ما بين الغيرة والشك خيط رفيع لا يراه سوى العقلاء ، ومن يعجز عن رؤيته قد تقوده الغيرة إلي الجنون ، وهذا ما حدث فى الواقعة البشعة التى شهدتها منطقة المنتزه بالإسكندرية، عندما أقدم عاطل على ذبح زوجته ، و جلس بجوار جثتها يبكى كالأطفال. التفاصيل في السطور التالية واقعة غريبة بكل ما تحمله الكلمة من معان، شهدها قسم شرطة المنتزه ثالث، حيث فوجئ المقدم عبدالحميد السكران رئيس المباحث بشاب يرتجف من الخوف، و الدموع تتساقط منه، يتمتم بكلمات غير مفهومة، وكانت الكلمات التى أطلقها المتهم كالصاعقه، حيث قال "انا يا باشا قتلت مراتى بسبب تصرفاتها الغريبه"، وأصابه الصمت بعد تلك الكلمات و بدأ فى سرد الحكاية من بدايتها حتى تلك اللحظة . الحكاية "محمد صلاح" شاب بسيط بالغ من العمر 21 عام، دق الحب أبواب قلبه، لم يستطيع منع الغرام الذى تسلل داخله، سقط فى بئر العشق، و كانت فتاة أحلامه هى "أسماء.ع" التى كانت تكبره بثلاث سنوات تقريباً، مرت الأيام والليالى ونجح الشاب فى تكوين نفسه سريعاً، و أحضر الشقة والعفش، وتقدم لزواجها بعد ان قضوا ليالى من الحب و العشق، مرت الأيام و تزوج الاثنان داخل عش الزوجية، لم يعلموا أن هذا المنزل البسيط سيكون محل واقعة تهز شوارع الإسكندرية، فكانت زوجته تمتلك قدر كبير من الجمال يجعل رجال المنطقة يتهافتون عليها من أجل كلمة أو نظرة رضا، و لكن محمد هو الفائز بقلبها، ولكن تصرفاتها الغريبة جعلت الشك يتسلل إلي تفكيره، و أصبح يراقبها أثناء خروجها من المنزل، و اتفقا على أن الزوجة لا تخرج من باب الشقة إلا بعد الاستئذان منه . تصرفات طائشة مرت الليالى وهدأت الغيره داخل نفس الزوج قليلاً، و لكن الزوجه هى التي أشعلتها مره أخرى بتصرفاتها المجنونه والغريبه، يقول المتهم "كنت ارى فى عينها الخيانة و لكنى لم أكن متأكد، ولكن الشعور قتلنى"، و يتابع الحديث و يؤكد انها كانت تصر على ان تكون هى المتحكمه و المسيطرة على المنزل، واكتشفت بالصدفة انها تخرج من المنزل و تعود دون علمي، مما جعل نيران الغيرة تزداد، و عندما كنت أواجهها كان ردها دوماً قاسى و كانت الكلمات التى تطلقها عبارة عن "ملكش دعوه .. انت هتعمل راجل عليا"، كانت الدماء تغلي فى عروقى من شدة ردودها . جريمة قتل يشرد المتهم بنظراته ويعاود الحديث ويقول ليلة الحادث فوجئت بها تخرج من المنزل دون علمى، و عندما عادت وجدت تصرفاتها غريبة مما أثار الشك بداخلي، حاولت ان اعلم أين كانت و مع مين، ولكنها اصرت على استفزازى، دارت المشاجرة بيننا و تعديت عليها بالضرب، و لكن الصدمه عندما فاجأتنى وتعدت علي بالضرب ، لم اتمالك أعصابى وقتها، و انطلقت نحو المطبخ، وجدت سكين أمامى ذهبت إليها وقلت لها اعلم انك تخونينى و سأغسل عارى بيدى، و ذبحتها، ينهار المتهم فى البكاء و يتابع اعترافه بنبرة صوت منخفض، وجدتها سقطت أمامى غارقه فى دمائها، لم استطع تمالك نفسى وسقطت بجوارها ابكى كالأطفال . تم إخطار اللواء شريف عبدالحميد مدير الإدارة العامة لمباحث الإسكندرية الذي أمر بمعاينة الجثة، و بالمعاينة تبين انهما يعيشان فى شقة بالطابق الخامس بدائرة القسم، وبإخطار اللواء مصطفى النمر مساعد الوزير لأمن الإسكندرية تم تحرير محضر بالواقعة، و بالعرض على النيابة أمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق.