القائد العام للجيش الإيراني: سنرد بشكل حاسم على عملية اغتيال لاريجاني    الصحة اللبنانية: 6 شهداء و24 إصابة بعدوان إسرائيلي على زقاق البلاط والبسطة في بيروت    حاملة الطائرات "جيرالد فورد" تنسحب من البحر الأحمر بعد حريق استمر 30 ساعة    أبوريدة يطمئن على محمد حمدي بعد واقعة بلع اللسان في مباراة بتروجت    الأمن ينفي شائعات تعذيب نزلاء قسم شرطة في الشرقية ويؤكد اتخاذ إجراءات قانونية ضد مروجيها    مصدر أمني: صور مفبركة وراء شائعات التعذيب في الشرقية    العقود الآجلة لخام برنت تنخفض 1.10 دولار إلى 102.32 للبرميل    رئيس الاتحاد السنغالي: لن نسلم كأس الأمم الأفريقية إلي كاف    جليلي أبرز المرشحين لخلافته .. تداعيات إقليمية بعد تأكد اغتيال لاريجاني    صواريخ إيران تضرب قلب تل أبيب.. دمار وحريق في محطة قطار    ضبط صانعة محتوى بالقاهرة لنشرها مقاطع خادشة للحياء    صور|إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي"محفوظ"و"حوشي" في الفيوم.. والكفن عنوان الصلح    مصرع شاب في سباق موتوسيكلات بطريق مصر الفيوم    فيديو «علقة موت».. طفل المحلة يقود الأمن لضبط الجناة    تكريم أبطال مسلسل صحاب الأرض بالهلال الأحمر.. وزيرة التضامن: المسلسل وثق البطولات المصرية في غزة.. وتشيد بالشركة المتحدة: ما قدمتموه سيبقى شاهدا للأجيال.. والمنتج: طارق نور قاد دعم العمل لإبراز المعاناة    بين الأخ والزوج.. جهاد حسام الدين تعيش أصعب اختبار في "إفراج"    جورج طرابيشي.. أثر الخرافة وإشاعة الوهم    عمره 17 عامًا.. الأزهر يدفع بالموهبة التاسعة لإمامة التراويح بالجامع الأزهر    نائب محافظ الوادي الجديد يشهد تكريم حفظة القرآن الكريم بقرية الجديدة بالداخلة    «الصحة» تعلن إطلاق قوافل طبية ب 4 محافظات ضمن مبادرة «حياة كريمة»    وكيل«صحة قنا» يتفقد مستشفى فرشوط المركزي لمتابعة الخدمات الطبية|صور    أرتيتا: أرسنال يستحق التأهل.. ورايس كان رائعا    اعتراض ناجح.. الدفاع السعودية تدمر طائرتين مسيرتين في الشرقية    صُنّاع فيلم برشامة يحتفلون بالعرض الخاص    باسم سمرة عن مسلسل الغاوي لأحمد مكي: لبس في الحيط    تكريم 700 من حفظة القرآن الكريم بقرية الصلعا في سوهاج    شركة الصرف في الإسكندرية تكشف ملابسات واقعة تفريغ أحد السائقين لحمولة أحد سيارات الشركة    تكريم صُنّاع «صحاب الأرض» في الهلال الأحمر.. دراما توثق دعم مصر لغزة    الصحة: خطة التأمين الطبي والإسعافي لعيد الفطر تضم 3 محاور.. ودربنا كوادرنا عليها    إزالة 20 حالة تعدٍ ضمن المرحلة الثالثة من الموجة 28 بالإسماعيلية    محافظ السويس يتفقد انتظام العمل بالمحطة الإقليمية لسيارات الأجرة.. صور    جومانا مراد تنتهي من تصوير مشاهدها في مسلسل اللون الأزرق    محافظ المنوفية يؤكد أهمية تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق والمخابز    مدير الطب البيطرى بسوهاج يضبط أسماك ولحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمى    مران الزمالك - عودة الونش تحضيرا لمواجهة أوتوهو في الكونفدرالية    دعاء ليلة رمضان الثامنة والعشرين مستوحى من آيات القرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    محافظ الدقهلية يشهد حفل تكريم حفظة القرآن الكريم بقرية منشأة عبدالرحمن بدكرنس    إدارة ترامب تدرس تسوية بمليار دولار لإيقاف مشروعات طاقة رياح قبالة الساحل الشرقي    الإمارات تؤكد رفضها المساس بسيادتها وتندد بالاعتداءات الإيرانية    ماذا قالت صحف المغرب عن الفوز بكأس أمم إفريقيا وتجريد السنغال؟    