نفحات رمضان تمتد إلي الجذور.. قد تبدو أحياناً خارج الخدمة أو في الذاكرة.. وربما يحفظها فقط التاريخ بين سجلاته.. ويشير إليها الرحالة والمؤرخون.. ولكنها جاهزة في الأعماق.. تنتظر من يعيدها لدائرة الحاضر.. وهذه هي غالب مهمة الشباب. تحدث عن تقليد تناول الإفطار والسحور.. علي طبلية الأسرة.. التي تجمع أيضاً الأحبة والمارة.. ولكن خارج جدران المنزل.. مع الاحتفاظ بطعم التقاليد.. الطعام بيتي.. والود ممدود.. حديقة أو مكان فسيح وسهرة مرحة وسعيدة.. في متناول اليد.. وبدون تكاليف إضافية. نحن في مدينة الرحاب.. وأمام بوابة 13 تقف فرح وملك وآية هاني الجوهري شقيقات ثلاثة يشاركن في فكرة أطلقن عليها "سحور علي قد الإيد" يعاونهن جارهن كريم طارق يقدمون وجبات السحور للرواد في مناخ مليء بالود والمرح والبهجة علي الوجوه وداخل القلوب. تقول فرح الجوهري طالبة بالسنة الثالثة بكلية الإعلام: للعام الثاني.. ننفذ الفكرة في نفس المكان.. المشروع بالنسبة لها حلم منذ الصغر أن يكون لي مشروع يدر دخلاً مناسباً وقد اخترت شهر رمضان المبارك لأنه يحمل الذكريات الجميلة التي تشعر المرء بقيمة اللمة والألفة والحياة الأسرية ويرجع الفضل لأمي وأبي في مساندتي في مشروعي الصغير. وتأمل أن تتمكن من إحداث توسعات في السنوات المقبلة. وتمضي فرح اليوم الرمضاني في تحضير الوجبات والسحور حيث تستيقظ مبكراً مع والدتها رباب أمين وتذهبان لشراء الخضر والفاكهة والعصائر والألبان والجبن والخبز وكل ما يلزم لتحضير وجبات السحور يومياً.. يساهم في التجهيز شقيقاتها آية وملك أولاً بأول تحرصان دائماً أن يكون السحور "بيتي وصحي وطازج". أضافت هذه التجهيزات وإعداد الوجبات في كل هذا الوقت كانت صعبة ومجهدة جداً خاصة وهي علي أبواب الامتحانات ولكن لحظة النجاح تغطي علي كل المتاعب ومعها الابتسامة التي تجدها من الرواد بعد تناول السحور بسعادة وثقة فيما تقدمه هي وأختاها. كما نجحت فرح في إقناع والدها بدعم مشروع الأخوات الثلاث مادياً لشراء لوازم الوجبات وتجهيز المكان وإحضار الموافقات اللازمة من جهاز المدينة وشركة الكهرباء.. وحرصت علي شراء قدرة للفول المدمس.. يتم طهيه في مستوقد بمنطقة التبة يومياً. والمدهش كما تقول فرح إن جميع زملائها بالجامعة حضروا لتناول السحور مع أسرهم علي طبلية المشروع. شقيقتها آية الطالبة بالسنة الأولي بكلية الإعلام تقول إن المشروع هو الأول في الرحاب بالجو المتميز ومقعده العربي وحولها الطبالي والمصاطب وتجد تعاوناً كبيراً من الأصدقاء لإنجاح الفكرة وتتمني أن تستمر بالمشروع بعد تطويره ليبقي لما بعد شهر رمضان. وهي سعيدة أن المشروع وفر فرص عمل لشباب يرغبون في العمل الموسمي.. منهم من يقف أمام طاسة الطعمية وأثبتوا أنهم صنايعية إعداد الأطباق المميزة من البيض والفول اوالبطاطس. أما ملك الشقيقة الثالثة وهي موظفة بالقطاع الخاص فتقول: أساعد أخواتي في إعداد الأطعمة واستقبال الرواد وقد نجحنا العام الماضي وحققنا جانباً من الحلم.. وها نحن نكرر التجربة بمساعدة الأهل والأصدقاء. وأضافت: طبلية سحور زمان "كسرت حالة الملل التي يعاني منها الكثير