دائما لدي إيمان راسخ بقوة المصريين. وأنهم إذا أرادوا فعل شيء فعلوه ونجحوا فيه. وما حدث في سوق السيارات الأيام الماضية أكبر دليل علي ذلك.. فحين تم تطبيق إزالة الشريحة الأخيرة من جمارك السيارات الأوروبية لتصبح زيرو جمارك تطبيقا لاتفاقية التجارة الأوروبية لم يجد المشترون للسيارات أي صدي أو أثر لهذا الخصم أو الخفض وظلت الأسعار كما هي وهو ما يحدث في مصر عادة في جميع السلع التي ارتفعت جميعا بشكل غير منطقي بعد ارتفاع الدولار لكن حين عاد الدولار للتراجع لم تهبط الأسعار كما كان متوقعا.. إلا أن مشتريي السيارات رفضوا الرضوخ لهذا المنطق الغريب للسوق المصري وقاد بعضهم حملة لمقاطعة الشراء روج لها علي وسائل التواصل الاجتماعي وانضم لها عشرات الآلاف ممن دمر لهم الارتفاع الكبير في أسعار السيارات حلم امتلاك سيارة وبالفعل تراجعت مبيعات السيارات هذا الشهر بشكل كبير.. تراجعا اعترف به تجار السيارات الذين يصل عددهم إلي ستة آلاف تاجر وأصحاب التوكيلات الذين لم يتعدوا 47 توكيلا.. قال بعضهم إن حركة البيع توقفت عنده تماما. بينما قال آخرون إن مبيعاتهم انخفضت ما بين 50 و65 في المائة.. هذا الهبوط الكبير في مبيعات السيارات.