جامعة قناة السويس تستقبل وزير الأوقاف في مناقشة علمية لمعهد الدراسات الأفروآسيوية    د.محمد عفيفى يكتب : فبراير فى التاريخ المصرى    وزير السياحة والآثار يلتقي عددا من رؤساء شركات الطيران التركية    مؤسسة أبو العينين تستعرض خطة رمضان خلال ورشة عمل التحالف الوطني    مستشار ترامب للشؤون العربية: نمهد لهدنة إنسانية في السودان    وزير الإعلام الصومالي يؤكد خطورة التدخلات غير المشروعة على استقرار إفريقيا والعالم    صدمة حمراء| إصابة تريزيجيه في مباراة الأهلي وشبيبة القبائل    مصرع شخص وإصابة آخر إثر انقلاب ملاكي داخل ترعة بقنا    الأمن يكشف ملابسات فيديو التعدي على شخص من ذوي الهمم بسوهاج    مصرع شقيقتين في حادث تصادم بالطريق الزراعي بالبحيرة    أشرف سيف ومحمد حسن عبد الحليم يتألقان في منافسة «دولة التلاوة»    الصحة: التبرع بالجلد بعد الوفاة لا يسبب أي تشوهات للجثمان    مباحثات قطرية - أمريكية في واشنطن لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية    لعبة وقلبت بجد الحلقة 25.. شريف وسامح ينصبان فخا محكما لكارم للإيقاع به    الصور الأولى من عزاء والد الفنانة علا رشدي.. شاهد    محلل سياسى فلسطينى: اليمين الإسرائيلي يرى في حرب غزة فرصة لتكرار تهجير 48    أزمة الأخلاق وخطر التدين الشكلى!    هل يجوز تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا؟.. أمينة الفتوى تجيب    التاريخ    عميد قصر العيني: لنا دور وطني في إعداد أجيال من الأطباء المؤهلين    تونس.. وقفة احتجاجية تنديدا باستمرار العدوان الإسرائيلي على غزة    «تجارية القاهرة» تكثف جهودها لتجهيز معرض أهلا رمضان 2026 الرئيسي بمدينة نصر    اتحاد الكرة يعلن موعد غلق القيد في الدوري المصري    طقس ودرجات حرارة شهر رمضان 2026 .. الشتاء مستمر    "الصحة": التبرع بالجلد لا يسبب تشوهات.. والمأخوذ طبقة رقيقة جدًا    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    جاهزية أرنولد تعزز ريال مدريد قبل موقعة فالنسيا    مران الزمالك – تخفيف الحمل البدني لتفادي الإجهاد قبل مواجهة زيسكو    فرانك: كان من الممكن أن نخسر بخماسية أمام مانشستر يونايتد    أوقاف الشرقية: افتتاح 6 مساجد بتكلفة 23 مليون جنيه لاستقبال رمضان    زيلينسكي : الولايات المتحدة تريد من روسيا وأوكرانيا إنهاء الحرب بحلول الصيف    بعد قليل، محافظ أسيوط يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية ويعلنها رسميا    5 إجراءات عاجلة من "الأطباء" ضد ضياء العوضي    تصرف غريب من مها نصار بعد منشور مهاجمتها هند صبري    الهيئة الإنجيلية تسلّم محافظة أسيوط 30 كرسيًا متحركًا وتطلق مبادرات لخدمة 5000 مواطن وأسرهم    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون حملة تبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    ارتفاع أسعار الذهب في مصر بقيمة 30 جنيهًا    أكاديمية الشرطة تستقبل وفدًا من دارسي برنامج الدبلوماسية الشبابية| فيديو    ابنة الرئيس الأمريكي تزور معبد حتشبسوت بالأقصر    مصر تعزز دورها في حماية التراث الإنساني باستعادة رأس تمثال أثري    قبل رمضان.. فتح مسافات جديدة بالطريق الدائري الإقليمي وتكثيف إجراءات السلامة    مع بداية الفصل الدراسي الثاني… أولياء الأمور يطالبون بالغاء التقييمات الأسبوعية    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    هجوم روسي واسع يستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.. تفاصيل    كرة سلة - بقيادة أوجستي.. الكشف عن الجهاز الفني الجديد لمنتخب مصر    وزير الخارجية يستقبل رئيس لجنة العشرة الأفريقية لإصلاح مجلس الأمن    لأول مرة.. الرقابة المالية تتيح لشركات السمسرة تسويق خدماتها عبر المنصات الرقمية    النائب محمد زين الدين يقدم اقتراح برغبة لتخصيص أماكن للباعة الجائلين لمواجهة الفوضى    مد أجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا بانتخابات النواب    محافظ أسوان يتابع تحسين التغذية الكهربائية لقرى مبادرة حياة كريمة    توتنهام بالقوة الضاربة في مواجهة مانشستر يونايتد    هل يكتب بنزيما نهاية رونالدو في الدوري السعودي    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    الزراعة: تحصين أكثر من 2.1 مليون رأس ماشية حتى الآن ضمن الحملة الاستثنائية ضد الحمى القلاعية    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    رادار الداخلية يرصد 123 ألف مخالفة.. مفاجآت في تحليل المخدرات للسائقين    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا فشل الدعاة في تنمية أخلاقيات المراهقين؟!