جورجيا تنعى البطريرك إيليا الثاني: نهاية حقبة روحية للمسيحية الأرثوذكسية    أوقاف الإسماعيلية تنظم حفل إفطار للأئمة والواعظات (صور)    منتج «صحاب الأرض» يكشف كواليس تسمية المسلسل: رفضنا 7 أكتوبر وتحت الحصار    باريس سان جيرمان يتأهل لربع نهائي دوري الأبطال على حساب تشيلسي    محلل أون سبورت يحلل أداء الفريقين فى بطولة اليوم السابع الرمضانية برعاية CIB    ارتفاع ملحوظ، درجات الحرارة اليوم الأربعاء في محافظات مصر    الزمالك يكتسح.. نتائج قوية في الجولة 23 من دوري الكرة النسائية    تكريم اللاعبين في الدورة الرمضانية بمركز التنمية الشبابية في كوم أمبو.. صور وفيديو    أوكرانيا تنعى البطريرك إيليا: رسالة تعزية رسمية من الكنيسة الأرثوذكسية    إسرائيل تغلق كنيسة القيامة للمرة الأولى في التاريخ المسيحي    هيئة الرقابة النووية والإشعاعية تجدد اعتماد شهادة ISO 9001:2015 لنظام إدارة الجودة    طرق طبيعية لتقوية المناعة قبل تجمعات العيد    رفع درجة الاستعداد القصوى بالقطاع الصحي في الجيزة لاستقبال عيد الفطر    «تنفيذي جنوب سيناء» يناقش استعدادات المحافظة لعيد الفطر المبارك    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    مفتي الجمهورية يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية للتهنئة بعيد الفطر المبارك    وزير الدفاع يلتقي مقاتلي القوات الجوية ويشاركهم تناول وجبة الإفطار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ابراهيم عيسي يكتب : المرشد يُطمْئن.. فهل نَطمئن؟
نشر في 25 يناير يوم 13 - 12 - 2011

يحاول الدكتور محمد بديع، مرشد الإخوان المسلمين، إذن، أن يهدئ من روع وخوف البعض من صعود الإخوان إلى سدة البرلمان وفوزهم بالأغلبية المتوقعة فى الانتخابات، حسنا هذا الأمر يستحق الالتفات والاهتمام، لكن بداءة نؤكد أن هذا التخوف مشروع وطبيعى:
أولا: لأن خطاب «الإخوان» الدينى يغلب خطابها السياسى، ويبدو أنها تقدم نفسها معظم الوقت باعتبارها جماعة دينية أكثر من كونها حزبا سياسيا، فضلا عن الخلط الشديد بين الجماعة والحزب، حتى إن التعبير المعتمد عن حزبها هو «الذراع السياسية لجماعة الإخوان»، مما يعنى بالضرورة أن هناك أذرعا أخرى -هى كذلك بالضرورة ليست سياسية- للجماعة، وهو ما يدعم الخوف، بل لعله يضاعفه عند البعض، فمن يملك القرار هنا؟ هل هو الجماعة (الدينية) أم الحزب السياسى؟
ثانيا: أن فوز الإخوان بأغلبية كبيرة تكاد تصل إلى أغلبية الحزب الوطنى المنحل فى برلماناته السابقة أمر يثير التخوف، بالقطع أغلبية الإخوان حرة ونزيهة، بينما أغلبية «الوطنى» مزورة ومزيفة، لكن الحصيلة أن الأغلبية الساحقة تسحق.. ومن ثم فإن صاحبها قد تصيبه -حتى دون أن يدرى- غطرسة القوة.. والأقلية قد تعانى -حتى دون أن تعلن- من ظلم التهميش!
ثالثا: أن الظهير الدينى للإخوان فى البرلمان هو السلفيون، وهم حركة متشددة تتميز بالغلو وتتمتع بقدر هائل من الرغبة فى التخويف وبث الذعر ورمْى التُّهم بالكفر والمعصية، وهو ما يجعل الإخوان عرضة للانسياق وراء التشدد، إبراء للذمة أو تنافسا على جمهور.
رابعا: أن أغلبية البرلمان هذه المرة تحديدا جالبةٌ تشكيل لجنة صياغة الدستور، ومن ثَم فإن المتفرد بتشكيل اللجنة يملك صياغة مستقبل البلد وأسس حياتها، وهو ما يخرج عن قواعد التنافس السياسى المقبول فيه حكم الأغلبية إلى إعلان دستور الأغلبية، وهو ما لا يمكن قبوله!
