ارتفاع سعر الدولار في بداية تعاملات اليوم الثلاثاء في البنوك المصرية    وزير الخارجية يلتقى الرئيس التنفيذى لشركة "سكاتك" النرويجية    ميناء دمياط يستعرض مشروعاته أمام وفد صيني    المؤشر الرئيسي للبورصة يتجاوز مستوى 44 ألف نقطة لأول مرة في تاريخها    الثلاثاء 13 يناير 2026.. أسعار الحديد والاسمنت بالمصانع المحلية اليوم    جريمة حرب.. تقرير: الجيش الأمريكي استخدم طائرة مموهة في أول هجوم على قارب تهريب مخدرات بالكاريبي    المستشار الألماني يتوقع قرب نهاية النظام الإيراني وسط الاحتجاجات    اتفاقية ميركوسور تشعل أوروبا.. ماذا تعرف عنها ولماذا يرفضها المزارعون؟    4 شهداء جراء انهيار مبان متضررة من العدوان الإسرائيلى بغزة    مقتل 4 بشرق أوكرانيا في غارة جوية روسية على خاركيف    عاجل- رئيسة فنزويلا تعيّن الحارس الشخصي السابق لنيكولاس مادورو وزيرًا في حكومتها    شوبير يحذر من الوصول لوقت إضافى فى مواجهة السنغال بنصف نهائى أفريقيا    قمة الكأس تجمع مانشستر سيتي ونيوكاسل.. تعرف على أبرز مواجهات اليوم    تسجل صفر.. الأرصاد تحذر من أجواء شديدة البرودة وتكشف أبرد منطقة بالجمهورية    وزيرة التضامن تتابع إجراء الاختبارات التحريرية الإلكترونية لاختيار مشرفي حج الجمعيات الأهلية    التحريات تكشف ملابسات العثور على جثة شاب بها آثار حروق فى الجيزة    إصابة سيدة سقطت من قطار فى قنا    تحول صحى.. ما الهرم الغذائى الجديد الذى عدلته أمريكا بعد عقود؟    أسعار الفاكهة اليوم الثلاثاء 13-1-2026 في قنا    عاجل- الاحتلال يخطر بقطع الكهرباء والمياه عن مباني الأونروا في القدس المحتلة    وزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس الجامعات الخاصة بجامعة المستقبل    عيار 18 الآن.. أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 13-1-2026 في محافظة قنا    أمطار غزيرة ورعدية بالبحيرة.. وتأجيل الامتحانات لمدة ساعة    عاجل- السعودية تمنع كتابة أسماء الله الحسنى على الأكياس والعبوات حفاظًا على قدسيتها    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 13-1-2026 في محافظة قنا    برج العرب يستضيف مواجهة الأهلي ويانج أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا    بنزيما يقود التشكيل المتوقع لاتحاد جدة أمام ضمك بالدوري السعودي، وهذا موعد المباراة    حسام عاشور: تقليل المساحات أمام السنغال مفتاح فوز مصر    إيداع رضيع عثر عليه بجوار مسجد في كرداسة بدار رعاية    أبو شقة يعترض على كشوف الهيئة الوفدية ويطالب بضمان سلامة انتخابات رئاسة الحزب    بمرتبات مجزية.. فرص عمل بمشروع الضبعة النووية    اليونيفيل: سقوط قذيفتين إسرائيليتين بالقرب من إحدى دورياتنا جنوب لبنان    استكمال محاكمة 213 متهما بخلية النزهة اليوم    2.5 مليون مشاهدة لأغنية "الحب حالة" ل أنغام عبر يوتيوب (فيديو)    رئيس رابطة تجار السيارات: الأسعار انخفضت 25%.. ومن يتمسك بالسعر القديم يخطئ خطأ جسيما    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    حزب "المصريين": انتخاب المستشار هشام بدوي رئيسًا لمجلس النواب يُعزز صون الدستور وسيادة القانون    أضا: الأهلي جاب آخره من عبد القادر.. وده العرض الأخير    متحدث الصحة: لن يُمنح ترخيص معالج نفسي إلا بعد استيفاء الشروط والتدريب المعتمد    الأرصاد الجوية تُحذر من طقس الساعات المقبلة: استمرار الرياح    نقيب أطباء الأسنان: دفعة 2023 أول من يطبق عليهم قرار التكليف حسب الاحتياج    الإرهاق الذى لا تراه المؤسسات.. كيف تُنهك المواصلات العامة الموظف نفسيًا وسلوكيًا؟    