رغم اهتمام معظم الدعاة بالتربية الروحية والأخلاقية والسلوكية للشباب والفتيات، لكن للأسف الشديد ظهرت مشكلات معاصرة وجهت بعض الدعاة إلى الانشغال بالمحاور السياسية وقليل من الاهتمام بالمحاور التربوية، وبعضهم لا يجيدون التواصل مع المراهقين لأنهم يفتقدون لغة الحوار معهم ويتحاورون معهم دون توظيف إمكانيتهم للنزول لمستوى فهم وإدراك المراهق وتبسيط المعلومة ووضعها فى قالب مشوق حتى يتمكن المراهق من استيعاب الجرعات المبسطة التي تتناسب مع سنه
تلك هي المعضلات التي تواجه الشباب مع بعض الدعاة، وخاصة الجدد منهم، أخبار الحوادث تقتحم هذا الملف وتطرح الأسئلة الشائكة على مختصين بالدعوة و علم النفس وقانونيين
( 1 )
بعض الدعاة يقولون مالا يفعلون والشباب يفتقد القدوة
المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره المختلفة التي تتسم بالتجدد المستمر والترقي في معارج الصعود نحو الإنسان الرشيد ومكمن الخطر في هذه المرحلة التي تنتقل بالإنسان من الطفولة إلى الرشد، وللدعاة ورجال الدين دور كبير في تقويم أو اعوجاج سلوك الشباب و تشتيت أو اتساق أفكارهم الدينية خاصة في هذه المرحلة الخطرة.
وكما يقول الدكتور محمد أحمد الدش مدرس الدعوة والثقافة الاسلامية بكلية أصول الدين والدعوة بجامعة الأزهر بالمنوفية ، إن مرحلة المراهقة تبدأ حيث يودع الإنسان طفولته ليدخل في مرحلة النضج بما لها من خصائص مؤهلة للمسئولية والجزاء ، فيصبح الإنسان مؤاخذاً بما يفعله من خير أو شر ، ونظراً لطبيعة تلك المرحلة العمرية و سماتها ، كان للإسلام عنايته الخاصة بها والتي تمتد جذورها في أعماق طفولة الإنسان ، ولو أحسن المحيطون به والمتفاعلون معه الأخذ بما أرسته تعاليم الإسلام من أحكام وتعاليم في تأديب الطفل وتهذيبه ، لانعكس أثر تلك التربية إيجاباً في حياة المراهق عقيدة وفكراً وسلوكاً ، و الدعاة إلي الله تعالي كان لهم في توجيه هذه الفئة العمرية و إحاطتها بالرعاية والعناية حظا كبيراً ، من حيث ما كلفهم الله به من الدعوة إليه والتبليغ عنه ، والنظر في أحوال المجتمع و أفراده ، وما يكتنفه من مشكلات يعالجها من كتاب الله تعالي وسنة بينه – صلي الله عليه وسلم - ، وقد يرجع فشل بعض الدعاة في احتواء المراهقين ،وعجزهم عن تقويم بعض أخلاقهم إلي عاملين اثنين : أولهما عامل ذاتي ، وثانيهما عامل خارجي
التسليم والقبول
وأضاف د.الدش قائلا : أما من حيث العامل الذاتي فيمكن إبراز بعض ملامحه في عدة أمور منها : - الافتقار إلي لغة حوار بنّاء ...فكثير من الدعاة اليوم يفتقر إلي لغة حوار مع هذه الفئة العمرية وقد قلنا أنها مرحلة شديدة الحساسية تجب معاملتها بمنهج خاص متوازن يخاطب عقولهم ووجدانهم ،ويتمتع الداعية من خلاله بالاحساس بالقرب منهم ومن ثم يصبح قادراً علي توجيههم وقيادتهم بيسر وسهولة فهذا خير من أن يحس هؤلاء أن الداعية في واد وهم في واد آخر ، و كم رأينا في عصرنا من استطاع ذلك وبرز في مجاله الدعوي حتي صار رمزاً عندهم ، نفذ إلي أعماقهم ووضع أصبعه علي ما يعانونه من من مشكلات بأسلوب يبعث علي الإقناع وحوار يدفع إلي