كاد الشك يفتك بعقله، لا يذوق طعم النوم، حياته تحولت إلي جحيم، زوجته لم يعد كما كان يراها الملاك البريء، حبيبة قلبه تحولت وتغيرت تصرفاتها فى الفترة الاخيرة، تشعر بالضيق والضجر ناحيته، لم تعد تعامله مثلما كانت، بدأ الشك يتغلل إلى عقل وقلب الزوج المسكين، يفكر ويتساءل» هل زوجتى على علاقة برجل آخر، أم أنها لم تعد تحبنى أم ان غيابى خارج المنزل أفقدها الإحساس بى وجعلنا نعيش كأغراب تحت سقف واحد، أسئلة وعلامات تعجب، لم يجد الزوج لها تفسيرا أو إجابة، بل زادته حيرة أكثر. فى أحد الأيام عاد الزوج من عمله مبكرا، نظرا لإحساسه بالتعب والإرهاق، استأذن من رئيسه، وتوجه عائدًا إلى منزله، كان قلبه يخفق، صدره يضيق به، إحساس غريب لأول مرة يراوده، غير متفائل، وصل أخيرا إلى منزله، صعد السلم، وفتح باب شقته ظل ينادي على زوجته لم تجبه بدأ يبحث عنها فى كل أرجاء الشقة لم يجدها، ظن بأنها تقضي بعض مستلزمات البيت إلا أن فترة غيابها طالت على غير عادتها. بدأ الشك يتسلل الى قلب الزوج، ربما أصابها مكروه، اتصل بها على هاتفها «غير متواجد بالخدمة»، ظل الزوج على هذا الحال وكأنه على صفيح ساخن قرابة ال7 ساعات حتى عادت الزوجة، وفور رؤيتها بادرها «كنتى فين واتأخرتى ليه كدا» إلا أن ردها لم يكن كافيا لإطفاء نار الشك التى تلتهمه من الداخل وأجابته «كنت فى مشوار» وأنهت حديثها بذهابها الى غرفة النوم غير مبالية بحديثه أو اهتمامه وتعاملت معه كأنه شيء لم يكن قضي الزوج ليلته مستيقظا يفكر فى حال زوجته التى ابتعدت عنه وحرمته من كل حقوقه، عاد بشريط حياتهما الى الوراء يتذكر منه كيف كانت فى أول زواجهما، استعاد غيرتها واهتمامها وشغفها للقائه، مما زاده حيرة فى أمرها إلا أن حبه لها اضطره الى أن يغفر ذلاتها وسوء معاملتها. مرت الأيام والزوج يراقب تصرفاتها من قريب دون أن يشعرها به كى تتصرف دون حذر حتى بدأ يلحظ عليها استخدامها الكثير لهاتفها المحمول وعندما تراه تغلقه مسرعة وإن سألها مع من تتحدثين تجيب دون تردد «واحد غريب وبيعاكس»، حتى تملك الشك من قلب الزوج وأخذ هاتفها فوجد رقم تحدثت معه ما يقرب من 17 دقيقة بعد منتصف الليل، فأخذه من على هاتفها وكله يقين بأنها تخونه مع صاحب هذا الرقم. ما هى إلا أيام قليلة وافتعلت معه مشكلة دون سبب وتركت له المنزل وذهبت الى أهلها، كتم الزوج غيظه الشديد منها لأنه يعلم فى قرارة نفسه أنه يحبها ومستعد أن يغفر لها كل أخطائها مقابل أن تعود معه كما كانت، ذهب زوجها اليها محاولا إعادتها الى منزل الزوجية إلا أنها تعنتت على غير عادتها وصعدت الأمور بينهما حتى حصلت على الطلاق. أثناء ملاحظة الزوج لهاتفها تذكر الرقم الذى كان قد نقله من هاتفها قبل تركها منزل الزوجية وقام بالاتصال عليه وفوجئ بشخص غريب يرد عليه فطلب منه مقابلته فوافق الأخير ، وأثناء ذلك اللقاء سأله الزوج.. لماذا زوجتى دون غيرها؟ فأجابه بيننا قصة عشق منذ زمن لكن الظروف منعتنى من الارتباط بها، والآن أنتظر حتى انتهاء عدتها لنحقق حلمنا القديم.. سمع الرجل تلك الكلمات التى وقعت كالصاعقة على أذنيه غلى الدم في عروقه ولم يشعر بنفسه إلا وهو يخرج مطواه من ملابسه وينهال بها على العشيق حتى سقط قتيلا. وقف الزوج داخل قسم شرطة الحوامدية واضعا الأساور الحديدية فى يديه وجهه شاحب اللون تبدو عليه آثار الحزن لما وصل إليه. التقت «الوفد» بالزوج للحديث عن واقعته فبدأ كلامه «استفزني بكلامه إنه بيحب مراتي من 7 سنين وهاتجوزها بعد ما تخلص عدتها وسأقوم بتربية ابنك كأنه يتيم طلعت السكينة وخلصت عليه»، وقال المتهم «حسين أحمد» سائق توك توك: إن المجني عليه «هشام علي»، موظف كان يرتبط بعلاقة عاطفية بمطلقته منذ قرابة 7 سنوات إلا أن ظروفه المادية حالت دون زواجهما فتزوجت الفتاة منه منذ عامين وأنجبت منه طفلا حتى التقت بحبيبها الأول قريبًا وتحدثا هاتفيًا والتقته عدة مرات حتى ارتاب هو في الأمر. وعندما سألها عن مكالماتها الهاتفية أخبرته أنها تتلقى معاكسات إلا إنه شاهد مكالمة لها مدتها 17 دقيقة مما دفعه للشك في الأمر وواجه زوجته ونشبت بينهما خلافات كثيرة انتهت بتركها منزل الزوجية وحصولها على الطلاق في 8 مارس الجاري واستطرد المتهم أنه قرر الاتصال بالرقم الذي تتلقى زوجته منه المكالمات فطلب لقاءه وفوجئ بأن صاحب الهاتف يخبره بأنه يحب زوجته وسيتزوج منها عقب انتهاء عدتها فقال الزوج إنها لديها طفل فأجابه الآخر بأنه سيعتبره يتيمًا وسيتولى تربيته والإنفاق عليه لحبه الشديد لها قائلاً: «لو كان عندها 10 عيال هتجوزها»، وهو ما أثار غضب الزوج السابق وأخرج سكينًا كان قد أخفاها في ملابسه وسدد بها عدة طعنات للمجني عليه أردته قتيلاً واستولي على هاتفه وفر هاربًا حتى تم إلقاء القبض عليه.