أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الأحد 26 أبريل 2026    إزاي نضاعف إنتاج الكهرباء من الشمس بدون تكلفة إضافية؟، أستاذ بالقومي للبحوث يجيب    معهد بحوث الأغذية: الانتفاخ وبقع الصدأ في المعلبات إشارة لعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي    انتظام حركة القطارات على خط الصعيد اليوم الأحد 26 أبريل 2026    رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق: ثمن طائرة مقاتلة يكفي لشراء 100 مسيرة وتحقق أهدافا استراتيجية    أزمة تضرب الإسماعيلى قبل مواجهة بتروجت.. 9 إصابات و3 إيقافات تهدد الفريق    مركز عمليات محافظة جنوب سيناء: هزة أرضية تضرب مدن بالمحافظة بقوة 4.8 ريختر    جهاز تعمير سيناء: مشروع التجلي الأعظم يضم 24 نشاطا.. وإنشاء فندق جبلي ب 144غرفة لدعم السياحة    مقتل ضابط شرطة وإصابة آخر بإطلاق نار داخل مستشفى في شيكاغو    لقطات من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    المشرف على التجمعات الزراعية بسيناء: تكلفة مشروعات الطرق ومعالجة المياه والموانئ تجاوزت تريليون جنيه    وكالات أنباء: ترامب ونائبه لم يصابا بأذى.. واعتقال مطلق النار    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    ترامب يتحدث عن عرض إيرانى جديد    محافظ الجيزة يرصد مخالفات بناء بجزيرة محمد ويوجه بفحص قانونية التراخيص    وكيل تعليم جنوب سيناء تشهد حفل ختام الأنشطة الطلابية بشرم الشيخ    الأرصاد تحذر: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.. وأمطار على هذه الأماكن    فرقة الموسيقى العربية والفنون الشعبية تتألقان بنادي المنيا الرياضي احتفالًا بذكرى عيد تحرير سيناء    شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند من جديد.. اعرف التفاصيل    إصابة 6 فلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال الإسرائيلى    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    غارتان إسرائيليتان على بدلة حداثا في بنت جبيل    «سلامة الغذاء بالغربية» تضبط مصنع سناكس و200 كيلو فراخ منتهية الصلاحية    شيرين: كنت محتاجة أتولد من جديد.. والنهارده هنام وأنا مش خايفة    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    مصرع سيدة إثر سقوطها من الدور ال 15 بسيدي بشر    آمال ماهر تدعم شيرين عبدالوهاب: مبروك رجوعك لمحبينك    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    دراسة حديثة تكشف دور الهواتف الذكية في رصد الاكتئاب قبل ظهور أعراضه    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    نهايته خلف القضبان.. سقوط "ديلر القليوبية" صاحب فيديو ترويج السموم    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    مجدي عبد العاطي: لم أحصل على حقوقي من مودرن وتقدمت بشكوى لاتحاد الكرة    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    برلماني: مخطط لنقل 5 ملايين مواطن لسيناء وزراعتهم في أرض الفيروز    رئيس الوفد: "الأحوال الشخصية" من أهم القوانين فى مصر وكل ما يعنينا الأبناء    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الصحة السابق يكشف اسرار صناعة الدواء في مصر


أجرى الحوار: حموده كامل
يعد الدواء احد اضلاع مربع الحياة مع الطعام والكساء والسكن،ولان ملف الدواء في مصر هو الوجه الاخر لملف الصحة الذي يهم كل مواطن على ارض المحروسة ، الامر الذي جعل مندوب موقع اخبار مصر www.egynews.net يحمله معه وهو يلتقي الدكتور محمد عوض تاج الدين وزير الصحة السابق ورئيس احدى شركات الادوية،ودار حوار فيما يلي نصه:
- تعد صناعة الدواء من الصناعات المهمة والحيوية والاستراتيجية،فما هو الوضع في مصر والعالم العربي؟
* صناعة الدواء موجودة وقائمة بمصر منذ سنوات طويلة، فعندما انشأ طلعت حرب رجل الاقتصاد المصري بنك مصر انشأ من خلاله أول شركة ادوية في 1939، وكثير من الدول في المنطقة استشعرت ان الدواء جزء مهم وحيوي في اثناء تكوين كيانها.
وأنا لا أتحدث عن الدواء من منطلق انه تجارة تحقق ربحية عالية وهذة حقيقة لا استطيع انكارها ولكن من منظور اخر، فقد تكون هناك سهولة في استيراد الدواء من الشركات متعددة الجنسيات او الشركات العالمية، وقد لا تكون الاسعار حاجزا في بعض الاحيان، ولذا فأنا أتحدث عن مبدأ الإتاحة. فهناك مادة كيماوية تدخل في صناعة المضادات الحيوية تسمى "الاموكسيسيلين"كانت تباع في مارس 2007 ب 22 دولار وبعد أن دخلت الصين والهند بشدة في صناعة واستهلاك مواد غذائية تستخدم فيها هذه المادة الكيماوية، تخطى سعرها اليوم 60 دولاراً.
فالخطورة ليست في ارتفاع السعر بل تكمن في الكمية المتاحة للشركات المصنعة من المواد الخام والمواد الداخلة في الصناعة والتي تؤثر بالضرورة على سعر الدواء المطروح للمستهلك.
ولذلك نجد انه من 20 عاما كان عدد شركات الدواء في الامة العربية 40 شركة مقابل 7000 شركة عالمية وكانت تلك الشركات تستورد المواد الخام ثم تصنع منها الاشكال المختلفة للمكونات الدوائية كبسولات واقراص وحقن الخ، والان يوجد 240 شركة دواء عربية مقابل 1000 شركة عالمية . فالشركات العالمية قلت من 7000 الى 1000 لانهم انشأوا كيانات عملاقة وهذا الاندماج العملاق اصبح يعطي قوة اكبر ويمكنهم من زيادة الابحاث وتصنيع ادوية اغلى وهكذا وهذة الشركات تعمل بالتدريج على التخلص من الادوية التقليدية المشهورة ويتجهون الى ادوية تعتمد على ال Biotecnology الباهظة الثمن والمربحة جدا في ذات الوقت. بينما اكبر مشكلة تواجة الإستثمار العربي في الدواء هو الفردية.
فالشركات العربية ال240 ينافسون بعضهم البعض في نفس الاشكال والمركبات الدوائية .
الانتاج لا يكفي احتياجات السوق
-ما هي ملامح سياسة انتاج واستهلاك الدواء في مصر والعالم العربي ؟
احد مصانع الادوية
* عدد مصانع الادوية في مصر يبلغ 85 مصنعا ما بين قطاع عام وخاص واستثمار عربي واجنبي بالاضافة الى مصانع استثمار مصري اجنبي مشترك.
ويقدر حجم استهلاك الدواء في مصر نحو 2,7 مليار دولار (حوالي 14, مليار جنية) بواقع 93% انتاج محلي و7% مستورد.
أما الانتاج فيعتمد على حوالي 85% من الخامات المستوردة حيث لا تتعدى نسبة الخامات المصرية في الصناعة 35%.
في 1998 ارتفع انتاج الدواء في العالم العربي الى 2,15 مليار دولار بينما بلغ حجم الاستهلاك 4,5 مليار دولار في الدواء وهذا يشكل 1,5 % من الاستهلاك العالمي.
وتقول التقارير ان انتاج الدواء العربي سيصل الي 2,5 مليار دولار مع بداية القرن ليغطى 45% من الاستهلاك المقدر ب5,5 مليار دولار .
واستهلاك الدواء في العالم العربي يتزايد بشدة وهذا لعدة اسباب:
اولا بسبب الزيادة المطردة في عدد السكان.
ثانيا ازدياد الامراض واكتشافها.
ثالثا متوسط عمر الانسان في العالم العربي يتحسن بشدة.وعلى سبيل المثال كان متو سط عمر الانسان بمصر منذ 20 عاما المرأة كان حوالي 58,8 عاما واليوم نتحدث عن 72,3 عاما، بينما كان الرجل 54 سنة اصبح 65 سنة، ومع ذلك فالمجتمعات العربية تعد مجتمعات شابة فعدد سكان مصر اقل من 18 سنة يصل الي 33 مليون نسمة أي ان 46% من السكان اقل من 18 سنة .
فقد حققنا في البلاد العربية نسبة عالية من المنتجات المستهلكة محليا انما معظم المواد الخام ومعظم مدخلات الصناعات الدوائية مثل الاغلفة التي يوضع بها الدواء مستوردة من الخارج وهذا يشكل العبء لأن المدخلات مازالت مكلفة .
اسباب المشكلة في صناعة الدواء في مصر والعالم العربي
- ما هي المشكلة الرئيسية في مجال الدواء؟
اؤكد ان المشكلة التي تؤثر فى المنطقة العربية هي تصنيع الخامات الدوائية ، وأؤكد أن الخامات الدوائية المستوردة من الهند او الصين او حتى اوروبا
تكلفتها اقل من تلك التي تنتج محليا،وهذا يرجع الى عدة اسباب منها :
* تشرذم الاسواق العربية في وحدات تسويقية اقليمية .