التسليم والقبول . - الافتقار الي نموذج يحتذي به، وتلك آفة كثير من الدعاة، افتقارهم إلي أن يكونوا قدوة في حياة المسلمين لا سيما مرحلة المراهقة ، إذ يحتاج المراهق في حياته إلي نموذج إيجابي يقتدي به ، إلي داعية يتحلي بالمصداقية في دعوته يأخذ بالألباب وتنصرف إليه العقول والقلوب ، - أما العامل الخارجي الذي يتسبب في فشل بعض الدعاة في تقويم أخلاق بعض المراهقين ، فيتمثل في عدم انضباط المؤسسات التي تتفاعل مع المراهق ، وتصعب عليه مقاومة آثارها السلبية ، وتؤدي بلا شك إلي صعوبة قيام الداعية بمهمته علي الوجه المرضي ، وندلل علي ذلك بما يلي؛ البيت أو الأسرة وهي الحضن الأول للطفل، وللمراهق فيه من العناية الخاصة ما أوجبته تعاليم الإسلام و التي تعمل علي خلق جيل مستقيم لا يعاني من الاضطرابات السلوكية والعقد النفسية التي يصاب بها نتيجة سوء التربية وفقدان القدوة ، والسقوط ضحية لغياب المراقبة الأسرية، والمدرسة التي يقل فيها ترسيخ المبادئ والقيم في جانبيهما النظري والتطبيقي حيث تقل مساحة تعليم التربية الدينية في المدارس، ثم افتقار المعلم إلي أن يكون قدوة في حياة الطفل ليمتد أثره الرائق إيجاباً في حياة المراهق، والشارع المليئ بالمنكرات وسوء الأخلاق فقد يوافق هذا هوي في نفس المراهق فيسبب له بعض الانحراف الخلقي ما لم يكن هناك أسرة تحميه ومدرسة ترعاه، والإعلام؛ وهو المعول الأشد خطراً و أبعد أثراً في حياة المراهقين ، بما يعرضه من مواد منافية للخلق القويم والسلوك المستقيم ، ولا يخفي ما لها من أثر سلبي علي حياة الناشئة و أخلاقهم . كل هذه الأمور مجتمعة قد تعمل علي فشل كثير من الدعاة في تقويم أخلاق بعض المراهقين وتصعب عليهم مهمتهم في توجيههم وقيادتهم نحو الحق والرشد، فما يبنيه الداعية في ذلك يهدمه آخرون، حينها يمكن التمثل بقول الشاعر:
لن يبلغ البنيان يومًا تمامه
إذا كنت تبني وغيرك يهدمُ
---------------------------------------
( 2 )
تذبذب الشباب نفسيًا وفكريًا يسهل عملية مسخ العقول
وفيما يختص بعمليات مسح العقول، أوضحت الدكتورة أمانى عبد المقصود عميدة كلية التربية النوعية بجامعة المنوفية وأستاذ علم النفس: تتعدد أهواء الدعاة وأهدافهم في الموضوع الواحد ويختلفون فيه حسب تنوع مذاهبهم الفكرية وتنوع آليات حول قول هذا وذاك وانقسم الدعاة على أنفسهم وتزلزلت هيبة رجل الدين المسلم هذا التذبذب أدى بالتالي إلى تذبذب أفكار المراهقين وأصبح من السهل مسح أفكارهم وتبديل بأفكار قد تكون مرغوبة ويجب أن يتوحد رجال الدين ويجتمعون على قلب واحد كي يحددوا الأساليب والاجراءات اللازمة لوصول هذا الهدف وموجه هام وحازم مثل الأزهر الشريف وتكون أسبابها الدينية واضحة والهدف منها الارتقاء بالأخلاق وتعديل وتنمية السلوك وتوجيه الجانب الدينى لخدمة الفرد والمجتمع أما ما يحدث الآن من قبل بعض رجال الدين وبعض الدعاة وغير المرخص لهم فأنه يؤدى إلى تشتيت الأذهان وغياب الأفكار الواضحة ونقص الوعى اللازم للفرد وعليه سينخفض الشباب والمراهقون فى تحقيق أهدافهم الخاصة نتيجة غياب الوعى الدينى والسلوك السوى.