عند تناول الوجبات في المنزل والمطاعم مرتفعة التكلفة". فالطبلية تقدم السحور بشكل يجمع بين أصالة الماضي وبروح وشكل العصور وسط أجواء من الألفة والتقارب واللمة. ومن الرواد كريم طارق طالب بالجامعة الكندية ويعتبر الشريك الرابع بالمشروع يري طبلية زمان من الأفكار الجميلة والجيدة والتي يقوم بتنفيذها مع جيرانه كل عام وقد لاقت فكرة الطبلية إقبالاً من زملائه بالجامعة وأبناء الحي بمدينة الرحاب كونها فكرة غير تقليدية فالأسر علي الطبلية تتناول السحور في الهواء الطلق وفي مكان هاديء وبأسعار في متناول أيديهم حول الزرع والخضرة خاصة أن الناس تشتاق إلي القعدات العربي القديمة التي تشعرهم بالألفة والمحبة والتقارب. أضاف كريم لدينا العديد من شباب الجامعات يتناولون السحور يومياً علي الطبلية كونوا صداقات ويفكرون في إقامة مشروعات مماثلة وأكثر استمرارية فالطبلية أحدثت روحاً راقية من الصداقة والعشرة. وتقول أمينة حسين وجيه أحمد وعمر معوض ونور سليمان وأحمد جيمي وكريم نحن أصدقاء فرح وملك ولسنا شركاء في النجاح لمشروع طبلية سحور فالوجبات أكثر من جميلة وتعلمنا من طبلية زمان قيمة العمل والتعاون ومساندة الأصدقاء وحب الخير والصداقة الراقية. أما قائمة المسافرين فتضم مارينا عاطف وساندرا منير ومونيكا عاطف ومارينا سامح وميار ممدوح ومونيكا مجدي وفايز سامح وماري فرج الجميع يتناولون السحور علي الطبلية رغم اختلاف الديانة فالسعادة تجمعهم بمشاركة زملائهم في سحور مصري أصيل مؤكدين علي وحدتهم الوطنية الراسخة عبر الأزمان. أكدوا علي حرصهم الحضور يومياً لتناول السحور علي طبلية زمان كانوا يسمعون عنها من خلال الأفلام القديمة. تقول مونيكا عاطف: نحن أصدقاء من المدرسة والجامعة يجمعنا الحب والاحترام نعاون بعضنا البعض علي إنجاح فكرة المشروع وبالتأكيد رمضان شهر الحب والتقارب بين الأصدقاء. وتتفق معها ساندرا منير حيث جاءت لتساعد فرح وآية من خلال طبلية سحور وتقول لقد قدمت الأجواء الرمضانية الأصيلة لنا بالحب وعرفنا أن للنجاح ألف باب وباب ومساندة الأصدقاء حق واجب علي الجميع. عمر معوض ومارينا سامح: نتناول السحور يومياً مع أصدقائنا علي الطبلية ويشاركنا أسرنا.. الكل واحد نتناول السحور في الهواء الطلق بين الخضرة والزينة المبهجة والزهور.. طبلية زمان من معالم رمضان في مصر الأصيلة. أسواق لها تاريخ "باب البحر".. حلويات بأسعار زمان كتبت رشا سعيد: باب البحر ليس بشارع عادي بل إنه شارع يحمل في طياته عبق التاريخ. فهو أحد شوارع مصر القديمة ويبدأ من ميدان باب الشعرية ويمتد حتي شارع كلوت بك بأول الفجالة بميدان رمسيس وسمي شارع باب البحر بهذا الاسم نسبة إلي أحد أبواب القاهرة وكان يفتح علي البحر "النيل" وقت أن كان يجري النيل بميدان رمسيس. وبقيت آثار هذا الباب حتي سنة 1847م. إلي أن أمر محمد علي باشا. ولم يبق منه شيء. وعندما تصل إليه تجد نفسك وكأن ساعة الزمن عادت إلي الماضي البعيد حيث العراقة وجدعنة ولاد البلد وازدهار حركة البيع والشراء. حيث رائحة الحلوي والشيكولاتة وحلوي المولد تملأ أرجاء المنطقة. وباب البحر هو أحد بابين من السور