة في صناعة الدواء بمنطقة الشرق الأوسط بمنتجاتها التي باتت تشكل حلولاً للعديد من الأمراض، بما في ذلك المزمنة ولاسيما السكري، وأيضاً لامتلاكها بيئة مثالية لتنفيذ مبادرات الشراكة الناجحة مع الجهات الأخرى لإقامة المشاريع الدوائية الناجحة. وأكد أن وضع حجر الأساس لهذا المشروع الدوائي الهام يمثل خطوة مهمة على درب تأسيس مرحلة جديدة من المشاركة الفاعلة مع الجزائر التي تتمتع بمكانة إقليمية وعالمية مرموقة جعلتها من أهم الأسواق في شمال إفريقيا. وأعرب عن ثقته في أن تساهم الجهود المشتركة في تعزيز منتجات جلفار بأسواق منطقة شمال إفريقيا من ناحية، وتحقيق نسبة من الاكتفاء الذاتي من الأدوية المصنعة محلياً من ناحية أخرى. وبوضع حجر الأساس، يدخل مصنع الجميرات مرحلة تنفيذ البناء حيث تبلغ مساحة المشروع خمسة آلاف متر مربع. ومن المقرر أن تنتهي أعمال الإنشاءات آخر 2014، وسيبدأ الإنتاج تدريجياً على ثلاث مراحل تختص الأولى بإنتاج 30 مليوناً من أدوات التعبئة والتغليف الدوائي، وفي المرحلة الثانية يتم إنتاج 20 مليون عبوة من المحاليل الوريدية، وفي الثالثة إنتاج 55 مليون وحدة من الحقن. ويشار إلى أن جلفار تعكف إلى جانب مشروع مصنع الجزائر على تنفيذ مصنعين آخرين خارج مقرها الرئيس في الإمارات، أحدهما بمدينة جدة السعودية ويشغل مساحة 73 ألف متر مربع..وعندما يصبح جاهزاً بحلول نهاية 2013، سينتج في المرحلة الأولى أدوية الشراب والأقراص، بينما ينتج في الثانية أدوية التقنية الحيوية. أما المصنع الآخر فسوف يقام في إثيوبيا على مساحة ثلاثة آلاف متر مربع، وهو مصمم لإنتاج الأقراص الصلبة والأشربة والحقن، بطاقة تسد حاجة الاستهلاك المحلي وأيضاً الدول الإفريقية المجاورة. ويتوقع أن يكون المصنع جاهزاً للإنتاج نهاية 2012. وحضر مراسم وضع حجر الأساس الدكتور علي موسى مدير إدارة المبيعات والتسويق في الشركة، والدكتور عبدالعزيز صقر مسؤول سوق شمال إفريقيا، والمهندس حسن جبريل مدير مشاريع جلفار، وعدد من المسؤولين في وزارة الصحة الجزائرية.