وكأن الساحة الكروية ليس فيها إلا جاريدو! جاريدو »ماشي».. جاريدو »قاعد».. جاريدو لازم ياخد فرصته.. جاريدو بقي له حوالي سنة أو عشرة أشهر ولم يقدم شيئاً. بكل المعايير، ومن وجهة نظري الخاصة فإن جاريدو لم يوفق في مهمته مع الأهلي، والواضح أنه لو استمر في الموسم المقبل أيضاً فلن يفعل شيئاً، ليس لأن خبرته في الاختيارات والتشكيلات والتبديلات »مش ولابد»، ولكن لأنه ليس »شاطراً» في التعامل مع اللاعبين، فكاد يقضي علي عمرو جمال، وأوشك أن يتخلص من متعب، وكان ومازال علي علاقة سيئة مع أكثر من نجم. هنا يبرز الفارق.. ربما لا يقل جاريدو فنياً عن جوزيه.. ولكن جوزيه كان يفهمها وهي »طايره»، لذلك استمر طويلاً، وأكل بعقل الجميع حلاوة. إذن جاريدو يقع الآن تحت ضغوط شديدة، وأغلب الظن أن إدارة الأهلي لم يكن بمقدورها أن تصمد أمام »هيجان الجماهير الحمراء» عليه، مع أول خسارة سواء كانت محلية أو افريقية. المدهش حقاً.. أن سهام النقد الشديد بدأت تتجه بسرعة إلي فيريرا البرتغالي المدير الفني للزمالك، ولولا أن تعاقده مع النادي لا يعدو أكثر من نصف موسم، أي حتي نهاية هذا الموسم، لكان الرجل قد غادر أرض الكنانة. كانت الحملة هادئة نسبياً علي فيريرا بعد »كام مباراة».. وزادت عندما فشل في الفوز علي الفتح الرباطي منذ عدة أيام.. وأخذ الكثيرون علي الخواجة البرتغالي أنه فهم خطأ أنه عندما يلعب بثلاثة رؤوس حربة مرة واحدة وهم باسم مرسي وأحمد علي وخالد قمر سيحرز أهدافاً. ووصلت »التريقة» من البعض ترديد أن فيريرا يدفع بالثلاثة، بينما لا يدفع جاريدو بمهاجم واحد.. فلا هذا أحرز أهدافاً، ولا ذاك، وما أسوأ من »ستي إلا سيدي». عموماً.. المؤكد أن فيريرا سيكمل الموسم، لأنه »نص موسم». ليس الوسط الرياضي كله »كلاكيع» أو مشاكل، وإنما هناك جوانب مضيئة. جلست إلي اللواء عبدالمنعم الحاج.. الشخصية الرياضية المحترمة وصاحب التاريخ الناصع، ودار الحديث عن جمعية الرياضيين القدامي التي يعطيها الكثير من وقته. شكر الحاج في أكثر من نجم يدعم هذه الجمعية، ومنهم طاهر أبوزيد والخطيب وشوبير، لما يقدموه ومعهم آخرين طبعاً. هذه الجمعية تقدم رواتب أو معاشات لأسر النجوم القدامي خاصة الراحلين منهم، ولا يزيد المعاش علي 400 جنيه شهرياً، وبالطبع هو مبلغ زهيد أو متواضع لا يتناسب مع الارتفاع الرهيب في الأسعار، ولكنها كما قال اللواء عبدالمنعم الحاج: نوايا تسند الزير. أعلم أن الكابتن أبورجيلة صاحب القلب الكبير سيتحرك في هذه الجمعية بمنتهي »الجدعنة»، ويبذل جهداً، ويتحرك هنا وهناك ليخفف مع أعضاء الجمعية من أعباء الحياة علي عائلات من أعطي أبنائها، ولم يأخذوا شيئاً. كم أتمني أن يدعم المسئولون علي كل الأصعدة هذه الجمعية فهي ترسم البسمة ولو في أضيق الحدود علي شفاه تبحث عن لحظة سعادة. مأساة كل موسم.. هي التي تتكرر دون أن تجد من يعمل علي حلها.. وأعني أزمة الحقوق من البث التليفزيوني. تبدو الصورة وردية في البداية، ويتحدث الجميع عن تفاهم غير مسبوق، وتنسيق غير عادي، وبمرور الوقت تبدأ الخناقات، وتظهر الأزمات، ويلعن كل طرف الآخر.. كما يلعن كلاهما اليوم الذي جلست فيه الأطراف لتناقش أو تتفق. منتهي الفشل والسطحية.. أن تتكرر مشكلة، وتظل تتكرر إلي أن يثبت للجميع أن الكل لا يصلح أن يدير.
يا تري الإشراف علي المنتخب الكروي الأول، وباقي المنتخبات سيعود فعلاً وبقوة، وكل حضرات الأفاضل في اتحاد الكرة لم يلمسوا أن كل المنتخبات راحت في »الباي.. باي» بالمشرفين.