إقبال كثيف فى اللحظات الأخيرة بانتخابات المحامين الفرعية ببني سويف (فيديو)    بسبب التوترات الجيوسياسية، أسعار الذهب تسجل أعلى مستوى في تاريخها    كامل الوزير: الدولة تضع التصنيع والإنتاج والتصدير في صدارة أولوياتها لبناء اقتصاد قوي ومستدام    معارك عنيفة بين الجيش السوري وقسد بريف الرقة    كأس الأمم الأفريقية، تعادل سلبي بين مصر ونيجيريا بعد مرور 15 دقيقة    فيديو يقود الشرطة لضبط عصابة مسلحة بعد سرقة سائق ميكروباص وسيارته بمطروح    محافظ القاهرة: تخصيص 60 أتوبيسا لمعرض الكتاب وتخفيض التذكرة ل10 جنيهات    حصاد الوزارات.. تدشين منظومة الدفع الإلكتروني وتطبيق "طوالي" بأتوبيسات النقل بالقاهرة    بعد 10 سنوات من التحضير، مسلسل "كابتن شديد" يرى النور في رمضان 2026    هيئة دعم فلسطين: دور مصر محوري في موازنة الضغوط الإسرائيلية على أمريكا    خبير أمريكى: تأجيل الخيار العسكري تجاه إيران خطوة لافتة تفتح باب التفاوض    دار الإفتاء المصرية: إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرَّم شرعًا ومخالف لمقاصد الشريعة    6 طرق أساسية تساعد في الحماية من الخرف والزهايمر    اقتربت للمدفعجية.. مباريات أرسنال والسيتى المتبقية فى الدوري الإنجليزي    صديق: «صندوق التنمية الحضرية» شريك أساسي في بناء «الجمهورية الجديدة»    روسيا: تحرير بلدتين في دونيتسك وزابوروجيه والقضاء على 1300 جندي أوكراني    الرئيس السيسي يطمئن على صحة البابا تواضروس الثاني    هيئة الدواء تحذر من مستحضر مغشوش بالسوق لعلاج الضعف الجنسي    وزير الداخلية يهنئ الرئيس بعيد الشرطة    محافظ المنيا: التوسع في معارض وأسواق اليوم الواحد لتخفيف العبء عن المواطنين    عبد الفتاح الجريني يشعل أجواء الزمالك في حفل "كامل العدد"    وزير الرياضة يخفض التكاليف المالية للكشف الطبي على الرياضيين    الإسراء والمعراج رحلة النور والحق..بقلم:الشاعر محمد فتحى السباعى    شبورة كثيفة وضباب وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس.. غدا    عمومية الغوص والإنقاذ تعتمد تعديلات اللائحة بالإجماع    بكلمات مؤثرة.. تامر حسني يدعم شيرين عبد الوهاب في محنتها    تفاصيل مكالمة الرئيس السيسي للبابا تواضروس.. اليوم    انطلاق مباراة ريال مدريد أمام ليفانتي في الدوري الإسباني    قيادات الأوقاف تستقبل وفود الإمارات والصين للمشاركة في المؤتمر ال 36 للأعلى للشئون الإسلامية    عرض فيلم "فاتن حمامة".. على شاشة "الوثائقية" الليلة    تخفيض عقوبة حبس البلوجر محمد عبدالعاطي من عامين ل3 أشهر    السنغال ضد المغرب.. الركراكى: نريد دخول التاريخ. وإذا لم نفز بالكأس غدا نفوز لاحقا    وصفات طبيعية لتخفيف آلام الدورة الشهرية شتاءً    الأهلي يُنهي صفقة أحمد عيد فى انتقالات يناير.. والإعلان خلال أيام    وزير الطاقة الأمريكي: نعتزم إبرام صفقات نفطية ومعدنية مع فنزويلا    وزير الاستثمار: منصة التراخيص المؤقتة تطرح 389 ترخيص من أجل سرعة إصدار التراخيص وتوفير الوقت    86.3 % صافي تعاملات المصريين بالبورصة خلال تداولات الأسبوع    لماذا كانت السبحة الحمراء جزء من حياة دلال عبد العزيز اليومية؟    