* الصناعة الدوائية العربية لم تخط خطوات كبيرة سوى في عقد التسعينات رغم ان بدايتها من الثلاثينات.
* كثرة عدد مصانع الادوية الصغيرة التي يبلغ متوسط انتاج المصنع الواحد اقل من 13 مليون دولار سنويا بينما الشركات العالمية تندمج وتتعاظم
لتصل مبيعاتها الى مليارات الدولارات.
* التنافس الشديد بين المصانع العربية سواء في اسواقها القطرية الضيقة او في اسواق التصدير المحتملة اضافة الى التنافس الاشد مع الشركات الاجنبية.
* فضلا عن عدم وجود مراكز علمية متخصصة للبحث والتطوير في المجال الصيدلاني.
فلا تستطيع مصانع الادوية العربية مجتمعة ان تمول عمليات البحث والتطوير لمستحضر دوائى جديد واحد حيث تقدر تكلفة ذلك بحوالي 300 مليون دولار
90% من صناعة الدواء تعتمد على الاستيراد
-إذا كان 90% من صناعة الدواء تعتمد على الاستيراد من الخارج فالى اى مدى يمكن ان تتاثر صناعة الدواء العربية اذا امتنعت هذه الدول عن تصدير هذه المواد الخام لنا ؟
* نظريا نعم ، ولكن عمليا هذا لن يحدث ، لانه مازال هناك تنافس شديد بين الشركات المنتجة للمواد الخام ، ثم انه ليس هناك دولة فى العالم مهما كانت كبيرة تنتج وتصنع كل المواد اللازمة لصناعة الدواء ،لاالمواد الخام ولا المواد الاولية ولا المدخلات الاخرى ، لذلك يجب ان يكون هناك تكامل ، لكن احنا نقدر نقول انه لن يحدث منع ولكن تحديد واتاحة ، لذلك نحن يجب ان نبحث عن المصادر البديلة ، وزي ما قلت واتكلمنا عن المصنع المقام عند العين فى سلطنة
عمان .
- كيف ترى مستقبل صناعة الدواء في مصر والعالم العربي؟
* هناك مصانع تنتج الدواء بجودة عالية وتستطيع المنافسة في انتاج الدواء ،ولدينا كوادر بشرية علمية وادارية وفنية متخصصة في الطب والصيدلة وغيرها من العلوم المتعلقة بتلك لصناعة.
إلا أنه في الوقت الذي تسعى فيه الشركات العالمية للتوحد لكي تحقق انجازات دوائية متقدمة وبحوثا متقدمة، الا ان الصناعة الدوائية العربية تعاني من التفريخ نتيجة الاستثمار الفردي بغية الربح المادي.
توقعت التقارير ان يصل الانتاج الدوائي العربي إلى حوالي 2,5 مليار دولار مع بداية القرن ال21 ليغطي حوالي 45% من الاستهلاك والمقدرب 5,5 مليارات دولار.
وقد صل حجم الاستثمار في الصناعات العربية الدوائية نحو 4 مليارات دولار,وذكرت ورقة عمل ان عدد المصانع في الوطن العربي بلغ 185 مصنعا.
كما حققت بعض الدول العربية تقدما في الصناعة الدوائية حيث تمكنت من تغطية نسبة مرتفعة جدا من استهلاكها ففي مصر تغطي الصناعة الوطنية ما يزيد على 90% من استهلاك الدواء وفي المغرب 85% وفي سوريا 75% وفي اليمن 40% والسعودية والامارات 20% اما في لبنان فتصل الى اقل من 12%.
- لأي مدى تساهم صناعة الدواء في مصر والعالم العربي في حل مشكلة البطالة ودعم الاقتصاد فى ظل زيادة اعداد خريجى كليات الصيدلة ؟
* بالطبع الصناعات الدوائية تقدم سوقا واسعا للعمالة المتخصصة فهي توفر فرص عمل لاكثر من 50 الف مواطن عربي.
والصيادلة فى مصر من اكثر الناس استقرارا ، ورغم جو البطالة الذى يعيشه الخريجون فى مصر الا ان خريجى كليات الصيدلة هم الوحيدون الذين يطلبون الغاء تكليفهم من وزارة الصحة ليتمكنوا من العمل فى شركات الادوية والصيدليات .
