طموحها بلا حدود.. وأحلامها بلا سقف.. اعتبرت أن الحياة فرصة لابد أن تغتنمها لكن الظروف المادية والاقتصادية جعلتها تتخلي عن حلم المشروع الكبير فترة زمنية محددة لتصعد السلم من أوله فكانت غرفتها الصغيرة في منزل أسرتها نواة مشروعها العملاق الذي يضم ورشة بها 4 ماكينات ليزر للطبع و100 عامل تتضاعف اعدادهم في المواسم. بدأت هبة نجد مشروع العمر في الرعاية والإعلان والمشغولات الخشبية بين أربعة حوائط سهرت وتعبت وذاقت الأمرين وأجهدت نفسها وأسرتها التي وقفت بجوارها تدفعها للأمام لتحقق طموحها الذي جعل النوم يخاصم عينها بعد أن أصبحت كعب داير علي محلات فيصل والعتبة ووسط البلد لتوزيع منتجاتها اليدوية "الهاندميل" من المصنوعات الرفيعة ذات الأذواق العالية التي لفتت نظر العاملين في هذا المجال. وفي خضم الأزمات المتتالية التي تعرضت لها أثناء التسويق فتحت لها السماء أبوابها وحصلت علي أول فرصة لتوريد نتائج وشنط هدايا للمسابقات الخاصة بها وبالفعل استطاعت ببيع ألف قطعة في البداية وصلت في العام الثاني ل 30 ألفا. لم يكن أمام هبة سوي استيراد ماكينة ليزر للوفاء بالالتزامات نحو البنوك الكبري التي تعاقدت معها فقررت طرق باب جهاز المشروعات وحصلت علي 50 ألف جنيه قرضا ودارت عجلة الانتاج ودارت العجلة بأقصي سرعة فاضطرت إلي الحصول علي قرض آخر بعد ثلاث سنوات بقيمة 2 مليون جنيه وأصبح لديها 4 ماكينات ليزر يعمل عليها عشرات العمال بنظام الورديات. لم تستطع هبة حتي هذه اللحظة الوفاء بالالتزامات والطلبيات المتعاقدة عليها فبدأت باسناد بعض الأعمال إلي 5 ورش أخري تعمل ليل نهار بقوة تصل إلي 300 عامل وتسعي حالياً للحصول علي مصنع بإحدي المناطق الصناعية لنقل النشاط إليها لتوفير 10 آلاف جنيه يتم سدادها شهرياً كايجار مطالبة المسئولين بتسهيل حصول أصحاب المشروعات علي أراض بالمناطق الصناعية.