خبير اجتماعي يحذر: الصديقات والأقارب أحيانًا يضرون العلاقة الزوجية    ردا على مرسوم الشرع.. بيان كردي يطالب بصياغة دستور ديمقراطي تعددي لا مركزي    التصريح بدفن جثة شاب عثر عليها متحللة بعد مرور 6 أشهر على وفاته بالواحات البحرية    غدا.. دار الإفتاء تستطلع هلال شهر شعبان لعام 1447 هجريا    الشعوذة على الإنترنت.. كيف يقع ضحايا الابتزاز الروحاني في فخ السوشيال ميديا؟    غضب في السنغال قبل مواجهة المغرب بأمم إفريقيا    باريس سان جيرمان يخطف جوهرة برشلونة    محافظ الشرقية: تنفيذ 16 مشروعًا صحيًا بتكلفة تتجاوز 517 مليون جنيه خلال عام 2025    الصحة: فحص أكثر من 60 مليون مواطن وعلاج 4 ملايين مصاب بفيروس سي    بحوث وقاية النباتات يحصل على الاعتماد الدولي في إدارة الابتكار    البريد المصري يحذر من رسائل نصية احتيالية تزعم تحصيل مخالفات مرورية    عاجل| الرئيس السيسي يثمن اهتمام نظيره الأمريكي بمحورية قضية نهر النيل لمصر    وصلة مزاح تطورت لمشاجرة، تأجيل محاكمة عاطل بتهمة الشروع في قتل آخر بالزاوية الحمراء    السيسي: نهر النيل شريان الحياة للمصريين    مواقيت الصلاه اليوم السبت 17يناير 2026 فى المنيا    دربي مانشستر.. بث مباشر الآن مانشستر سيتي ضد مانشستر يونايتد اتفرج مجانًا الدوري الإنجليزي    فتنة هذا الزمان    محاكمة 62 متهما بخلية مدينة نصر.. اليوم    «أخبار اليوم» تستعد لإطلاق النسخة الثانية من معرض الجامعات المصرية بالسعودية    فلسطين.. جيش الاحتلال يقتحم محيط بلدة كفردان غرب جنين شمال الضفة الغربية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بطالة الموظف الفنان المقنعة
نشر في الجمهورية يوم 28 - 11 - 2010

وهي فئة مهمشة تبحث عن دور أو عن فرصة للشهرة والنجومية وهناك فئة من المعروفين لدي المنتجين والجمهور وهم يعملون بصفة دائمة في الإنتاج الخاص مع تفاوت أجورهم ما بين المتدني والمناسب.
هناك الفئة المميزة من الموظفين الذين حققوا نجومية عالية وحال ذلك لا يعملون في المسارح الحكومية المعينين فيها وهذا يحدث أزمة حقيقية ومركبة فالنجم الموظف لا يعمل ولا يريد أن يعمل وإذا طلب للعمل. إما يرفض عنوة وبالقوة ولا ينفذ أوامر العمل أو يتمارض أو يرقد بأحد المستشفيات أو يكون مسافرا أو مرتبطا بمسلسل أو بفيلم أو ما شابه ذلك ومعظم هؤلاء يحولون رواتبهم علي البنوك.. والسؤال من الإدارة العليا لماذا لا ينفذون القانون تجاه الفنان الموظف الذي يرفض العمل خاصة ان معظم هؤلاء لا يحصلون علي تصاريح للعمل في الجهات الانتاجية الخاصة كالسينما والتليفزيون. هناك مثل قديم يقول "إن فاتك الميري اتمرغ في ترابه" نحن نري ان هذا المثل "عبيط" للغاية لان هذه الفئة تحصل علي أجور بالملايين ولكن السؤال لماذا يصر هؤلاء علي الوظيفة الحكومية إذا كانوا لا يرغبون في العمل؟!!.. هذه النوعية من الأعمال تحقق المعادلتين القومية في تحقيق رسالة إنسانية تضيف قيمة لمصر وقيمة للفنان غير ان هذا لم يعد مهماً للفنان المصري بصورة عامة وهذا جانب من العوامل التي قادت الفنون المصرية إلي التدهور وغياب القيمة وتفوق الغير علينا في كافة الفنون ومن أهمها الفيديو والسينما وأخيراً المسرح والسؤال هنا للفنان الموظف إذا كنت ترفض العمل لماذا تصر علي بقائك في الوظيفة؟!!.. ان مثل هؤلاء يغتصبون كل الفرص تجاه الشباب من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية وكافة معاهد أكاديمية الفنون في الحصول علي وظيفة تحقق لهم قدراً من الأمان للحصول علي راتب حتي لو كان قليلا.