الشمالي للقاهرة. الذي شيد في العصر الأيوبي أيام صلاح الدين بعد توليه السلطنة ليحمي العاصمة وليكمل امتداد سور حصن القاهرة الشمالي نحو الغرب. شيد باب البحر والباب الآخر وهو باب الشعرية في ذلك القطاع من السور. في سنة 572ه "1174م" علي يد الخصي بهاء الدين قراقوش وزير صلاح الدين. الذي هدف من ذلك إلي أن يحيط العاصمة كلها. بما فيها من أحياء. مثل القاهرة و حصن الفاطميين والفسطاط والعسكر والقطائع. وما استجد حولها وبينها من أحياء في غرب القاهرة حتي ساحل النيل الشرقي. ومن أشهر معالم هذا الشارع مسجد سيدي محمد البحر. والمسجد معروف قديماً "بزاوية القصري" نسبة إلي الشيخ محمد بن موسي عبدالله بن حسن القصري المالكي المغربي الذي قدم إلي القاهرة وانقطع بهذه الزاوية وطلب العلم إلي أن مات بها في التاسع من شهر رجب سنة ثلاثة وثلاثين وستمائة ودفن بها بالطريقة الصوفية وقيل إن المسجد يضم ضريحاً آخر للعارف بالله تاج الدين. وهو الذي بني المسجد الأثري. وقد اشتهر لكونه أحد الشوارع التجارية المهمة خاصة في مجال تصنيع وبيع الحلويات وخاماتها. ويعد المركز الأول في مصر للحلويات. حيث توجد به مصانع حلوي المولد النبوي الشريف التي عرفها المصريون منذ العصر الفاطمي. كما تباع به الحلويات وياميش رمضان. صقر عثمان محمد أحد البائعين القدامي بالشارع يؤكد أن الشارع له تاريخ كبير في مجال صناعة الحلويات خاصة المشبك وحلوي المولد التي يأتي إليها الزبائن من كل المحافظات. حيث باب البحر تباع به الحلويات بأرخص الأسعار. يتذكر عطي عبدالعال أحمد تاجر خضار منذ 50 عاماً ما قاله شيوخ المهنة بالمنطقة قائلاً: إن الشارع طول عمره سوق تجاري كبير خاصة لتجارة الحلويات حيث الحواري الجانبية والممتدة لشارع بين الحارات الشارع الموازي له كلها مصانع حلويات علاوة علي تجارة الجملة لجميع السلع الاستهلاكية والبقالة. يلتقط طرف الحديث أحمد محمود تاجر مضيفاً أن الشارع من أهم الشوارع التجارية بمصر ويشهد رواجًا قبيل شهر رمضان حيث تعرض كل المحلات ياميش رمضان بأرخص الأسعار. لكن هذه الظاهرة قلت مع موجة الغلاء لكن يظل الشارع مركزاً تجارياً لجميع السلع الاستهلاكي.. ويتابع: أن روحانيات رمضان تتجلي بوضوح حيث الجوامع الأثرية تعانق زينة رمضان والفوانيس التي تتوسط الشارع الممتد طوله حتي ميدان باب الشعرية. أما الحاج محمد فريد من أقدم أصحاب مصانع الحلويات بالشارع يشير إلي تصنيع الحلويات مهنته أباً عن جد والتي تبدأ قبل المولد النبوي الشريف بشهر ونصف الشهر حيث تتحول المنطقة لخلية نحل الكل يعمل ليلاً ونهارًا وتأتي العمالة الموسمية من المحافظات للعمل طوال الموسم حتي سكان المنطقة من شباب وطلاب الكل يشارك في عزف سيمفونية رائعة. وبعد الموسم تغلق المصانع وتتحول لمخازن للخامات التي تصنع بالموسم التالي. والحاجة أم محمد تنوه عن جدعنة ولاد البلد والأخوة التي تجمع بين الباعة والتجار حيث الكل يأكل علي مائدة إفطار واحدة بشهر الكرم والزبائن والسياح يفضلون التجول في الشارع حيث تنوع السلع ومحال الحلويات التي تشتهيها الأنفس وتلذ الأعين. ويتذكر طارق محمد من سكان