اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن الأنظمة الديكتاتورية العربية وحدها هى التى ولدت الربيع العربى نتيجة قمعها وتنكيلها وبطشها لشعوبها . وقال جعجع - فى احتفال لحزبه اليوم السبت - إن الحل الحقيقى للأزمة السورية يكمن بالدعوة إلى استفتاء شعبى حقيقى برعاية جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولى حول بقاء النظام من عدمه وكل ما عدا ذلك سيؤدى إلى المزيد من الدماء والدمار والموت فى سوريا . وشدد جعجع على أنه من حق الشعوب أن تقرر مصيرها بنفسها ، مشيرا إلى أن من يعتقد بأن الحملات العسكرية وتدمير المدن والقرى على رؤوس أهلها سينهى الثورة الشعبية فى سوريا فانه مخطىء ، ومن يعتقد بأن كسب الوقت بالمناورات الدبلوماسية يساعد على إخماد شعلة الثورة ومن يراهن على إنهاك الناس فانه هو من سيتعب أولا ويخسر أخيرا لأن التمادى فى استعمال العنف فى سوريا لن يؤدى إلى إضعاف الثورة بل الى تقوية المتطرفين. ووجه جعجع تحية إكبار وإجلال لروح البابا شنودة الثالث بابا الإسكنرية الراحل ووصفه بأنه بابا التفاعل مع مجتمعه وقضاياه وهو البابا الذى عاش حياته بتواضع الراهب الناسك وفضل التوحد والصلاة فى الملمات على أى شىء آخر. ودعا جعجع المسيحيين إلى التفاعل مع محيطهم وتبنى القضايا الإنسانية العادلة وإلى التمسك بأرضهم وبأوطانهم والى مواجهة الأحداث والتحولات والمخاطر بشجاعة والى الانتظام في أحزاب وتكتلات سياسية دفاعا عن كل ما يؤمنون به. وقال جعجع إن وجود أكثرية إسلامية معتدلة تنشد الحرية والديمقراطية والمواطنة الحقة هو واقع ملموس لا يمكن التعامى عنه ولنا فى إعلان الأزهر ورسالة المجلس الوطنى السورى الى اللبنانيين ، كما فى وثيقة حزب الإخوان المسلمين السورى وغيره من الأحزاب والتجمعات والشخصيات السورية خير دليل على ذلك.