هذه الجرائم تحدث تحت "تستر" الإدارة عليهم وعدم قدرتها علي اتخاذ موقف قانوني "للصحوبية" مرة ولعدم القدرة علي مواجهة النجم وهنا أذكر موقفاً للراحل النبيل عبدالغفار عودة عندما كان رئيسا للبيت الفني للفنون الشعبية واستدعي النجم إبراهيم نصر وكان متوهجاً آنذاك وخيره بين العمل أو الاستقالة. ولم يجد نصر إلا تقديم الاستقالة وهذا موقف إدارة شجاع وقوي وفعال فلماذا لا يتم هذا في المرحلة الحالية والقادمة. كما أذكر موقفا آخر وكنت حاضرا فيه عندما استدعي عودة الفنانة الرقيقة "مشيرة إسماعيل" وكانت تطلب اجازة بدون مرتب لقيامها ببطولة مسرحية "الواد سيد الشغال" مع النجم عادل إمام. وكان عودة أنذاك مصراً علي أن تقدم استقالتها وأذكر اني تدخلت في هذا الموقف وقلت لعودة يجب أن تشكرها لانها تطلب اجازة بدون مرتب لعملها بالقطاع الخاص. ومع هذا عندما تنتهي من عملها في مسرحية القطاع الخاص وطلبتها للعمل في الفنون الشعبية ورفضت اطلب منها الاستقالة أو تعامل معها بالقانون. فوافق عودة علي الاجازة.
هاتان القصتان نخرج منهما علي ضرورة حصول الفنان الموظف علي إذن بالموافقة أو الاستقالة قال العمل في جهات خاصة ويكون في غير أوقات العمل الرسمية. لكن الحاصل ان النجم الموظف يضرب عرض الحائط بالإدارة وبالقوانين ولا يهمه أحد كما يمنح ضميره اجازة طويلة!!
كان الفنان الموظف يشعر بالظلم لتدني راتبه وكان معه الحق كل الحق فكيف يحصل الفنان علي راتب لا يحقق له الحياة الكريمة التي توفر له التواجد بصورة لائقة في المجتمع؟ أدرك الفنان الراحل عبدالغفار عودة هذه المشكلة فقام بعمل لائحة أجور للفنان الموظف بجانب راتبه تحقق له المعادلة المفقودة التي تجعله يواجه الحياة ومتطلباتها المعيشية وجعل لهذه اللائحة درجات تبدأ فنان ثاني وأول وممتاز وقدير وتبدأ ماليا من 1250 و2250 و3250 و4250 جنيهاً كان هذا في البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية. وعندما كان الفنون محمود الحديني رئيسا للبيت الفني للمسرح عمل لائحة مماثلة بأجور أعلي قليلا ثم رفع هذه الأجور للضعف الدكتور أشرف زكي وأصبحت هناك لائحة جديرة بالاحترام في البيت الفني للمسرح وفي الموسم الماضي قام الفنان القدير شريف عبداللطيف بمضاعفة لائحة الفنون الشعبية لتصبح علي النحو التالي بعد موافقة الفنان فاروق حسني وزير الثقافة عليها: بالنسبة للتمثيل ومساعدي الإخراج فنان قدير 7500جنيه وفنان ممتاز 6000 جنيه والفنان الأول 5000 جنيه والفنان الثالث 3000 جنيه والمخرج القدير 12000 جنيه والمخرج الممتاز عشرة آلاف جنيه.
