قسم اللغة الصينية بألسن عين شمس يستعرض فرص العمل أمام طلابه في مؤتمر علمي    قفزة جديدة في أسعار النفط بالأسواق العالمية    بدء تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع «زهرة العاصمة» بمدينة بدر    مصر تبحث سبل تعزيز الحركة السياحية الوافدة من السوق الألماني    "فخ ألغام هرمز".. كيف تواجه أمريكا اضطراب إمداد النفط بالعالم؟    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الكويتي مستجدات الأوضاع الإقليمية    رسائل قوية من السيسي.. الأمن العالمي مسؤولية مشتركة    تفاصيل اجتماع وزير الشباب والرياضة مع مجلس إدارة اتحاد التايكوندو    إحالة المتهمين بسرقة حقيبة أجنبي وبداخلها مبلغ مالي بالجيزة للمحاكمة    ضبط 7 متهمين في واقعة الاعتداء بأسلحة بيضاء على موظف بالإسكندرية    ضبط مصنع سناكس غير مرخص وكميات كبيرة من الأغذية الفاسدة بالغربية    أيمن الشيوي يشهد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي    مصر اليوم في عيد.. كيف عّبرت الأغنية الوطنية عن تحرير سيناء؟    جيش الاحتلال يطلب من سكان جنوب لبنان عدم العودة إلى 59 قرية    محافظ شمال سيناء: التوطين والتنمية البشرية محور أساسي في استراتيجية الدولة بسيناء    هل يلحق المغربي بنتايج بلقاء الزمالك وإنبي ..مصدر يوضح    تعرف على أسعار البيض اليوم السبت 25 أبريل    «التخطيط» تشارك في منتدى تمويل التنمية التابع للأمم المتحدة بنيويورك    ذكرى تحرير سيناء.. احتفال برلماني بمناسبة وطنية أعادت الشموخ لمصر    مصرع سيدة وإصابة 4 آخرين في انقلاب سيارة على الطريق الصحراوي بسوهاج    غسل 140مليون جنيه.. التحقيق مع تشكيل عصابى بتهمة الاتجار في المخدرات    5 جرائم نصب.. الداخلية تكشف مخطط الاحتيال الإلكتروني في موسم الحج    حزب الوفد يواجه الحكومة بطلب إحاطة بسبب مناقشات القوانين    ذكرى تحرير سيناء.. برلمانيون: رسائل قوية في كلمة الرئيس السيسي للشعب المصري    الأربعاء.. مركز الثقافة السينمائية يعرض الفيلم النادر الطريق إلى الله بالمسرح الصغير بالأوبرا    طب قصر العيني: تنظيم ملتقى علمي مصري فرنسي لتعزيز التعاون في أمراض الكبد والجهاز الهضمي    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    الصحة العالمية: ارتفاع حالات الملاريا بنسبة 112% والوفيات 154% منذ عام 2015    السيسي: ستظل سيناء رمزًا للصمود وبوابة للأمان وواحة للتنمية والبناء    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    "تكافل وكرامة" يصل إلى أهالي سيناء، دعم نقدي ومشروعات تنموية لتحسين حياة آلاف الأسر    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    ياسر جلال ينفى شائعة مرض ميرفت أمين: نزلة برد خفيفة ومتواجدة بمنزلها    من إيطاليا، زاهي حواس يبدأ حملة دولية لاستعادة 3 قطع أثرية مهمة موجودة بالخارج    تشكيل ليفربول المتوقع أمام كريستال بالاس في البريميرليج    مسؤول إيراني: مهمة عراقجي بباكستان لا تشمل الملف النووي    تصاعد المخاوف من الألغام فى مضيق هرمز وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    محافظ أسيوط يتفقد كوبري نجع سبع بعد تطويره ويعلن عن تحصين 134 ألف رأس ماشية    بث مباشر الأهلي يواجه ماتشيدا في نهائي دوري أبطال آسيا    رويز يواصل جولاته لتطوير الحكام.. ويعقد محاضرات فنية بمعسكر