توني تان: إمكانيات كبيرة للتعاون في مشروعات البنية التحتية.. والأزهر منارة العلم والحضارة الإسلامية أكدت مصر وسنغافورة أهمية العمل علي زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات بينهما، وضرورة الارتقاء بمستوي العلاقات الاقتصادية، إلي مستوي العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين. جاء ذلك خلال جلسة المباحثات الثنائية التي عقدها الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس مع نظيره السنغافوري الرئيس توني تان، الذي يزور مصر حاليا، حيث اقيمت قبلها مراسم الاستقبال الرسمي للرئيس السنغافوري بقصر الاتحادية، وتم عزف السلام الوطني لكل من مصر وسنغافورة واستعراض حرس الشرف. وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي رحب في بداية مباحثات القمة بالرئيس توني تان، مؤكدا علي تطلع مصر لان تمثل هذه الزيارة خطوة جديدة ومهمة في سبيل تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة، خاصة أن الزيارة تتزامن مع مرور خمسين عاما علي إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأكد السيسي ان المشروعات القومية التي تنفذها مصر وفي مقدمتها مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس توفر فرصا اقتصادية واعدة للشركات السنغافورية. وقال السفير علاء يوسف ان الرئيس السيسي استعرض خلال المباحثات الجهود التي تقوم بها مصر لتحقيق التنمية الاقتصادية، بما في ذلك المشروعات القومية التي يتم تنفيذها، واعرب الرئيس عن تطلع مصر للاستفادة من خبرة سنغافورة في مجالات إدارة الموانيء وتشغيلها وتحلية المياه والتعليم والتدريب الفني والنقل. وتطرقت المباحثات إلي سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، حيث اتفق الجانبان علي مواصلة الاتصالات وتبادل الزيارات بهدف تعزيز التعاون الثنائي في القطاعات المختلفة، والتنسيق المستمر بين الدولتين في إطار المنظمات والمحافل الدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي عبر عن اعجابه بما لمسه خلال زيارته سنغافورة في اغسطس عام 2015 من تقدم في جميع المجالات، بما يجعل سنغافورة نموذجا متميزا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تسعي إليها مختلف الدول النامية. من جانبه عبر الرئيس توني تان عن سعادته بزيارة القاهرة في أول زيارة رسمية له إلي الشرق الأوسط منذ توليه رئاسة سنغافورة، مشيراً إلي أن مصر أقدم صديق لبلاده في المنطقة، لاسيما وأنها كانت في طليعة الدول التي اعترفت باستقلال سنغافورة. كما أشاد الرئيس توني تان بما لمسه من تطور في مصر منذ زيارته الأولي لها عام 2005 عندما كان يتولي منصب نائب رئيس وزراء سنغافورة، مشيداً بالخطوات التي تتخذها القيادة السياسية المصرية في سبيل تدعيم الاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية إلي مصر، خاصةً في ضوء ما تعرضت له البلاد من تحديات خلال السنوات الماضية. وأكد اتفاقه مع ما طرحه الرئيس السيسي بشأن أهمية تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، مشيراً إلي الإمكانات الكبيرة المتاحة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، وخاصةً في قطاعات البنية التحتية في ضوء المشروعات التي يتم تنفيذها في مصر، ومن بينها مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس، حيث أوضح الرئيس السنغافوري أنه حرص علي أن يرافقه وفد من رجال الأعمال للتعرف عن قرب علي الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر. وأعرب رئيس سنغافورة عن تقدير بلاده لاستقبال مصر المئات من الطلاب السنغافوريين للدراسة في الأزهر الشريف، مشيداً في هذا الإطار بما يمثله الأزهر من كمنارة للعلم والحضارة الإسلامية العريقة، خاصةً أن جميع القيادات الإسلامية في بلاده من خريجي الأزهر الشريف. وأشاد رئيس سنغافورة بالجهود التي يقوم بها الرئيس السيسي في إطار الدعوة للتعايش والتسامح بين الأديان وترسيخ قيم المواطنة، مؤكداً علي ما تتميز به كل من مصر وسنغافورة من تعددية وتنوع وحرصهما علي مكافحة التطرف. وقد أكد الرئيس السيسي في هذا السياق علي أهمية تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين، مؤكداً علي استعداد مصر لزيادة أعداد الطلاب السنغافوريين الذين يدرسون بالأزهر الشريف بهدف نشر الفهم الصحيح للإسلام ومواجهة الأفكار المتطرفة، مشيداً في هذا الصدد بتجربة سنغافورة المتميزة في التعايش والتجانس في إطار مجتمع مُتعدد الأعراق والأديان. كما أشار إلي الأهمية التي يحظي بها ملف مكافحة الإرهاب والتطرف في العالم بأسره، منوهاً إلي ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين في هذا المجال. وحضر جلسة المباحثات كل من المهندس شريف اسماعيل رئيس الوزراء وسامح شكري وزير الخارجية واللواء مصطفي شريف رئيس ديوان رئاسة الجمهورية والمهندس ياسر القاضي وزير الاتصالات والمهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة وداليا خورشيد وزيرة الاستثمار واللواء عباس مدير مكتب الرئيس.