والمخرج الأول 8000 جنيه والمخرج الثاني 7500 جنيه ومساعد مخرج أول 3000 جنيه ومساعد مخرج ثان 2500 جنيه.
رغم هذه اللوائح المالية المجدية والمناسبة فالنجم الفنان يهرب من العمل وكل المطلوب من هذا النجم أن يقدم عملا واحدا في العام مقابل راتبه واللائحة التي قد تضاعف بموافقة رئيس البيت.. السؤال ماذا يريد النجم الفنان الموظف فلو كل نجم من هؤلاء قدم عملا واحدا ستشعر القطاعات بالاكتفاء الذاتي دون الاستعانة بالنجوم من الخارج من غير الموظفين التي تصل أجورهم بل وتزيد علي المائة ألف جنيه مما يلتهم ميزانية العمل المسرحي الواحد!!.. ماذا يريد هؤلاء النجوم؟ "لا يرحمون ولا يتركون رحمة ربنا" أستطيع أن أؤكد أن هناك يزيد أو يقل قليلا عن 600 فنان وفنانة في البيت الفني للمسرح وهل هذا العدد يعمل؟.. لا أظن أن أقل من ربع هذا العمل يؤدي عملا مسرحيا للدولة؟ فهذا العدد لو عمل يحقق نهضة مسرحية لا حدود لها علي الاطلاق دون معاناة ودون النظر إلي ممثلين أو ممثلات من خارج البيت.
القضية تنحصر في أمرين الأول هل نبقي علي الموظف الفنان أم نقوم بوقف تعيين الفنان؟.. الموظف الفنان إذا عين بالدولة وحقق نجومية ضرب بالدولة عرض الحائط. أما ان الخيار الموضوعي عدم توظيف الممثل الفنان وحال وجود عمل يستعان بكل فريق العمل من الخارج؟ هذه قضية شائكة وحلها يستدعي اعمال الفنان حيث يتم الابقاء علي الممثل الموظف الذي يوافق علي العمل ومن يرفض العمل تشكل له لجنة ثلاثية ويتم "رفته" تماما. الجانب الآخر قوة العاملين بالبيت الفني للمسرح كبيرة ومن الممكن نقل عدد منهم للبيت الفني للفنون الشعبية الذي يخلو تماما من الممثلين والممثلات اللهم عدد من محدودي الموهبة في التمثيل.
نذكر من النجوم الموظفين علي سبيل المثال لا الحصر "طلعت زكريا وأحمد السقا وفتحي عبدالوهاب وأحمد عيد وماجد الكدواني وخالد محمود ورياض الخولي ويعمل في المرعب ورئيس البيت الحالي ونشوي مصطفي وتوفيق عبدالحميد وقدم فقط رجل القلعة وأحمد السعدني وبهاء ثروت وخالد محمود وطارق دسوقي ومنال سلامة وغيرهم الكثير منهم من لم يعمل علي الاطلاق ومنهم من قدم عملا واحدا علي استحياء. هذه القضية نطرحها علي الوزير ورئيس البيت الجديد ربما يجدان لها حلا جذريا.
زوايا المنظور
** تخيلوا لا يوجد في الفنون الشعبية نجم واحد سوي محمد الصاوي والباقي شرم برم.
** هل ستشهد الفترة القادمة نهضة مسرحية كبري وحقيقية؟!!
** هل سيقدم المسرح القومي عروضا تليق به؟!!
** هل سيكون هناك تناغم بين المصري والعربي والعالمي والشعبي والغنائي والشعري والتاريخي؟!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.