»تامر بتاع غمرة»، واحد من الشخصيات التى لا تنسى فى مشوار الثورة المصرية، إنه اللعبة التى اخترعها عبد اللطيف المناوى، رئيس قطاع الأخبار بالتليفزيون المصرى، بغرض إجهاض الثورة.. أخذ تامر غمرة يبكى مؤكدا أنه مجبر على تأييد الثورة، وأنهم يهددونه، لكنه عاشق صبابة لمبارك.. كان قد سبق تامر بتاع غمرة فى الظهور الإعلامى، عبر الإعلام الرسمى، تامر آخر «بتاع كله» الشهير بتامر حسنى، الذى يتحرك وفقا لمؤشر واحد، اللى تكسب به العب به، وكان تامر «أقصد بتاع كله»، وقتها يراهن على أن المخلوع لن ينخلع وأخذ يبكى ويوحوح حتى لا ينخلع المخلوع، بل غنى له واحدة من أغنياته فى التليفزيون على طريقة «مبارك كلنا بنحبك مبارك وحنفضل جنبك» إلا أنه بمجرد أن حدث المراد من رب العباد وانخلع المنخلع، قال يا فكيك وأخذ يغنى ويتغزل فى عيون الثورة، ثم أكد بعد ذلك أنه كان من ضحايا مبارك بعد أن رفض الغناء باسمه، فصدرت الأوامر بمنع أغنياته!! من الممكن أن نجد 90% من النجوم انتقلوا من تأييد مبارك إلى مبايعة الثورة، إلا أن تامر «بتاع كله» وعددا غير قليل من المطربين لم يكتفوا بتأييد الثورة، لكنهم صاروا أيضا من بين ضحايا المخلوع، قالوا إنهم عانوا كثيرا فى زمن المخلوع، كان محمد ثروت قد أطلق إشارة البدء. ثروت لم يعرفه أحد إلا بغنائه للطيار مبارك، ولطيور النورس فهو تخصص طيران، ورغم ذلك فإنه لم يتوان عن أن يعلن بكل قوة أنه كان من ضحايا مبارك.. على الحجار أيضا صاحب أشهر احتباس صوت فى الوسط الغنائى، وربما فى العالم كله أكد أن العناية الإلهية حافظت عليه من الغناء لمبارك، حيث كان يصاب باحتباس صوتى قبل كل تسجيل به اسم مبارك، فتنعم عليه السماء بالاحتباس، العين صابته ورب العرش نجاه، ولهذا كانوا يحاصرون أغانيه فى الإعلام! ثروت أحيل للتقاعد الغنائى منذ أن خرج من جنة الغناء للرئيس، بعدها لم يكن يدعى لحفل رئاسى أو غير رئاسى.. الحجار يحاول أن يتنفس فنيا وبين الحين والآخر يستطيع ذلك، خصوصا فى تترات المسلسلات، لكنه يظل وجودا محدودا.. أما تامر فإنه المنتشر الأول، أطلق عليه أصدقاؤه «مطرب الجيل»، ولهذا فإنه يعلم أن خسارته فادحة لو لم يتنكر لمبارك بعد أن فضحت الجماهير خداعه فهو لا يتوانى بين الحين والآخر على أن يخترع كذبة مثل أنه كان مضطهدا فى عهد مبارك، وأنه رفض أن يغنى له بعد أن امتدت إليه نيران الغضب الجماهيرى الذى يلاحق مسلسله «آدم»، وعديد عن الأصوات يطالب بمقاطعته فى رمضان.. تامر يعيش دائما فى حالة صخب إعلامى، هل تتذكرون التونسية القعيدة التى نشر صورها بعد أن استمعت إليه قفزت من كرسيها مودعة المرض اللعين؟ هل نسيتم جائزة «مطرب القرن الواحد والعشرين» التى منحها لنفسه رغم أن القرن لم ينقض منه سوى عشر سنوات؟ لهذا فكما أنه كان صاحب أشهر دموع فى الوسط الفنى تطالب مبارك بالبقاء، فإنه أيضا يريد أن يؤكد أنه صاحب أشهر دموع لاقت كثيرا من عذاب مبارك! ماذا لو بدأت الكفة تميل إلى روكسى مؤازرة للمجلس العسكرى؟ فى هذه الحالة سوف ينتقل تامر حسنى بدموعه الغزيرة من مرحلة تامر «بتاع كله» ليصبح تامر «بتاع روكسى!!«