تعزيز المناعة وصحة الجهاز العصبي الأبرز.. فوائد اللحوم الحمراء    حلول طبيعية تخفف آلام الجيوب الأنفية.. متى يجب زيارة الطبيب؟    وزير الأوقاف يتفقد احتفالات المصريين بمولد السيدة زينب    كشفه مقطع فيديو.. ضبط متهم بقيادة سيارة برعونة وتعريض حياة المواطنين للخطر في الإسكندرية    نجم الهلال السابق يساند السنغال قبل مواجهة مصر    تامر حمودة ل ستوديو إكسترا: 70 مليون جنيه لدعم المبتكرين وتحويل الأفكار لشركات    ياسر جلال يوضح حقيقة إهدائه ابنته سيارة مرسيدس: مشهد من مسلسلى    مسلسلات رمضان 2026.. ماجد الكدواني يكشف شخصيته في مسلسل "كان ياما كان"    بسبب عدم قدرتها على التنفس.. وعكة صحية تُدخل سارة نخلة غرفة العمليات خلال ساعات    درس إيكو وألعاب الرواية الفرنسية    كلب بخط وحيد تظنه الأمل: تقويض الرجاء    ماذا يكشف تمثيل المصري الديمقراطي داخل مجلس نواب 2026؟    ردد الآن| أذكار المساء حصن المسلم اليومي وسبب للطمأنينة وراحة القلب    قرار جديد في السعودية.. منع استخدام أسماء الله الحسنى على العبوات التجارية حفاظا على تعظيمها    الشيخ رمضان عبد المعز: رضاء النبي هو رضاء لله    لحظة بلحظة.. ديربي الرياض يشتعل بين الهلال والنصر اليوم في دوري روشن السعودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محاولة للفهم - قضية مهنية!
نشر في الجمهورية يوم 09 - 12 - 2010

لم اطلع علي الخبر الذي نشر باحدي الصحف الخاصة. حول صدور قرار بمنع الدكتور يوسف والي من السفر إلي إسرائيل. وانما قرأت نفي الدكتور والي للخبر وانه لم يسافر إلي إسرائيل مرة واحدة في حياته.. بل انه لم يغادر مصر منذ 18 سنة.
وأشار الرد إلي ان احدي القنوات التليفزيونية الخاصة نقلت الخبر غير الصحيح عن الجريدة التي نشرته.
لاحظت ان رد نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة السابق نشر باحدي الصفحات الداخلية لصحيفة "الأخبار". ولا أعرف إذا ما كانت الصحيفة الخاصة التزمت بنشر الرد.. ام لا. ونفس الموقف ينطبق علي البرنامج التليفزيوني الذي قيل انه "مانشيت" ويقدمه الإعلامي جابر القرموطي.. وهو برنامج يحظي بنسبة مشاهدة عالية. مما تسبب في نشر الخبر الكاذب علي نطاق واسع.
الواقعة تثير قضية مهنية تتعلق بمدي التزام الصحف بالحرص علي دقة المعلومات التي تنشرها. خاصة عندما يترتب علي النشر اساءة بالغة لسمعة المواطنين واسرهم.
ويصعب البحث عن اعذار عندما تكون مصادر المعلومات متاحة للجميع.
علي سبيل المثال.. كان يمكن الرجوع لوزارة الداخلية أو المطار للتأكد من تعدد سفريات الرجل إلي إسرائيل.. او ذكر معلومات عن الجهة التي اصدرت قرار المنع.. ورقمه.. والأسباب التي دعت إلي صدوره. وبعد ذلك الاتصال بالمواطن واستطلاع رأيه في القرار. وبذلك يستوفي الخبر جميع جوانبه.. وتتجنب الصحيفة التكذيب الذي يفقدها المصداقية لدي القارئ.. ويضع علامات استفهام حول الاسباب التي تدفع إلي اختلاق الخبر.. وتوقيت النشر. بينما الدافع الرئيسي يتمثل في الرغبة في الانفراد. وعدم تقدير الآثار السيئة التي تترتب علي التسرع في النشر. وهي آفة لم تعد تخفي علي الصحفيين..
ولا خلاف علي أن من حق أي مواطن ان ينتقد ممارسات الوزراء.. سواء كانوا حاليين.. أم سابقين.. وانه لا أحد فوق النقد.
ولكن الأمر يختلف عندما يتعلق بتوجيه اتهام إلي مواطن.. أي مواطن.. بالتعامل مع إسرائيل وزيارتها المتكررة.. ما دفع الدولة إلي اصدار قرار بمنعه من السفر.