بورسعيد    في ذكرى تحرير سيناء.. مشروعات الري شريك أساسي في تنمية أرض الفيروز    السيسي: الحلول السياسية والمفاوضات السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيدا من الكوارث والدماء والدمار    العثور على جثة سيدة ملقاة على طريق بلبيس – العاشر من رمضان    مواعيد مباريات اليوم السبت 25 أبريل 2026 والقنوات الناقلة.. «مانشستر سيتي وليفربول وآرسنال»    محمود يس جونيور: مشهدي مع الطفلة الأصعب في "وننسى إللي كان"    أحمد حسن: جمهور الزمالك هو بطل الدوري هذا الموسم    لأول مرة منذ 20 عاما.. انطلاق الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية    بريطانيا تدرس إجراء محادثات مع طالبان لترحيل طالبي اللجوء المرفوضين    اليوم.. طقس حار على اغلب الأنحاء نهارا ورياح مثيرة للرمال والعظمي بالقاهرة 32 درجة    مشروبات عشبية تحمي من الصداع    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الصحة السابق يكشف اسرار صناعة الدواء في مصر


أجرى الحوار: حموده كامل
يعد الدواء احد اضلاع مربع الحياة مع الطعام والكساء والسكن،ولان ملف الدواء في مصر هو الوجه الاخر لملف الصحة الذي يهم كل مواطن على ارض المحروسة ، الامر الذي جعل مندوب موقع اخبار مصر www.egynews.net يحمله معه وهو يلتقي الدكتور محمد عوض تاج الدين وزير الصحة السابق ورئيس احدى شركات الادوية،ودار حوار فيما يلي نصه:
- تعد صناعة الدواء من الصناعات المهمة والحيوية والاستراتيجية،فما هو الوضع في مصر والعالم العربي؟
* صناعة الدواء موجودة وقائمة بمصر منذ سنوات طويلة، فعندما انشأ طلعت حرب رجل الاقتصاد المصري بنك مصر انشأ من خلاله أول شركة ادوية في 1939، وكثير من الدول في المنطقة استشعرت ان الدواء جزء مهم وحيوي في اثناء تكوين كيانها.
وأنا لا أتحدث عن الدواء من منطلق انه تجارة تحقق ربحية عالية وهذة حقيقة لا استطيع انكارها ولكن من منظور اخر، فقد تكون هناك سهولة في استيراد الدواء من الشركات متعددة الجنسيات او الشركات العالمية، وقد لا تكون الاسعار حاجزا في بعض الاحيان، ولذا فأنا أتحدث عن مبدأ الإتاحة. فهناك مادة كيماوية تدخل في صناعة المضادات الحيوية تسمى "الاموكسيسيلين"كانت تباع في مارس 2007 ب 22 دولار وبعد أن دخلت الصين والهند بشدة في صناعة واستهلاك مواد غذائية تستخدم فيها هذه المادة الكيماوية، تخطى سعرها اليوم 60 دولاراً.
فالخطورة ليست في ارتفاع السعر بل تكمن في الكمية المتاحة للشركات المصنعة من المواد الخام والمواد الداخلة في الصناعة والتي تؤثر بالضرورة على سعر الدواء المطروح للمستهلك.
ولذلك نجد انه من 20 عاما كان عدد شركات الدواء في الامة العربية 40 شركة مقابل 7000 شركة عالمية وكانت تلك الشركات تستورد المواد الخام ثم تصنع منها الاشكال المختلفة للمكونات الدوائية كبسولات واقراص وحقن الخ، والان يوجد 240 شركة دواء عربية مقابل 1000 شركة عالمية . فالشركات العالمية قلت من 7000 الى 1000 لانهم انشأوا كيانات عملاقة وهذا الاندماج العملاق اصبح يعطي قوة اكبر ويمكنهم من زيادة الابحاث وتصنيع ادوية اغلى وهكذا وهذة الشركات تعمل بالتدريج على التخلص من الادوية التقليدية المشهورة ويتجهون الى ادوية تعتمد على ال Biotecnology الباهظة الثمن والمربحة جدا في ذات الوقت. بينما اكبر مشكلة تواجة الإستثمار العربي في الدواء هو الفردية.
