اسلام اباد (رويترز) - قالت وزيرة الخارجية الباكستانية حنا رباني خار ان سيطرة الجيش الباكستاني على السياسة الخارجية تراجعت وان توازنا جديدا للسلطة بدأ ينشأ في باكستان الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة. وحكم جنرالات الجيش الباكستاني البلاد بشكل مباشر لاكثر من نصف تاريخها الذي يمتد الى 64 عاما وتحكم في شؤون البلاد بشكل غير مباشر في المدة المتبقية. وقالت خار في مقابلة مع رويترز "أريدكم أيضا أن تفهموا أن الامور تغيرت في باكستان." وتابعت تقول "أعتقد أن هذه المبالغة في دور الجيش في السياسة الخارجية لباكستان ستنحسر بمرور الوقت." وربما يشكك البعض في تقييم خار لدور الجيش في الشؤون الخارجية بالنظر الى هيمنة الجنرالات عليها منذ وقت طويل. لكن مجرد تحدثها بهذا الوضوح ربما يثير الدهشة لدى البعض في باكستان التي دأب فيها الجيش على شن انقلابات ويدير امبراطورية تجارية واسعة تضم قطاعات شتى من البنوك الى المخابز. وخسر الجيش الباكستاني كل الحروب التي خاضتها البلاد أمام الهند وتتهمه جماعات مدافعة عن حقوق الانسان بانتهاكات كثيرة وفشل في كسر شوكة حركة طالبان التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة على الرغم من شنه هجمات عديدة عليها. ومازال بعض الباكستانيين ينظرون الى الجيش على أنه مؤسسة تتمتع بفاعلية أكثر من الحكومات المدنية التي فشلت في مواجهة عدد من القضايا بدءا من الفقر المتفشي ووصولا الى الانقطاع المزمن للكهرباء الى جانب فشلها في منع التفجيرات الانتحارية. لكن وضع الجيش ساء كثيرا بعدما شنت قوات خاصة أمريكية هجوما قتلت خلاله أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في باكستان في مايو أيار. وتعرض جنرالات باكستان ووكالة المخابرات التابعة للجيش لانتقادات شعبية نادرة. وقالت خار (35 عاما) وهي أول وزيرة خارجية باكستانية "أعتقد أن كل المؤسسات في باكستان تدرك أن هناك مكانا ودورا لكل مؤسسة." وأضافت "من الافضل لخدمة مصالح باكستان أن تبقى كل مؤسسة داخل حدود الادوار التي يرسمها لها الدستور. انه توازن جديد."