الاختلاف مع وزير الزراعة السابق حول سياسته الزراعية.. مشروع.. بل ومن حق أي مواطن وواجبه أيضا.. الا يتفق مع سياساته. وما أكثر الذين اختلفوا واعلنوا خلافهم علي الملأ.. سواء في استخدام المبيدات التي قيل انها "مسرطنة" والاستعانة بمعاونين ليسوا فوق مستوي الشبهات.. بل ادانتهم المحاكم. والأمر يبدو عصيا علي الفهم وكنت اتمني ان اجد له تفسيرا لدي الوزير.. ولكن لم التق به ابدا سواء كان في الوزارة.. أو خارجها.
الفزورة التي يصعب ان نجد لها حلا.. ان خصوم الرجل قبل مؤيديه يجمعون علي نظافة يده.. ولكنهم يقعون في حيرة بالغة لاعتماده علي معاونين ليسوا فوق مستوي الشبهات.
وكما اختلف البعض مع سياسات الوزير الزراعية. وجد خبراء يدافعون عن هذه السياسات. وينفون استخدام ما يسمي بالمبيدات المسرطنة. ويشيرون إلي انه قام بحماية الاراضي الزراعية.. واعتبر البناء عليها جريمة لا تغتفر في حق الأجيال القادمة.. بينما تم التفريط فيها بعد مغادرته الوزارة.
وفي كل الأحوال تعتبر مثل هذه الخلافات حول اداء الوزراء.. ظاهرة صحية. تدفع إلي التطور.. وتساعد المواطنين علي الوصول إلي الحقيقة. التي لا تتضح إلا من خلال التعرف علي مختلف وجهات النظر.. المؤيدة.. والمخالفة.
والأهم أنها تذكر الوزراء بأن مغادرتهم مناصبهم.. لا تعني عدم تعرضهم للمساءلة عن القرارات التي اتخذوها.
ولكن الأمر يختلف عندما تتجاوز الصحافة الخلاف حول السياسات. وتسعي للتشهير بالمواطنين.. وتوجه اليهم اتهامات تتعلق بوطنيتهم.. مثل التطبيع مع إسرائيل والتردد عليها إلي الحد الذي يدفع الدولة إلي اصدار قرار بالمنع عن زيارتها.
واستطيع ان اتوقع مدي ما اصاب اشقاء الدكتور يوسف والي من احزان نتيجة لنشر الخبر. ومن بينهم وزير سابق للبترول ونائب بمجلس الشعب وسفير موضع احترام وتقدير شرف بتمثيل مصر في دول عديدة.. ومسئول عن الحزب الوطني في محافظة الجيزة.
وربما تتجاوز تلك الأحزان دائرة اخوته.. واسرته إلي ابناء محافظة الفيوم.. ومعظمهم كان يجد صعوبة في لقاء رئيس مدينة.. ولكنهم كانوا يلتقون بالدكتور والي في أي وقت.. وهي شهادة لا يجب انكارها.. رغم الخلاف المشروع مع بعض سياساته.. ومع الحزب الذي ينتمي إليه.
صحيح ان الإساءة التي وجهت إلي الدكتور يوسف والي.. كانت بالغة.. ومستفزة. لكنها توجه الأنظار إلي مشكلة كبيرة تتمثل في الاستهانة بالمبادئ المهنية.. وفي مقدمتها صدق المعلومات.. والحرص علي سمعة المواطنين.. وفق قاعدة تقول ان المتهم برئ حتي تثبت ادانته.. وهي قاعدة تم التفريط بها تماما. فالصحف تنشر صور المتهمين واحيانا صور افراد اسرهم. بمجرد توجيه الاتهامات اليهم. كما حدث مع طبيب شهير في الدقي. تعرض لمؤامرة دنيئة من منافسيه.. الذين وجهوا إليه اتهامات مخلة بالشرف.. وروجوا ضده الشائعات.. التي وجدت فيها بعض الصحف مادة تضاعف من توزيعها. فتوسعت في النشر دون مراعاة للأضرار البالغة التي اصابت اسرة الرجل.. حتي انصفهم القضاء العادل.
وكلنا نذكر ما اصاب اسرة احدي الفنانات من اضرار عقب مقتل ابنتها وتوسعت الصحف في نشر وقائع غير صحيحة. عن سلوك الابنة.. ما اضطر نقيب الصحفيين إلي الاعتذار عما أصاب الأسرة من اضرار نفسية..
وكلها تدعو إلي وقفة جادة من نقابة الصحفيين لحماية سمعة المواطنين.. وتفعيل ميثاق الشرف الصحفي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.