فالشركات العربية ال240 ينافسون بعضهم البعض في نفس الاشكال والمركبات الدوائية .
الانتاج لا يكفي احتياجات السوق
-ما هي ملامح سياسة انتاج واستهلاك الدواء في مصر والعالم العربي ؟
احد مصانع الادوية
* عدد مصانع الادوية في مصر يبلغ 85 مصنعا ما بين قطاع عام وخاص واستثمار عربي واجنبي بالاضافة الى مصانع استثمار مصري اجنبي مشترك.
ويقدر حجم استهلاك الدواء في مصر نحو 2,7 مليار دولار (حوالي 14, مليار جنية) بواقع 93% انتاج محلي و7% مستورد.
أما الانتاج فيعتمد على حوالي 85% من الخامات المستوردة حيث لا تتعدى نسبة الخامات المصرية في الصناعة 35%.
في 1998 ارتفع انتاج الدواء في العالم العربي الى 2,15 مليار دولار بينما بلغ حجم الاستهلاك 4,5 مليار دولار في الدواء وهذا يشكل 1,5 % من الاستهلاك العالمي.
وتقول التقارير ان انتاج الدواء العربي سيصل الي 2,5 مليار دولار مع بداية القرن ليغطى 45% من الاستهلاك المقدر ب5,5 مليار دولار .
واستهلاك الدواء في العالم العربي يتزايد بشدة وهذا لعدة اسباب:
اولا بسبب الزيادة المطردة في عدد السكان.
ثانيا ازدياد الامراض واكتشافها.
ثالثا متوسط عمر الانسان في العالم العربي يتحسن بشدة.وعلى سبيل المثال كان متو سط عمر الانسان بمصر منذ 20 عاما المرأة كان حوالي 58,8 عاما واليوم نتحدث عن 72,3 عاما، بينما كان الرجل 54 سنة اصبح 65 سنة، ومع ذلك فالمجتمعات العربية تعد مجتمعات شابة فعدد سكان مصر اقل من 18 سنة يصل الي 33 مليون نسمة أي ان 46% من السكان اقل من 18 سنة .
فقد حققنا في البلاد العربية نسبة عالية من المنتجات المستهلكة محليا انما معظم المواد الخام ومعظم مدخلات الصناعات الدوائية مثل الاغلفة التي يوضع بها الدواء مستوردة من الخارج وهذا يشكل العبء لأن المدخلات مازالت مكلفة .
اسباب المشكلة في صناعة الدواء في مصر والعالم العربي
- ما هي المشكلة الرئيسية في مجال الدواء؟
اؤكد ان المشكلة التي تؤثر فى المنطقة العربية هي تصنيع الخامات الدوائية ، وأؤكد أن الخامات الدوائية المستوردة من الهند او الصين او حتى اوروبا
تكلفتها اقل من تلك التي تنتج محليا،وهذا يرجع الى عدة اسباب منها :
* تشرذم الاسواق العربية في وحدات تسويقية اقليمية .
* الصناعة الدوائية العربية لم تخط خطوات كبيرة سوى في عقد التسعينات رغم ان بدايتها من الثلاثينات.
* كثرة عدد مصانع الادوية الصغيرة التي يبلغ متوسط انتاج المصنع الواحد اقل من 13 مليون دولار سنويا بينما الشركات العالمية تندمج وتتعاظم
لتصل مبيعاتها الى مليارات الدولارات.
* التنافس الشديد بين المصانع العربية سواء في اسواقها القطرية الضيقة او في اسواق التصدير المحتملة اضافة الى التنافس الاشد مع الشركات الاجنبية.
* فضلا عن عدم وجود مراكز علمية متخصصة للبحث والتطوير في المجال الصيدلاني.