المنطقة منوهاً أن الشارع كان عبارة عن نيل يصل لميدان رمسيس وكان الترام يسير بشارع كلوت بك والظاهر وكان قادما من ميدان السيدة زينب وحتي أحمد حلمي وآخر للعباسية وكانت المنطقة أجمل من هذه الأيام خاصة خلال شهر رمضان. نفس الوضع يؤكده أحمد محمد أشهر جزار جملي بالشارع حيث باب البحر يحمل ذكريات لا تُنسي لدي سكانه والزبائن المترددين عليه فبأقل الأسعار تستطيع أن تأكل وتعيش وسط الجيران التي تحبك من قلبها وتترجم ذلك خلال الشهر الفضيل حيث مائدة العائلة والجيران. فكل بيت يصنع مائدة إفطار لسكانه. حيث الكل أسرة واحدة. عظيمات سوبر "أمل".. المرأة الحديدية "بالمدبح" كتبت سماح صابر: نشأت الحاجة أمل في حي المدبح بالسيدة زينب وقضت طفولتها منذ الصغر وهي تتذوق القسوة والشدة من والدها الذي تزوج أربعة زوجات وأنجب 16 ولداًَ وبنتاً وهي تنظر لوالدتها بحزن لضعفها وقلة حيلتها لكنها رفضت أن تكون ضعيفة وتحدت طفولتها وبراءتها وصغر سنها لتثبت للجميع أنها بميت راجل.. اعتمدت علي نفسها وعملت بالحدادة منذ السابعة من عمرها لتصبح أول "حدادة" بمصر ولقبها "المرأة الحديدية". أمل لم تقض طفولتها مثل باقي الأطفال يلعبون ويمرحون ولم يشتري والدها لها عروسة لعبة لتلعب بها مثل باقي البنات بل كان دائماً يعاملها كأنها ولد لتنشأ صلبة وقوية عندما بلغت السادسة من عمرها كانت ترفض بشدة الذهاب للمدرسة وكان يعاقبها والدها باصطحابها معه لورشة الحدادة التي توارثها عن والده بمنطقة المدبح لتعمل مع باقي أخواتها وكان يأمرها بالقيام ببعض المهام الشاقة مثل تكسير الفحم بالشاكوش لإشعال النار اللازمة لتشكيل الحديد.. تتذوق صعوبة العمل والخطورة التي تتعرض لها لتغير رأيها وتعود لمدرستها لكنها فضلت الذهاب للورشة وتعلمت أسرار وخطوات المهنة ولم يمانع والدها بعد ما أدرك أنها يمكن الاعتماد عليها مثل أخواتها الأولاد. مرت السنوات وكبرت أمل وتزوجت من جزار وأنجبت ولداً وبنتاً ووجدت صعوبة التوفيق بين العمل بالورشة وبين تربية أبنائها في البداية إلي أن استطاعت التوفيق بينهما وكان أولادها متفوقين في دراستهم والتحقوا بالكليات واشتهر صيتها وسط عين الصيرة بالمرأة الحديدية فهي تستطيع تصنيع السكاكين والسواطير والكازلك وغيرها من الأدوات. تقول أمل إنها فوجئت باتصال هاتفي من الشيخ علي جمعة مفتي الجمهورية حينذاك ليخبرها بتبرعه بمحل لها لتجهزه كورشة حدادة وأن لها حرية اختيار المكان وبالفعل اختارت الورشة بمنطقة عين الصيرة بجوار مسكنها لتكون قريبة من أبنائها. ومرت السنوات وكبر الأبناء والتحقوا بالجامعة وحصلوا علي مؤهلات عليا. وتقول الحاجة أمل إنها تعمل في شهر رمضان من الثامنة صباحاً إلي صلاة العصر.. تستيقظ مبكراً لإعداد وجبة الإفطار قبل ذهابها للورشة وتقوم بانتظار الزبائن الذين يترددون عليها لسن السكاكين أو لشراء الجديدة منها ومن المعروف أن العزومات تكثر في رمضان والأسر المصرية تحتاج لسكاكين حامية وقوية لتقطيع اللحوم والدواجن التي لا تخلو منها موائد الإفطار لدي معظم البيوت المصرية. فرحة الكنافة.. أصل "اللطافة" تقول الروايات إن الكنافة ابتكرت علي