المستوى المتدنى
وقال المستشار القانونى حسنى السيد المحامى :أولآ بالنسبة للدعاة فإن بعضهم لا يجيدون التواصل مع المراهقين لأنهم يفتقدون لغة الحوار معهم ويتحاورون معهم دون توظيف أمكانيتهم للنزول لمستوى فهم وأدراك المراهق وتبسيط المعلومة ووضعها فى قالب مشوق حتى يتمكن المراهق من أستيعاب الجرعات المبسطة التى تتناسب مع سنة والمرحلة التى يعيش فيها . ثانيآ بالنسبة للمراهق سواء كان ذكرآ أو أنثى يتعرض فى تلك المرحلة لمؤثرات شتى تؤثر بطريق مباشر على فكرة و خاصتآ أذا نشأ فى أسرة مفككة قد تساعدة على الأنحراف فى ظل العديد من المسلسلات التى تخلق من الخارجين على القانون أبطال وتجعل من الراقصات سيدات مجتمع فضلآ عن المستوى المتدنى لنوعية الأغانى التى ليس لها علاقة بالفن بعد أن فقدت الرقابة على المصنفات الفنية سواء كانت مسموعة أو مرئية دورها وأصبحت الكلمات الهابطة المثيرة جنسيآ للمراهقين والأعمال الفنية التى تمتلئ بالمشاهد الجنسية والألفاظ الخارجة سلعة تجارية لأدعياء الفن يتكسبون منها مئات الملايين من الجنيهات فضلآ عن الأنترنت والشات الذى سيطر على أفكار المراهقين سواء من الناحية الجنسية أو الاجتماعية فجعلهم عبيدآ يمكن السيطرة عليهم من خلالة وخاصتآ فى زمن أصبحت المادة فوق العلم والأخلاق والدين دون رقيب سواء كان هذا الرقيب من الأسرة أو المدرسة أو المجتمع بسبب أنتشار أجهزة المحمول فى يد الأطفال قبل المراهقين . وأصبح من السهل على الجماعات الأرهابية السيطرة على المراهق والإيقاع بة عن طريق الشبكة العنكبوتية . ولذلك لابد من تعامل الدعاة وخاصتآ الشباب منهم مع المراهقين بالنزول الى فكر المراهق وجذبة والأرتفاع بة عن طريق الحوار الذى يتناسب مع سن المراهق والظروف التى تحيط بة من خلال الفكر الدينى الوسطى من خلال القرآن الكريم والاحاديث الصحيحة وما أكثرها بفضل الله .
------------------------------------------------
( 3 )
تصدي الوعاظ للمشكلات السياسية بلغة لا يجيدونها يشتت المراهقين
وحول موقف الدعاة من المشكلات المعاصرة، يقول الدكتور حسين شحاته الأستاذ بكلية التجارة جامعة الأزهر، لقد اهتم معظم الدعاه بالتربية الروحية والأخلاقية والسلوكية للشباب والفتيات ولكن للأسف الشديد ظهرت مشكلات معاصرة وجهت بعض الدعاة إلى الانشغال بالمحاور السياسية وقليل من الاهتمام بالمحاور التربوية، ويضيف؛ أن تربية النشء على التقوى والسلوك السوى باسلوب معاصر وباستخدام وسائل توصيل حديثة هو السبيل لاصلاح أخلاق الشباب
وتقول الإعلامية الدكتورة هبة سعد الدين؛ بالنسبة للدعاة وفشلهم فى مخاطبه الشباب، أعتقد أنهم يخاطبونهم من منطلقات ثابتة وسابقة، بمعني ان الكلام لا يتغير وأيضا الأسلوب وهذا لا يتناسب مع الشباب، والبداية هي فهم عقليه الشباب وتغيراتهم وادراك اللغه التي تتناسب معهم وبالتالي يمكنك جذب هذا الشاب اليك وسيستمع الي ما تقوله وقد يتاثر به ... لا التاثيير عموما هو اصعب مرحله في الاتصال والدراسات المتخصصه في التاثير بتوكد ان نسبه التاثير والتغيير بصفه عامه نسبتها ضعيفه ومحدوده لذلك علي الاقل فكره ان يستمع اليك الشباب بدايه لم تتم ولذلك الفشل هو المحصلة، وأضافت، أتذكر فيلم الناظر للمخرج الرائع شريف عرفه ورغم انه فيلم كوميدي لكنه قدم روشته في الحوار مع المراهقين والشباب واعتقد انها روشته تصلح للجميع فالبدايه معرفه لغه هولاء والبحث عن مداخل التاثير عليهم ولو تم هذا ستكون النتيجة مبهرة، التعامل يحتاج للابتكار المستمر لنصل الي التغيير المطلوب