فلا تستطيع مصانع الادوية العربية مجتمعة ان تمول عمليات البحث والتطوير لمستحضر دوائى جديد واحد حيث تقدر تكلفة ذلك بحوالي 300 مليون دولار
90% من صناعة الدواء تعتمد على الاستيراد
-إذا كان 90% من صناعة الدواء تعتمد على الاستيراد من الخارج فالى اى مدى يمكن ان تتاثر صناعة الدواء العربية اذا امتنعت هذه الدول عن تصدير هذه المواد الخام لنا ؟
* نظريا نعم ، ولكن عمليا هذا لن يحدث ، لانه مازال هناك تنافس شديد بين الشركات المنتجة للمواد الخام ، ثم انه ليس هناك دولة فى العالم مهما كانت كبيرة تنتج وتصنع كل المواد اللازمة لصناعة الدواء ،لاالمواد الخام ولا المواد الاولية ولا المدخلات الاخرى ، لذلك يجب ان يكون هناك تكامل ، لكن احنا نقدر نقول انه لن يحدث منع ولكن تحديد واتاحة ، لذلك نحن يجب ان نبحث عن المصادر البديلة ، وزي ما قلت واتكلمنا عن المصنع المقام عند العين فى سلطنة
عمان .
- كيف ترى مستقبل صناعة الدواء في مصر والعالم العربي؟
* هناك مصانع تنتج الدواء بجودة عالية وتستطيع المنافسة في انتاج الدواء ،ولدينا كوادر بشرية علمية وادارية وفنية متخصصة في الطب والصيدلة وغيرها من العلوم المتعلقة بتلك لصناعة.
إلا أنه في الوقت الذي تسعى فيه الشركات العالمية للتوحد لكي تحقق انجازات دوائية متقدمة وبحوثا متقدمة، الا ان الصناعة الدوائية العربية تعاني من التفريخ نتيجة الاستثمار الفردي بغية الربح المادي.
توقعت التقارير ان يصل الانتاج الدوائي العربي إلى حوالي 2,5 مليار دولار مع بداية القرن ال21 ليغطي حوالي 45% من الاستهلاك والمقدرب 5,5 مليارات دولار.
وقد صل حجم الاستثمار في الصناعات العربية الدوائية نحو 4 مليارات دولار,وذكرت ورقة عمل ان عدد المصانع في الوطن العربي بلغ 185 مصنعا.
كما حققت بعض الدول العربية تقدما في الصناعة الدوائية حيث تمكنت من تغطية نسبة مرتفعة جدا من استهلاكها ففي مصر تغطي الصناعة الوطنية ما يزيد على 90% من استهلاك الدواء وفي المغرب 85% وفي سوريا 75% وفي اليمن 40% والسعودية والامارات 20% اما في لبنان فتصل الى اقل من 12%.
- لأي مدى تساهم صناعة الدواء في مصر والعالم العربي في حل مشكلة البطالة ودعم الاقتصاد فى ظل زيادة اعداد خريجى كليات الصيدلة ؟
* بالطبع الصناعات الدوائية تقدم سوقا واسعا للعمالة المتخصصة فهي توفر فرص عمل لاكثر من 50 الف مواطن عربي.
والصيادلة فى مصر من اكثر الناس استقرارا ، ورغم جو البطالة الذى يعيشه الخريجون فى مصر الا ان خريجى كليات الصيدلة هم الوحيدون الذين يطلبون الغاء تكليفهم من وزارة الصحة ليتمكنوا من العمل فى شركات الادوية والصيدليات .
كما تشارك في دعم الاقتصاد الوطني رغم تواضع حجم الانتاج الدوائي العربي الذي يبلغ 2,15 مليار دولار مقارنة بالانتاج الاجمالي العالمي الذي يبلغ 500 مليار دولار، فالصناعة العربية توفر مبالغ كبيرة في حال اضطرت الى استيراد الادوية التي يتم تصنيعها عربيا بسبب انخفاض اثمان الادوية العربية مقارنة بالادوية الاجنبية.
سبل تطوير صناعة الدواء العربية
- ما هي الاقتراحات لتطوير صناعة الدواء المصرية والعربية ؟
* هناك امور لابد من اتباعها والالتزام بها لكي يتم تطوير صناعة الادوية عندنا كما يلي:
اولا: التقيد من قبل مصانع الادوية العربية بالتعليمات الفنية وبشروط التصنيع الجيد ومواصفات الجودة العالمية.