حين نفهم أن أسباب التخوف طبيعية يصبح مهما النظر فى رسالة مرشد الإخوان التى أرادها للطمأنة هذا الأسبوع، وهو يخاطب أعضاء جماعته (وحزبه) ومعهم بالتأكيد الرأى العام، حيث يقول المرشد فى أحد بنودها «كل الذين حصلوا على جزء من ثقة الشعب يجب أن يتعاونوا ليكون مجموع أصوات الشعب التى حصلنا عليها هو مجموع إرادة الشعب، ولأننا جميعا، حتى من لم يشارك فى الانتخابات وحتى من لم يختر أحدا، كلنا أبناء مصر وهى بلدنا جميعا والنهوض بها وحمايتها مسؤوليتنا جميعا، نسأل الله أن يعيننا عليها ويحفظ بلادنا من كل مكروه وسوء.. ويحقق لنا وبنا كل ما نأمل من خير، ونكون فعلا كما وصّانا الإمام الشهيد: «(روح جديد يسرى فى جسد هذه الأمة ليحييها بالقرآن)».
ورغم أن الفقرة تنتهى بوصية للإمام حسن البنا، وتشير أيضا إلى بعد دينى شديد الوضوح فإن الروح التوافقى فيها يسمح بالاعتقاد أن المرشد والجماعة يدركان حجم التخوفات، وربما انطلاقا من هذا الإدراك يضيف المرشد فى كلمته «التأكيد على أن اللجنة التأسيسية لوضع الدستور لا بد أن تكون ممثلة لكل طوائف وشرائح الشعب المصرى ومعبرة عن كل طموحاته وآماله، وكذلك التوافق على التشكيل الوزارى، وبهذا يتحقق الانسجام بين مثلث متساوى الأضلاع، رئاسة ووزارة وبرلمانا، ليتوافق ويتعاون الجميع مع الشعب المصرى صاحب الحق الأصيل لخير البلاد والعباد».
ننتبه هنا إلى أمرين:
الأول: أن المرشد يرشد جماعته ويطمئن مَن خارج جماعته أن اللجنة التأسيسية ستكون شاملة لكل الشرائح والطوائف وهى إشارة إلى رغبة بعدم الاستئثار، لكن ليس لها ما يدل على جديّتها والالتزام بها، فقد يكون مقصودا هنا تمثيل كل الطوائف والشرائح، لكنه تمثيل ليس مؤثرا ولا صانعا للتوافق بقدر ما يكون شكليا يحقق اكتمال المنظر، لا إخلاص الجوهر، هذا، إذن، نصف اطمئنان من المرشد، لا بد أن يكمل نصفه الآخر بخطوات عملية والتزامات علنية حقيقية.
الثانى أن المرشد يشير إلى تشكيل وزارى، فالرجل، إذن، يعلن كما فهمنا أن الجماعة ستطلب حقها فى تشكيل الوزارة بناء على أغلبيتها، ثم هو يضيف، للاطمئنان كذلك، أن الوزارة لن تكون إخوانية خالصة، بل ائتلافية ممثلة لكل الأطياف بقيادة إخوانية، وهى نقطة مهمة على صعيد أن الإخوان لن يخونوا ثقة الناخبين، ولا حقهم الديمقراطى، وسوف يطلبون تشكيل الحكومة، ثم إنها ستكون حكومة ائتلافية أو وحدة وطنية (مع تحياتى للدكتور الجنزورى!).
بقى أن يدعو مرشد الإخوان القوى السياسية فى مصر كلها إلى مؤتمر وطنى بعد انتهاء المرحلة الثانية من الانتخابات لوضع ميثاق وطنى للمرحلة المقبلة، خصوصا فى معايير تشكيل لجنة صياغة الدستور، فإذا كانت القوى المنافسة للإخوان تذهب إلى المجلس العسكرى فى تعاون هش ولجوء الضعفاء، فإن الأجدى والأجدر بالإخوان الآن أن يقدموا مبادرتهم باعتبارهم الفريق الفائز بأغلبية البرلمان، ويدعوا إلى اجتماع للتضامن الوطنى وبناء جسر الثقة والتوافق، بعيدا عن تدخلات الجنرالات التى لن تفيد، لا المعارضين للإخون ولا الإخوان ولا مصر قطعا، هذا إن صدقت النوايا وانْتَوَوا الصِّدق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.