وأوضح الدكتور عبد المنعم الدردير :ضعف محتوى الخطاب الدينى وتضاربهم فى تفسير بعض الايات القرانية والاحاديث النبوية والآف والمسلسلات والاعلانات الهزيلة
وامتلاك شبابنا لاحدث الموبايلات الحديثة التى سهلت عليهم الدخول على المواقع الاباحية بسبب فضولهم، واهتمام مدارسنا بالتلقين والحفظ دون الاهتمام بتعديل سلوكيات أولادنا الأسوياء وعدم الاهتمام بمقرر التربية الدينية،وانشغال الاسرة بوسائل المعيشة دون مراقبة ومتابعة ابنائهم
وجماعة الاقران السوء لان ابنائنا يصادقون زملائهم لهم من اسر قد تكون متباينة اقتصاديا وثقافيا واقصد بيها المستوى التعليمى للأسرة واساليب المعاملة الوالدية مثل التدليل الزائد والتفرقة بين الابناء وسلوك الوالدين السوى أمام الأبناء
وأشار الدكتور شعبان عيد الأستاذ بجامعة الأزهر :إنه عدم القرب من الشباب قربا حقيقيا .. فالداعية يتكلم من عالم المثل ويتعامل مع القضيه من الفوقية .. أما المطلوب فهو أن يلتصق بالشباب ويتناول مشاكلهم عن قرب وواقعية ثم يطرح الحلول العملية وأعتقد أن هناك دعاة معاصرين غير قليلين نجحوا في هذا الجانب ومن هؤلاء الشيخ الغزالي في أكثر من كتاب له
وقالت الدكتورة هنادى رشدى سلطان باحثة فى فلسفة الاقصاد الافريقى حامعة عين شمس:فيما يخص فشل الدعاة فى تهذيب اخلاق المراهقين فانا اجد ان التقصير لم يات فقط من الدعاة فهى حلقة من التواصل المفقود تغذى بعضها الاخر حيث ان للمراهق اسلوب خاص فى التواصل معه وهنا ياتى اللوم على الخرائط الاعلامية فى الاعلام المرئى والمسموع والمقروء فانه يجب ان تبث التوعيه بداخل برامج شيقة وجاذبة للمراهق وليس فى برامج منفصلة وهنا المراهق ينتقى فكر ويرفض اخر انما اذا ما تدمجت معلومة ما بداخل برنامج له نسبة مشاهدة عالية بلغنا المستهدف
كما ان الدعاة فى الجوامع وهم قادة طبيعيين يجب ان يتسموا بالثقافة الجاذبة لهؤلاء وان يكونوا فى سن ليس كبير بحيث يستطعوا التقارب مع هؤلاء الذين يعتقدون ان صاحب السن الاكبر دقه قديمة ورجعى وغير متواصل مع الجيل كما يقولون ولدينا امثلة نجحت مثل عمرو خالد وغيره
النجاح الدعوي
ويقول د.عبد المنعم الدردير: أن ضعف خطابهم الديني وتضاربهم في تفسير بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وإدراك أهميةالتربية والتسليم بها هو أول الخطوات اللازمة لإعطائها حقها وحسن العناية بها وتوظيفها في مواجهة ما في الانفتاح من السلبيات وكانت عناية الله بتربية الرسول الكريم سمة بارزة من أول بعثته وتحمله أمانة الرسالة؛ إذ كان من أوائل ما نزل عليه قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} والنجاح الدعوي يكمن في إعداد دعاة قادة جيدين وتربيتهم تربية صحيحة وأن يعد هؤلاء الدعاة خطة ومناهج تتناسب مع كل طبقة من هذه الطبقات؛ فالطبقة الجادة لها برامج تختلف عن الأخرى والطبقة التي تأثرت بالانفتاح تصمم لها برامج جيدة تتناسب مع طبيعتها، والطبقة الغارقة كذلك مع الحرص والتركيز على الطبقة الجادة تربيةً وتعليمًا وتأهيلاً.