ثانيا: المباشرة في خلق سوق دوائية عربية مشتركة تؤمن المجال اللازم لنمو الصناعة الدوائية واعتبار البلدان العربية سوقا انتاجيا واستلاكيا واحدا.
ثالثا: وضع خطة لتطوير الصناعة الدوائية العربية ورفع انتاجها من 4,5 مليارات دولار الى حوالي 8,5 مليارات دولار سنويا.
رابعا: اتخاذ موقف موحد تجاة اتفاقية الجات والتمسك بتطبيق فترة السماح الانتقالية وهي عشر سنوات والتى تمنح الدول النامية التي ترغب في تأخير تطبيق الاتفاقية فيما يتعلق باتفاقية حماية الملكية الفكرية للمنتجات الدوائية ووضع قوانين خاصة ببراءة الاختراع.
خامسا: تطوير صناعة الدواء بالاعتماد على البحث العلمي والمعرفة التكنولوجية وفقا لاستراتيجية تكاملية بين الدول العربية التي تستطيع ان تحقق ميزة تراكمية بدلا من انتهاج طرق الصناعات الافقية التي تعتمد على زيادة عدد المصانع الدوائية حيث ان انتهاج طرق الصناعات الافقية يشتت الجهود بحيث لا تضيف اية ميزة نوعية في هذة الصناعة لدى الدول العربية ويجعلها غير قادرة على المنافسة في ظل سيطرة الشركات الكبرى على صناعة الدواء في العالم، ويكفي ان نشير الى احدى شركات الادوية العالمية التي تنفق 5 مليارات دولار سنويا على الابحاث العلمية فقط بينما رأس مال 48 شركة ادوية محلية في حدود هذة القيمة.
سادسا: اسستخدام اسلوب اداري يعتمد على التطوير الكيفي الذي يضيف تراكما في الاداء فقد ثبت ان ما تركز عليه الشركات الكبرى وهو ما تفتقر اليه صناعة الدواء العربي واذا ما توفر هذا العنصر فان هذة الصناعة ستكون قادرة على فرض نفسها كشريك فاعل تبحث عنه شركات الادوية الكبرى.
سابعا: الدخول في اندماجات عربية، فإننا نجد ان جلاكسو ولكام وسميث كلاين بيتشام لصناعات الدواء تم اندماجهما ليشكلا اكبر مجموعة لانتاج الدواء ليليها اندماج شركتي فايزر ووارنر لامبرن مكونتين ثاني اكبر مجموعة دوائية في العالم. اما على مستوى الشركات المصرية فقد حدثت حالة وحيدة للامتلاك حيث اشترت شركة جلاكسو ولكام 10% من شركة امون للادوية.
ثامنا: انشاء مراكز اتاحة حيوية، إذ تعتبر هذة المراكز على درجة عالية من الاهمية وقد أسست"اكديما" اول مركز دولى للاتاحة الحيوية والبحوث الصيدلية ما من شأنه ان يخفض تكاليف تحليل العينات بالخارج بما يزيد عن 90% من التكلفة.
تاسعا: تأسيس صناعة خامات دوائية بما يقلل من الاعتماد على الاستيراد فيما يخص مدخلات انتاج الدواء وبالتالي يرفع هذا العبء عن كاهل الاقتصاد العربي من جهة ويتيح فرص تنافسية افضل من جهة اخرى.
كبسولات الدواء في مصر بريئة من الخنازير
-الكابسولات الجيلاتينية التى تستخدم فى صناعة الدواء المستورد يدخل فيها شحم خنزير ، فما هو البديل فى الوطن العربى حتى لا يضطر الناس لذلك؟
* نحن فى مصر تمكنا من انتاج كبسولات ليس فيها خنزير، فيجب ان يحدث تكامل وتقوم الدول العربية والاسلامية بتشجيع بعضها .
