تشهد النمسا أسوء بداية لفصل الربيع منذ نحو 69 عاما نتيجة الانخفاض الشديد فى درجات الحرارة، واستمرار هطول الثلوج وتقلص فترة ظهور أشعة الشمس خلال ربع العام الجارى الأول إلى 206 ساعة فقط بواقع - 38% مقارنة بنفس الفترة قبل عام. أكد خبير الأرصاد الجوية "ألكسندر أورليك" أن فصل الربيع الحالى سجل أدنى درجات حرارة شهدتها النمسا، كما توقع عدم ارتفاع درجة الحرارة قبل حلول منتصف شهر إبريل الجارى، مدللا على ذلك بسقوط كميات جديدة من الثلوج مساء أمس، بلغ سمكها نحو 12 سنتيمترا، على ولاية النمسا السفلى بالتزامن مع عدد من المدن النمساوية الأخرى. وعلى الصعيد الاقتصادى توقع خبراء أن تقفز فاتورة خسائر فصل الشتاء إلى نحو 140 مليون يورو زيادة نتيجة الخدمات الإضافية التى تكبدتها الحكومة، بسبب امتداد فصل الشتاء إلى جانب معاناة عدة قطاعات اقتصادية هامة من برودة الجو أسفرت عن حدوث كساد تجارى كنتيجة طبيعية لتراجع حركة البيع والشراء، بسبب عزوف المواطنين عن الخروج من منازلهم مما أثر بالسلب على إيراد المطاعم ومحال بيع الملابس الخفيفة والأدوات الرياضية مقارنة بالحركة الطبيعية المسجلة فى مطلع فصل الربيع من كل عام. وفى ذات السياق كشفت طبيبة الأمراض الاجتماعية والنفسية "ميخائيلة كنوس" النقاب عن تأثر الأوضاع الصحية للمواطن النمساوى سلبا بسبب امتداد فصل الشتاء البارد وندرة ظهور أشعة الشمس، مؤكدة أن هذه العوامل أدت إلى زيادة حالات الاكتئاب النفسى بين المواطنين النمساويين، لافتة أن حالات الاكتئاب تفقد الأفراد قدرتهم على العمل والإنتاج، كما أشارت "كونس" إلى ارتفاع عدد المصابين بأمراض الشتاء والبرد خلال الوقت الحالى مقارنة بشهر يناير الذى يعد ذروة فصل الشتاء فى النمسا، مدللة على ذلك بالأرقام التى تؤكد ارتفاع أعداد المصابين بأمراض البرد إلى ربع مليون شخص خلال الوقت الراهن.