------------------------------------------------------------------
( 4 )
وهم الأب الذي لا يخطئ والخطيب المنزّه عن المعصية!
من الأخطاء الشائعة الموروثة التي يقع فيها الآباء محاولة الظهور أمام أبنائهم بمظهر الشخص المعصوم من الخطأ، الصائب القرارات، المنزّه عن أي اعتراض، كما يقول الدكتوركمال فؤاد استشارى الطب النفسي، ويضيف موضحًا: كلنا يعرف أن هؤلاء الآباء كانوا فيما مضى شبابًا يعانون ويمرون بمثل ما يمر به أبناؤهم من أخطاء. إن الكثير من الآباء والأمهات قد أخطأوا في كثير من القرارات التي اتخذوها فيما مضى. بل إن كثيرًا منهم ما زالوا يرتكبون أخطاء كثيرة في حياتهم اليومية. وفي المقابل فإنهم يحرّمون على أبنائهم مناقشة أي من هذه الأخطاء أو حتى مجرد ذكرها. ولنا أن نتصور كم التناقض والصراع الذي يمكن أن يشعر به المراهق حين يرى تصميم الأب أو الأم على الظهور بهذا المظهر الأسطوري في حين يدرك هو بعمق وبنظرته الثاقبة وبذكائه المتقد الكثير من أوجه النقد التي يأخذها على والديه والتي تبدو جلية للعيان.
وتؤكد كثير من الخبرات والبحوث التربوية أن كثيرًا مما يعانيه المراهق من أزمات يعود إلى هذا السد المنيع بينه وبين والديه. هذا السد الذي يفرض عليهم احترامًا مزيفًا لا يقوم على الاقتناع والاعتراف بالطبيعة الإنسانية بكل ما تحمله من ضعف وقصور. والنتيجة الوقوع في الأخطاء
ويضيف، علينا أن نعيد النظر في أنفسنا كمربين لنرى أين الخلل. كما يجب أن ندرك جيدًا أن تربية الأمس لم تعد تكفي اليوم، وتربية اليوم لن تكفي للغد. وعلينا أن نربي أنفسنا من جديد ونتخلى عن غرورنا. ففلذات أكبادنا وصلاح مجتمعنا يستحق منا الكثير من التفكير والكثير من التضحية والكثير من النقاش والحوار.
وينبغي الاستفادة من الانفتاح بتوسيع دائرة التأثير التربوي وتبادل الخبرات والتجارب والاتجاه من التأثير في الفرد إلى التأثير في الأمة ومن ثم اختيار أكثر الوسائل فائدة في هذا الاتجاه.
ومن إيجابيات الانفتاح أنْ حفز المربين على تطوير أدواتهم وأساليبهم والاستفادة من كل جديد.
ويشير الشيخ ناصر محمد الداعية الإسلامى، إلى أن التربية تدعو إلى المعالي إيمانًا وعبادةً وسلوكًا وترى البيئة وهي تهون من ذلك أو تثبط عنه، بل تعارضه وتناقضه وتدعو إلى ما يبطله ويمنعه كانت أمتنا في أزمنة سابقة مليئة بالعلماء الربانيين والوعاظ المؤثرين والخطباء البارعين والآباء المؤدبين والأمهات المربيات، واليوم نرى كثيرًا من الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات غير مؤهلين لتربية الجيل لا من الناحية العلمية ولا من الناحية السلوكية، والدعاة والعلماء قلة أيضًا، مع قلة الدعاة المربين فإن كفاءتهم فيها ضعف، وقدرتهم التأثيرية محدودة، فضلاً عن ضعفهم في أخذهم أنفسهم بسمت المربين وتميزهم وارتقائهم.والنفس البشرية عالم من الغرائب والعجائب، وهي من أعظم مخلوقات الله المعجزة فقد جعلت في كفة وآيات الكون في كفة أخرى كما يتضح من قوله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53]، وفي سياق آيات خلق الله العظيمة قال تعالى: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.