- ولكن ما الذي يميز صناعة الادوية المصرية عن غيرها في السوق العربية ؟
* هناك الكثير من الامور التي تميز صناعة الادوية عندنا منها:
1-استقرار سوق الدواء وتغطية انتاج شركات الادوية اكثر من 93% من اجمالي حجم استهلاك الادوية في مصر
2- استقرار الاسعار خلال السنوات الثلاث الاخيرة حيث تقوم الشركة القابضة للادوية وغيرها من الشركات بتثبيت اسعار الادوية عن طريق تمويل الفرق بين التكلفة وسعر البيع.
3- نمو السوق المحلي نتيجة ارتفاع معدلات النمو السكاني حيث تعتبر مصر من اكبر اسواق الادوية بالمنطقة فضلا عن انشاء مصانع جديدة على النظم التكنولوجية الحديثة لمواكبة التطورات العالمية.
4- البدء في انشاء شركات متخصصة للابحاث والتطوير لمواجهة اثار تطبيق التربس وانشاء شركات متخصصة للتصدير لفتح اسواق جديدة وقد بدأ ذلك بالفعل في شرق وغرب افريقيا وبعض دول الاتحاد السوفيتي السابق.
5-التركيزعلى الصناعات الدوائية المتخصصة وتحديدا لانتاج الامصال واللقاحات ومشتقات الدم فضلا عن الاشكال الصيدلية الحديثة كالبخاخات واللصقة وكبسولات الزرع تحت الجلد.
خطة لتخفيض اسعار الدواء في الوطن العربي
-هل هناك خطة لتكامل الادوار فى الوطن العربى لتخفيض اسعار الادوية لتصل الى المستهلك العربى باسعار اقل من الاسعار العالمية ؟
* السيطرة على صناعة الدواء والتسعير الجبرى الحكومى فى معظم الدول العربية يجعل اسعار الدواء فى مصر والدول العربية بسعر معقول وهناك حكومات تجعل للدواء سعر جبرى لكن هناك ادوية جديدة تعتمد على التقنيات الحيوية الجديدة وهذه تكون مكلفة للغاية والحل فى هذه الحالة هو تطبيق نظام التامين الصحى الشامل لكل مواطن ،هذا شئ.
والامر الثاني هو ان تتكاتف شركات الدواء العربية فى عملية اندماجات قوية مثلما عملت الشركات الاجنبية بحيث تحسن من امكانيات البحث العلمى والتقنى فتصل الادوية الى المواطن العربى وهذا ما نسعى اليه ولكن فى كثير من الاحيان تتدخل العوامل السياسية فى العوامل الاقتصادية .
-ما الذى قدمته للخدمة الصحية وصناعة الدواء بالوطن العربى حينما كنت مسئولا عن المكتب التنفيذى لوزراء الصحة العرب؟
*فى الحقيقة ، انا ظللت لمدة 5 سنين رئيسا للمكتب التنفيذى لوزراء الصحة العرب
ووقتها طلبت من وزراء الصحة العرب ، وكلنا اطباء واصدقاء ايضا ، ان نتكاتف ونتعاون لخدمة المواطنين فى الدول العربية ونتخطى كل المواقف السلبية والمعوقات .
الاعشاب ليست علاج وانما مكملات غذائية
-هل عملية انتشار التداوى بالاعشاب فيما يعرف بالطب البديل لها تاثير على صناعة الادوية فى الوطن العربى؟
* يجب اولا ان نوضح ان الاعشاب والادوية الطبيعية ليست علاج وانما هى مكملات غذائية وعلاجية وتناولها لايغنى عن استعمال الادوية التى يصفها الاطباء المتخصصون ، وهى تعالج وتسكن الاعراض ولكن لاتعالج الامراض ولايجب الانسياق وراءها والاعلانات التى تقول ان كذا يعالج كل الامراض ، هل هناك حاجة تعالج كل الامراض وانما يجب تناول الصحى منها مع الادوية ،ولكن هذا لايؤثر بأى شكل على صناعة الدواء لافى مصر والعالم العربى ولا فى غيره.
ولكنى ادعو الناس جميعا الى الاهتمام بتغذيتهم ليكون الغذاء صحيا ومتوازنا فطبق السلطة المتكامل على سبيل المثال يمد الجسم بالكثير ويقيه ايضا من الكثير لان الوقاية خير والعلاج ايضا خير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.