أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية الدائرة التاسعة برئاسة المستشار أحمد محمد بدر الدين رئيس المحكمة وعضوية كلا من المستشار أحمد سعد الدسوقي والمستشار محمد محمد أبو القاسم حكما بإلزام أحد البنوك الكبري بأن ترد للمدعي في الدعوي المبالغ المالية التي تم سحبها من حسابه والفائدة المقررة بمعرفة البنك علي تلك المبالغ من تاريخ السحب وحتي تمام السداد مع إلزام البنك بتعويض العميل بمبلغ ستون ألف جنيه عن الضرر الأدبي والمادي. وكان "ف . أ . ل" قد فوجئ عند الاطلاع علي حسابه عن طريق خدمة بنك نت بوجود تحويلات من حسابه بالجنيه المصري والدولار وبالاستعلام من فرع البنك أخبروه بأن هذه التحويلات قد تم تنفيذها بناءا علي إيميلات قام بإرسالها للبنك. تقدم العميل بشكوي لرئيس مجلس إدارة البنك والذي أمر بتشكيل لجنة انتهت في تقريرها الي وقوع مخالفات من جانب موظفي البنك تمثلت في إجراء التحويلات من خلال البريد الالكتروني رغم عدم وجود تعليمات من العميل بذلك. واوضحت اللجنة ان هذه التحويلات اسفرت عن خصم مبالغ مالية من حساب العميل وتحويلها الي حساب تشكيل عصابي استهدف الاستيلاء علي اموال عملاء البنوك عن طريق القرصنة علي بريدهم الالكتروني. وعلي الرغم من خروج التقرير لصالح العميل الا ان البنك لم يقوم برد المبالغ المسحوبة الي حساب العميل. والتعويض. واوضح ماهر ميلاد اسكندر المحامي بالنقض في عريضة الدعوي ان خطا التابع يوجب مسئولية المتبوع وان تقارير اللجان المشكلة من قطاع الرقابة والاشراف بالبنك المركزي انتهي الي وقوع مخالفات من جانب موظفي البنك تمثلت في اجراءات التحويلات من خلال البريد الالكتروني علي الرغم من عدم وجود تعليمات من العميل بذلك. وقضت المحكمة بجلستها بإلزام البنك برد ما تم خصمه من حساب العميل بالاضافة الي العائد من تاريخ السحب وحتي تاريخ الرد والتعويض. واوضحت المحكمة في اسباب الحكم انه ثبت خطأ موظفي البنك ومخالفة التعليمات المنظمة للتحويل وبالتالي وجب علي البنك الرد فضلا عن التعويض عن الضرر الذي اصاب العميل في شعوره وعاطفته وكرامته وما انفقه في سبيل المطالبة بحقوقه.