كما تشارك في دعم الاقتصاد الوطني رغم تواضع حجم الانتاج الدوائي العربي الذي يبلغ 2,15 مليار دولار مقارنة بالانتاج الاجمالي العالمي الذي يبلغ 500 مليار دولار، فالصناعة العربية توفر مبالغ كبيرة في حال اضطرت الى استيراد الادوية التي يتم تصنيعها عربيا بسبب انخفاض اثمان الادوية العربية مقارنة بالادوية الاجنبية.
سبل تطوير صناعة الدواء العربية
- ما هي الاقتراحات لتطوير صناعة الدواء المصرية والعربية ؟
* هناك امور لابد من اتباعها والالتزام بها لكي يتم تطوير صناعة الادوية عندنا كما يلي:
اولا: التقيد من قبل مصانع الادوية العربية بالتعليمات الفنية وبشروط التصنيع الجيد ومواصفات الجودة العالمية.
ثانيا: المباشرة في خلق سوق دوائية عربية مشتركة تؤمن المجال اللازم لنمو الصناعة الدوائية واعتبار البلدان العربية سوقا انتاجيا واستلاكيا واحدا.
ثالثا: وضع خطة لتطوير الصناعة الدوائية العربية ورفع انتاجها من 4,5 مليارات دولار الى حوالي 8,5 مليارات دولار سنويا.
رابعا: اتخاذ موقف موحد تجاة اتفاقية الجات والتمسك بتطبيق فترة السماح الانتقالية وهي عشر سنوات والتى تمنح الدول النامية التي ترغب في تأخير تطبيق الاتفاقية فيما يتعلق باتفاقية حماية الملكية الفكرية للمنتجات الدوائية ووضع قوانين خاصة ببراءة الاختراع.
خامسا: تطوير صناعة الدواء بالاعتماد على البحث العلمي والمعرفة التكنولوجية وفقا لاستراتيجية تكاملية بين الدول العربية التي تستطيع ان تحقق ميزة تراكمية بدلا من انتهاج طرق الصناعات الافقية التي تعتمد على زيادة عدد المصانع الدوائية حيث ان انتهاج طرق الصناعات الافقية يشتت الجهود بحيث لا تضيف اية ميزة نوعية في هذة الصناعة لدى الدول العربية ويجعلها غير قادرة على المنافسة في ظل سيطرة الشركات الكبرى على صناعة الدواء في العالم، ويكفي ان نشير الى احدى شركات الادوية العالمية التي تنفق 5 مليارات دولار سنويا على الابحاث العلمية فقط بينما رأس مال 48 شركة ادوية محلية في حدود هذة القيمة.
سادسا: اسستخدام اسلوب اداري يعتمد على التطوير الكيفي الذي يضيف تراكما في الاداء فقد ثبت ان ما تركز عليه الشركات الكبرى وهو ما تفتقر اليه صناعة الدواء العربي واذا ما توفر هذا العنصر فان هذة الصناعة ستكون قادرة على فرض نفسها كشريك فاعل تبحث عنه شركات الادوية الكبرى.
سابعا: الدخول في اندماجات عربية، فإننا نجد ان جلاكسو ولكام وسميث كلاين بيتشام لصناعات الدواء تم اندماجهما ليشكلا اكبر مجموعة لانتاج الدواء ليليها اندماج شركتي فايزر ووارنر لامبرن مكونتين ثاني اكبر مجموعة دوائية في العالم. اما على مستوى الشركات المصرية فقد حدثت حالة وحيدة للامتلاك حيث اشترت شركة جلاكسو ولكام 10% من شركة امون للادوية.
ثامنا: انشاء مراكز اتاحة حيوية، إذ تعتبر هذة المراكز على درجة عالية من الاهمية وقد أسست"اكديما" اول مركز دولى للاتاحة الحيوية والبحوث الصيدلية ما من شأنه ان يخفض تكاليف تحليل العينات بالخارج بما يزيد عن 90% من التكلفة.
تاسعا: تأسيس صناعة خامات دوائية بما يقلل من الاعتماد على الاستيراد فيما يخص مدخلات انتاج الدواء وبالتالي يرفع هذا العبء عن كاهل الاقتصاد العربي من جهة ويتيح فرص تنافسية افضل من جهة اخرى.
كبسولات الدواء في مصر بريئة من الخنازير
-الكابسولات الجيلاتينية التى تستخدم فى صناعة الدواء المستورد يدخل فيها شحم خنزير ، فما هو البديل فى الوطن العربى حتى لا يضطر الناس لذلك؟
* نحن فى مصر تمكنا من انتاج كبسولات ليس فيها خنزير، فيجب ان يحدث تكامل وتقوم الدول العربية والاسلامية بتشجيع بعضها .
- ولكن ما الذي يميز صناعة الادوية المصرية عن غيرها في السوق العربية ؟
* هناك الكثير من الامور التي تميز صناعة الادوية عندنا منها:
1-استقرار سوق الدواء وتغطية انتاج شركات الادوية اكثر من 93% من اجمالي حجم استهلاك الادوية في مصر
2- استقرار الاسعار خلال السنوات الثلاث الاخيرة حيث تقوم الشركة القابضة للادوية وغيرها من الشركات بتثبيت اسعار الادوية عن طريق تمويل الفرق بين التكلفة وسعر البيع.
3- نمو السوق المحلي نتيجة ارتفاع معدلات النمو السكاني حيث تعتبر مصر من اكبر اسواق الادوية بالمنطقة فضلا عن انشاء مصانع جديدة على النظم التكنولوجية الحديثة لمواكبة التطورات العالمية.
4- البدء في انشاء شركات متخصصة للابحاث والتطوير لمواجهة اثار تطبيق التربس وانشاء شركات متخصصة للتصدير لفتح اسواق جديدة وقد بدأ ذلك بالفعل في شرق وغرب افريقيا وبعض دول الاتحاد السوفيتي السابق.
5-التركيزعلى الصناعات الدوائية المتخصصة وتحديدا لانتاج الامصال واللقاحات ومشتقات الدم فضلا عن الاشكال الصيدلية الحديثة كالبخاخات واللصقة وكبسولات الزرع تحت الجلد.
خطة لتخفيض اسعار الدواء في الوطن العربي
-هل هناك خطة لتكامل الادوار فى الوطن العربى لتخفيض اسعار الادوية لتصل الى المستهلك العربى باسعار اقل من الاسعار العالمية ؟
* السيطرة على صناعة الدواء والتسعير الجبرى الحكومى فى معظم الدول العربية يجعل اسعار الدواء فى مصر والدول العربية بسعر معقول وهناك حكومات تجعل للدواء سعر جبرى لكن هناك ادوية جديدة تعتمد على التقنيات الحيوية الجديدة وهذه تكون مكلفة للغاية والحل فى هذه الحالة هو تطبيق نظام التامين الصحى الشامل لكل مواطن ،هذا شئ.
والامر الثاني هو ان تتكاتف شركات الدواء العربية فى عملية اندماجات قوية مثلما عملت الشركات الاجنبية بحيث تحسن من امكانيات البحث العلمى والتقنى فتصل الادوية الى المواطن العربى وهذا ما نسعى اليه ولكن فى كثير من الاحيان تتدخل العوامل السياسية فى العوامل الاقتصادية .
-ما الذى قدمته للخدمة الصحية وصناعة الدواء بالوطن العربى حينما كنت مسئولا عن المكتب التنفيذى لوزراء الصحة العرب؟
*فى الحقيقة ، انا ظللت لمدة 5 سنين رئيسا للمكتب التنفيذى لوزراء الصحة العرب
ووقتها طلبت من وزراء الصحة العرب ، وكلنا اطباء واصدقاء ايضا ، ان نتكاتف ونتعاون لخدمة المواطنين فى الدول العربية ونتخطى كل المواقف السلبية والمعوقات .
الاعشاب ليست علاج وانما مكملات غذائية
-هل عملية انتشار التداوى بالاعشاب فيما يعرف بالطب البديل لها تاثير على صناعة الادوية فى الوطن العربى؟
* يجب اولا ان نوضح ان الاعشاب والادوية الطبيعية ليست علاج وانما هى مكملات غذائية وعلاجية وتناولها لايغنى عن استعمال الادوية التى يصفها الاطباء المتخصصون ، وهى تعالج وتسكن الاعراض ولكن لاتعالج الامراض ولايجب الانسياق وراءها والاعلانات التى تقول ان كذا يعالج كل الامراض ، هل هناك حاجة تعالج كل الامراض وانما يجب تناول الصحى منها مع الادوية ،ولكن هذا لايؤثر بأى شكل على صناعة الدواء لافى مصر والعالم العربى ولا فى غيره.
ولكنى ادعو الناس جميعا الى الاهتمام بتغذيتهم ليكون الغذاء صحيا ومتوازنا فطبق السلطة المتكامل على سبيل المثال يمد الجسم بالكثير ويقيه ايضا من الكثير لان الوقاية خير والعلاج ايضا خير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.