يد صانعي حلويات شاميين واشتهرت بعد تقديمها للخليفة معاوية بن أبي سفيان حين كان والياً للشام بعد أن شكا للطبيب شعوره بالجوع الشديد في نهار رمضان. فوصف الطبيب الكنافة لتسكت جوعه. وهو ما جعل اسمها مرتبطاً باسمه وعرفت ب "كنافة معاوية". ولم يكن معاوية بن أبي سفيان هو النسب الملكي الوحيد للكنافة. وإنما تردد أيضاً أنها ابتكرت وقدمت للمرة الأولي لخليفة الأموي سليمان بن عبدالملك وقيل في رواية ثالثة إنها ابتكرت في عهد المماليك. أما الرواية التي يرجحها أساتذة التاريخ الإسلامي. فتنسب الكنافة إلي مصر الفاطمية وتقول إن المصريين عرفوا الكنافة قبل أهل الشام. حتي أنهم استقبلوا بها الخليفة المعز لدين الله الفاطمي حين دخل القاهرة في شهر رمضان فأسرع الأهالي لاستقباله وقدموا له عدة هدايا من بينها الكنافة.. التي اشتهرت بأنها من الحلويات منخفضة التكلفة شديدة الشعبية في مصر. صحة وعافية "السوائل".. لشباب "القلب" كتب أحمد توفيق: مرضي القلب يحتاجون لرعاية خاصة فالقلب من أهم الأعضاء ويعمل علي ضخ الدم عبر الأوعية الدموية ليزود الجسم بالأكسجين والمغذيات. كما يساعد في إزالة مخلفات عمليات الاستقلاب. الكثير من مرضي القلب يستطعيون الصيام ولكن باستشارة الطبيب والالتزام بنصائح معينة. الدكتور محمد فريد الجندي أستاذ أمراض القلب ينصح مريض القلب الصائم بالإكثار من شرب السوائل بعد الإفطار وأن يقوم بتقسيم إفطاره علي ثلاث وجبات كأن يأكل بعد المغرب وجبة بسيطة وأخري بعدها بساعات وثالثة بعدها بفترة كافية. ويحذر د.فريد من تناول مريض القلب العرقسوس أو المواد الدهنية. مع أهمية أن تكون كميات الحلويات التي يتناولها المريض قليلة موضحاً أن معظم مرضي القلب يستطيعون الصيام باستثناء من يعاني من ذبحة صدرية غير مستقرة أو يعاني من احتشاء عضلة القلب أو أجري توسيع أو دعامات أو جراحة قلب قبل رمضان بثلاثة أشهر ما غير هذه الحالات فيستطيعون الصيام إلا إذا كان يعاني من مرض آخر بجانب القلب مثل أن يكون يعاني من ارتفاع السكر أو الضغط و أمراض في الكلي. ويختتم مؤكداً أهمية استشارة الطبيب قبل الصيام والمتابعة معه. خير رفيق أنيس منصور والمسحراتي لرمضان مكانة خاصة عند الأدباء والكتاب يسطرون بأقلامهم كلمات رائعة عن ذكريات الشهر الفضيل. يخيطون من نسيج عاداته وقيمه ثوباً بديعاً يعكس منزلته في النفوس. الكاتب العبقري أنيس منصور يتذكر "رمضان زمان" بقيمه وعاداته الأصيلة قائلاً: ندر وجود المسحراتي الذي يوقظ النائمين فلم يعد يتجول ليلاً في الشوارع حاملاً طبلته الشهيرة يقرع عليها دقاته مصطحباً يحمل المصباح لينير له الطريق أمامه ينادي ويقول "اصحي يا نايم.. وحد الرزاق.. رمضان كريم" واكتفي بالإعلان عن موعد السحور بالتليفزيون فقط. رحم الله المسحراتي الذي تلاشي إلا من بعض الأحياء القديمة. ويتابع منصور أما مدفع الإفطار الذي نسمعه في الراديو فقد أصبح مثل ساعة جامعة القاهرة التي تدق في الإذاعة فقط لتوحيد الوقت. أنيس محمد منصور من عمالقة الكتاب وحصل علي العديد من الجوائز الأدبية داخل مصر وخارجها. من مواليد محافظة الدقهلية 1924 توفي 2011.